الأحد، 10 مايو 2026

دينيس رادر القاتل الذي أراد أن يصبح مشهورا

مارتن مستري:

دينيس رادر القاتل الذي أراد أن يصبح مشهورا



مقدمة

القتلة المتسلسلون دائمًا يتشاركون في كثير من الصفات، من طبيعة الظروف التي عاشوها إلى طرق تنفيذ جرائمهم ومحاولاتهم الهروب من أيدي العدالة للاستمرار في ارتكاب تلك الجرائم والتخفي بين الناس وإخفاء تلك الجرائم. لكن ماذا لو كان أحدهم يرتكب هذه الجرائم ويرسل تفاصيلها للصحف وقنوات التلفاز والشرطة ليجعل من نفسه مشهورًا؟ هذا ما كان يحاول أن يفعله دينيس رادر، فمن هو؟

وُلد دينيس لين رادر في 9 مارس 1945 في مدينة بيتسبرغ، وكان الابن الأكبر من بين أربعة أبناء. كان والده، وليام ألفين رادر، يعمل في شركة غاز وكهرباء كانساس، أما والدته دوروثيا ماي كوك فكانت تعمل محاسبة. وقد نشأ دينيس رادر في مدينة ويتشيتا في الولاية نفسها.

وبسبب عمل والديه لساعات طويلة يوميًا، لم يكونا يهتمان كثيرًا بأبنائهما في المنزل، وقد شعر دينيس رادر أنه مهمل في تلك الفترة. وقد أظهر اهتمامًا منذ الصغر بالروايات وكتب القصص المصورة وصيد الأسماك، ولكن في الوقت نفسه، وعلى الرغم من صغر سنه، نمت في عقله تخيلات جنسية سادية عن تعذيب النساء وهن مقيدات، كما كان يقوم بتعذيب القطط والكلاب بطريقة سادية وقتلها عن طريق شنقها بالحبال. ونمت لديه أيضًا عادة التلصص، فكان يختلس النظر إلى النساء في البيوت المجاورة ويسرق ملابسهن الداخلية.

وبعد أن أنهى المرحلة الابتدائية، انتقل إلى مدرسة ويتشيتا هايتس الثانوية عام 1963، وبعد تخرجه منها انضم إلى جامعة كانساس عام 1965، لكنه ترك الدراسة بعد عام واحد فقط لينضم عام 1966 إلى القوات الجوية الأمريكية.



صورة دينيس رادر في شبابه

انضم إلى القوات الجوية الأمريكية في يونيو 1966، وهناك أكمل التدريب الأساسي في مدرسة فنية في ولاية تكساس، قبل أن يُنقل إلى إحدى القواعد الجوية في ولاية ألاباما، حيث عمل كمثبت هوائي وأخصائي صيانة. تم نقله بعد ذلك إلى عدة دول مثل تركيا واليونان وكوريا الجنوبية.

وفي يناير 1968 تم نقله إلى اليابان، حيث عمل ستة أشهر في قاعدة جوية في جزيرة أوكيناوا، ثم عمل خمسةً وعشرين شهرًا في مطار في طوكيو. بعدها حصل على ميدالية حسن السلوك وشريط الرماية ووسام الدفاع الوطني، وتم تسريحه في 12 أغسطس 1970 من الجيش برتبة رقيب أول، لكنه خدم بعدها في احتياطي القوات الجوية حتى 20 يوليو 1972.

وبعد رجوعه إلى الولايات المتحدة، اشترى منزلًا في إحدى ضواحي مدينة ويتشيتا في ولاية كانساس، ثم بدأ بإكمال تعليمه الجامعي مرة أخرى، والتحق بكلية مقاطعة بتلر في إلدورادو، وحصل على درجة الزمالة في هندسة الإلكترونيات عام 1973، ثم التحق بعدها بجامعة ويتشيتا وتخرج منها عام 1976 بدرجة بكالوريوس العلوم.

ثم عمل في عدة وظائف، منها موظف في مركز تجاري تابع لإحدى الشركات، حيث كانت تعمل والدته محاسبة. ومن عام 1972 إلى 1973 عمل كموظف تجميع، حيث عملت اثنتان من ضحاياه فيما بعد. وفي الفترة بين 1974 إلى 1988 عمل في مكتب مدينة ويتشيتا لخدمات الأمن المحلية، حيث كان يساعد في تركيب أجهزة إنذار أمنية في المنازل.
وكان دينيس رادر قبل ذلك قد تزوج في 22 مايو 1971 من امرأة تدعى باولا ديتز، وأنجبا اثنين من الأبناء هما كيري وبريان.

بدأت جرائم القتل التي ارتكبها دينيس رادر في 15 يناير 1974، عندما قام بقتل أربعة من أفراد عائلة أوتيرو المقيمة في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس. وقد كان الضحايا هم جوزيف، الأب البالغ 38 عامًا، وزوجته جوليا البالغة 33 عامًا، واثنان من الأبناء هما جوزيف الابن البالغ 9 أعوام، وجوزفينا البالغة 11 عامًا.

وقد تم العثور على الجثث من قبل أربعة من الأبناء الذين كانوا في الخارج وقت وقوع الجريمة. وقد روى دينيس رادر تفاصيل الجريمة لاحقًا بعد اعتقاله، حيث قال إنه أراد استهداف العائلة منذ حوالي شهرين من وقوع الجريمة عندما رأى الأم جوليا تأخذ أطفالها بالسيارة من المدرسة، وبعد ذلك طارد وتعقب العائلة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة. وفي يوم ارتكابه للجريمة، أوقف دينيس رادر سيارته ثم تسلق سياج المنزل وقطع خطوط الهاتف في الفناء الخلفي، ثم اقتحم المنزل. في البداية ظنت العائلة أنه يقوم بمزحة، لكنه أكد لهم أنه جاد بعد أن أخرج مسدسه، وقد ادعى أنه شخص مطلوب من ولاية كاليفورنيا.

بعد ذلك طلب من أفراد العائلة الاستلقاء على الأرض، ثم قاد العائلة إلى غرفة النوم وقام بتقييدهم بحبل أحضره معه. بعد ذلك ربط الأب والأم على الأرض، والأبناء على السرير. بعدها اشتكى الأب جوزيف من الألم في أضلاعه بسبب حادث سير سابق تعرض له، فقام دينيس رادر بتغطية رأس الأب جوزيف بكيس بلاستيكي وربطه بالحبال، مما جعل جوزيف يختنق ببطء حتى الموت.

حاول دينيس رادر قتل الأم جوليا عن طريق خنقها بالحبل، لكن عندما استعادت وعيها وطلبت الرحمة لأبنائها قتلها على الفور. ثم وضع كيسًا بلاستيكيًا على رأس جوزيف الابن، وقام بربطه بالحبل في كرسي وضعه في غرفة النوم وتركه يكافح حتى الموت.

بعد ذلك أخذ دينيس رادر الابنة جوزفينا إلى الطابق السفلي، وقام بخلع ملابسها وربط حبل حول عنقها موصول بأنبوب الصرف الصحي، ثم سألها إذا كان لديها كاميرا، وعندما أجابت بالنفي، وعندما سألته عما سيحدث لها، أجابها دينيس رادر بأنها ستكون في الجنة مع بقية أفراد عائلتها. ثم قام بشد الحبل وتعليق الفتاة، وكان يمارس العادة السرية ويستمتع وهي تكافح من أجل البقاء.

وبعد قتل أفراد العائلة، غادر رادر المنزل عن طريق سيارة العائلة التي قادها إلى موقف قريب، لكن بعد أن لاحظ أنه أسقط سكينه في فناء منزل العائلة، رجع مرة أخرى للحصول عليه ثم غادر.



عائلة أوتيرو ضحايا دينيس رادر

بعد قتل عائلة أوتيرو، اختار دينيس رادر كاثرين برايت، وهي شابة تبلغ من العمر 21 عامًا، عندما شاهدها تدخل منزلها مع أحد أصدقائها. ففي 4 أبريل 1974 اقتحم منزلها عبر الباب الزجاجي الخلفي، لكنه لم يجد أحدًا في المنزل، وحاول مسح زجاج الباب الخلفي لإخفاء آثار الاقتحام. وعند وصول كاثرين برايت وشقيقها كيفن إلى المنزل، أخبرهما رادر أنه رجل مطلوب من كاليفورنيا، وأنه بحاجة للمال وسيارة، ثم اقتادهما تحت تهديد السلاح إلى غرفة النوم، ثم جعل كيفن يقيد أخته كاثرين برايت، وقيد هو كيفن بعد ذلك، ثم احتجزهما في غرف منفصلة.

بعد ذلك شغل موسيقى الستيريو في غرفة المعيشة لإخفاء أي أصوات ناتجة عن الصراخ أو أي صراع، ثم عاد دينيس رادر إلى الغرفة حيث كان يقيد كيفن لخنقه، لكن كيفن تمكن من فك القيد ومقاومة دينيس رادر، الذي أخرج مسدسه وأطلق النار على كيفن مرتين ولم يستطع إصابته، لكن في المرة الثالثة تمكن دينيس من إصابته، فتظاهر بالموت حتى غادر دينيس الغرفة، ثم هرب من المنزل وأخبر الجيران الذين نقلوه إلى المستشفى واتصلوا بالشرطة.

بعدها رجع دينيس رادر إلى غرفة كاثرين برايت، فسألته عن صوت إطلاق النار، فأخبرها أنه أطلق النار على شقيقها، وعندما حاول خنقها قاومته مقاومة شديدة، فقام بطعنها مرتين أو ثلاث مرات، ثم أخذ مفاتيح شاحنتها وأراد الفرار بها لكنها لم تعمل، فركب سيارته المركونة في الخارج وفر من المكان.

وعندما وصلت الشرطة، كانت كاثرين برايت لا تزال على قيد الحياة، لكنها توفيت بعد ذلك عند محاولة إجراء عملية لها في المستشفى.

وبعد حوالي ثلاثة أعوام، وتحديدًا في 17 مارس 1977، استهدف دينيس رادر امرأة تدعى شيرلي فيان ريلفورد، تبلغ 26 عامًا. كان لدى دينيس رادر في ذلك اليوم ضحية مختلفة، حيث اقتحم أحد المنازل، لكن الضحية لم تأتِ إلى المنزل، فقرر محبطًا العثور على أي شخص بطريقة عشوائية لقتله.

وفي الشارع صادف طفلًا يدعى ستيفن يبلغ خمس سنوات، فقام دينيس بإعطائه صورة زوجته وابنته وادعى أنه يبحث عنهما، فقام الطفل بأخذه إلى منزل عائلته حيث تقيم أمه المريضة. وعند وصوله إلى المنزل، قام دينيس بسحب مسدسه وادعى أنه رجل مطلوب، وأمر الأطفال بالذهاب إلى الحمام وهدد بإطلاق النار عليهم.

بعدها قام بربط الأم شيرلي فيان ريلفورد وقتلها عن طريق خنقها، وادعى لاحقًا عند القبض عليه أنه أراد أن يقتل الأطفال أيضًا، لكن ما منعه هو رنين الهاتف.

واصل دينيس رادر جرائمه، وفي 8 ديسمبر 1977 اقتحم منزل امرأة تدعى نانسي فوكس تبلغ 25 عامًا. وعندما عادت نانسي فوكس من العمل إلى المنزل بدأت بالصراخ وهددت دينيس بالاتصال بالشرطة، لكنه أخبرها أنه قطع خطوط الهاتف في المنزل، ثم أبلغها أنه ينوي تقييدها والتقاط بعض الصور.

ثم استأذنته لدخول الحمام، وبعد خروجها حاول اغتصابها فقاومته، ثم قام بخنقها بحزامه عدة مرات بشكل متكرر قبل قتلها.

وفي خلال عام 1979 حاول دينيس رادر قتل آنا ويليامز، البالغة 63 عامًا، حيث اقتحم منزلها وانتظر ساعات طويلة، لكنها لم تصل، فخرج غاضبًا من المنزل.

كان دينيس رادر أثناء جرائمه يرسل العديد من الرسائل إلى الصحف والقنوات. كان أولها في أكتوبر 1974 عندما أرسل رسالة إلى صحيفة نسر ويتشيتا باستخدام اسمه المستعار BTK، وتحمل المسؤولية عن جريمة قتل عائلة أوتيرو، وقام بتقديم تفاصيل جديدة حول الجريمة، وقال إنه فعلها بنفسه من غير مساعدة.

بعدها، وفي 9 ديسمبر 1977، وبعد يوم واحد من جريمة قتل نانسي فوكس، اتصل دينيس رادر بالشرطة من كشك هاتف وأخبرهم بعنوان الضحية وأين يمكن أن يعثروا على الجثة.

وبعدها، في 31 يناير 1978، أرسل خطابًا إلى قسم الإعلانات المحبوبة في مدينة ويتشيتا احتوى على قصيدة متبوعة بوصف تفصيلي لجريمة قتل شيرلي لين ريلفورد. وفي 10 فبراير 1978 أرسل رسالة إلى محطة مدينة ويتشيتا معلنًا المسؤولية عن جميع الجرائم التي ارتكبها، وطالب بالمزيد من الاهتمام الإعلامي، وكتب في الرسالة: (كم عدد الأشخاص الذين يجب أن أقتلهم حتى أحصل على اسم في الصحيفة والاهتمام الوطني؟).

واقترح العديد من الأسماء لنفسه، مثل القاتل BTK أو القاتل X، وطلب من الشرطة الرد عليه برسالة مخفية.
وفي 15 يونيو 1979، وبعد شهرين من محاولة قتل آنا ويليامز، ترك دينيس رادر رسالة خارج منزلها كتب فيها: «أوه، آنا، لماذا لم تظهر؟»، تم إتباعها بتوقيعه BTK. كما احتوى الظرف على صورة امرأة عارية ووشاح ومشبكين بلاستيكيين كان دينيس رادر قد أخذها معه عند اقتحام المنزل قبل شهرين.

وفي يناير 1988 تلقت ماري فاجر ظرفًا بريديًا يحمل تاريخ 5 يناير. احتوى المغلف على قصيدة وصورة لفتاة صغيرة عارية مقيدة المعصمين والكاحلين. وكان زوج ماري فاجر، ميلفين، وابنتاه شيري فاجر البالغة 10 أعوام وكيلي فاجر البالغة 16 عامًا، قد قتلوا في منزل العائلة في 27 ديسمبر 1987، حيث تم تقييد وخنق الطفلتين وإطلاق النار على الوالد.

وعلى الرغم من عدم ارتكاب دينيس رادر لتلك الجريمة وعدم ادعائه ارتكابها، إلا أنه كان معجبًا بها.

وفي منتصف الثمانينيات قام المحققون بتجديد التحقيق بناءً على التقدم في الأدلة الجنائية، وعلى مدى ثلاث سنوات قارن المحققون بين 225 عينة لعاب ودم من المشتبه بهم، الذين لم يعد معظمهم يعيش في مدينة ويتشيتا باستثناء سبعة.

وظلت القضية نشطة في التسعينيات، لكن المحققين وصفوا إحباطهم بسبب تناقض الأدلة، واعتقد العديد منهم أن القاتل إما سُجن بسبب ارتكابه جريمة أخرى، أو تم وضعه في إحدى المؤسسات، أو توفي.

حاول بعدها المحققون في عام 1998 استخدام الوصف الجغرافي لتحديد موقع دينيس رادر.

وخلال هذه الفترة توقف دينيس رادر سنوات عن القتل، وكان يقوم بالتقاط صور لنفسه وهو مقيد ويرتدي ملابس النساء، وقام أيضًا بالكثير من عمليات السطو وسرقة الملابس النسائية والمجوهرات والأموال.

أبقى دينيس رادر ميوله الإجرامية خفية عن الناس، وقد وُصف بأنه شخص مهذب وحسن الأخلاق في المجتمع، كما كان عضوًا في كنيسة المسيح اللوثرية في مدينة ويتشيتا وقائدًا للكشافة.

وفي مايو 1991 أصبح صائدًا للكلاب ومسؤول الامتثال في بارك سيتي، إحدى ضواحي مدينة ويتشيتا، ووصف بأنه صارم وحازم من قبل الجيران.

وفي هذه الفترة استأنف دينيس رادر جرائمه عندما قتل مارين هيدج، البالغة 53 عامًا، في ليلة 27 أبريل 1985. في تلك الليلة تظاهر بالصداع أثناء قيادة أشبال الكشافة، ثم قاد سيارته وخلع ملابس الكشافة، ثم اتصل بسيارة أجرة وتم إنزاله على بعد شارع واحد من منزل مارين هيدج.

قام بعدها باقتحام المنزل وقطع خط الهاتف واختبأ في خزانة غرفة النوم. وبعد عودة مارين هيدج إلى المنزل مع صديقها، واصل الاختباء لفترة أطول حتى غادر صديقها. بعدها خرج دينيس وقام بفتح الإضاءة، فبدأت مارين هيدج بالصراخ، لكن دينيس رادر قيدها بالأصفاد وخنقها حتى الموت.

وبعدها شعر دينيس رادر أنه بحاجة لالتقاط بعض الصور مع الجثة، فقام بأخذ مفاتيح سيارتها ووضع الجثة في السيارة بعد خلع ملابسها، ثم قادها إلى الكنيسة، وهناك التقط لها بعض الصور في أوضاع جنسية.

بعد ذلك، ومع اقتراب الفجر، قاد دينيس رادر السيارة وقام بإلقاء جثة مارين هيدج في خندق قريب وقام بتغطيتها.
وفي 2 مايو 1985 عثرت الشرطة على سيارة مارين هيدج، وعثرت على جثتها في 5 مايو 1985.

وبعدها، في أواخر عام 1986، قتل دينيس رادر امرأة تدعى فيكي لين ويجرل تبلغ 28 عامًا. ففي 16 سبتمبر 1986 تظاهر دينيس رادر بأنه فني هاتف ليدخل إلى منزلها، وتظاهر بأنه يقوم بعمل هاتفي ليخرج ويدخل من جديد ويتظاهر بأنه يقوم بفحص هاتف المنزل.

بعدها أخبرها أن خط الهاتف حالته جيدة، ثم سحب مسدسه وأجبرها على الذهاب إلى غرفة النوم. عندها أخبرته فيكي لين أن زوجها على وشك العودة، لكنه رفض المغادرة. وتمكنت من تحرير نفسها من القيود ومقاومة دينيس رادر وخدشه في وجهه، وأثناء مقاومتها له أثار الصوت نباح الكلاب خارج المنزل، مما جعله يستعجل ويخنقها حتى الموت بسرعة قبل وصول زوجها إلى المنزل.

ثم قام بالتقاط عدة صور لجثتها، ثم فر هاربًا مستخدمًا سيارتها. بعدها قتل دينيس رادر امرأة تدعى دولوريس ديفيس، تبلغ من العمر 62 عامًا.

ففي 18 يناير 1991، وخلال نزهتهم الشتوية السنوية، ذهب دينيس رادر معهم إلى الحديقة مختلقًا عذرًا قبل أن يغادر بسيارته إلى منزل والديه، وقام بتغيير ملابس الكشافة، ثم اتجه إلى إحدى الكنائس وأخذ مفتاحًا يتعلق بمهنة الكشافة، ثم اتجه بعدها بسيارته إلى منزل دولوريس ديفيس.

وقام هذه المرة بالدخول عن طريق تحطيم النافذة، وبعد ذلك، بين الساعة العاشرة والنصف والحادية عشرة ليلًا، انتظر دينيس رادر حتى أطفأت ضحيته الأضواء، ثم أخبرها بأنه سيقيدها فقط ويأخذ سيارتها، ولكن عندما رفضت أخبرها أن لديه مسدسًا وحبلًا وسكينًا.

بعد ذلك قام بخنقها حتى الموت، وأخذ جثتها دون التقاط صور لها، مسرعًا، ووضعها في صندوق سيارتها، ثم ألقى الجثة في أحد الأدغال.

وتم العثور على الجثة من قبل الشرطة في 1 فبراير 1991. جاءت نهاية دينيس رادر في 25 فبراير 2005، عندما كان يقود سيارته بالقرب من منزله في بارك سيتي، عندما سأله أحد ضباط الشرطة: «هل تعرف لماذا ستذهب إلى وسط المدينة؟»، فأجاب بأنه لا يعرف.

وقد تمكنت الشرطة من كشف هويته بعد رسالة جديدة كان قد أرسلها من كنيسة المسيح اللوثرية في مدينة ويتشيتا، التي كان يرأسها في ذلك الوقت، وبعد تتبع مصدر الرسالة تم القبض عليه.

تم بعد ذلك اقتحام منزله من قبل شرطة مدينة ويتشيتا ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ومصادرة حاسوبه وبعض الأدلة الأخرى، وتم إعلان القبض عليه في اليوم التالي.



دينيس رادر في المحكمة

وفي 28 فبراير 2005 خضع دينيس رادر للمحاكمة، وتم توجيه عشر تهم له بالقتل العمد من الدرجة الأولى، لكنه لم يعترف بارتكاب الجرائم، على الرغم من التسريبات الإعلامية التي كانت تفيد باعترافه.

وعند خضوعه لتقييم نفسي، وصف أحد الأطباء رادر بأنه نرجسي ويعاني من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والوسواس القهري.



ضحايا دينيس رادر

وفي 27 يونيو 2005 غيّر دينيس رادر اعترافاته، ولم يُبدِ أي ندم أو عذر. وفي 18 أغسطس 2005 تم الحكم عليه بعشر أحكام سجن مؤبد، بمجموع حد أدنى يبلغ 175 سنة. تم نقله بعد يوم واحد إلى منشأة ألدورادو الإصلاحية في ولاية كانساس، حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد فيها حتى اليوم.



صورة دينيس رادر عام 2007 في إصلاحية ألدورادو

في الختام، صديقي القارئ، ما هو رأيك في تفسير جرائم دينيس رادر؟ هل هو رجل نمت لديه فعلًا خيالاته وأفكاره المريضة عن تقييد وخنق النساء والتقاط الصور وشنق الحيوانات، التي كانت تراوده منذ الصغر، أم مجرد مجرم سادي يبحث عن الشهرة والاهتمام عن طريق الرسائل والصور التي كان يرسلها؟

تحرير، تدقيق ومراجعة: أزيز الصمت .

المصدر:

Wikipedia

Criminalminds

https://kabbos.com/%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%b3-%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%85%d8%b4%d9%87/

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن