الإثنين ٤-٥-٢٠٢٦
إستعدادات الهجوم الثالث على إيران
هناك أخبار واردة عن كم الأسلحة والذخيرة الموردة للشرق الأوسط موخراً، وهناك
تلميحات قوية إلى أن الحرب القادمة على إيران ستكون في منتهى
الشراسة.
فكم الأسلحة والذخيرة الموردة للشرق الأوسط مرصودة تفصيلياً من جهات المراقبة
المدنية التي تتابع الجسر الجوي الأمريكي المتجه من المانيا حيث
توجد أكبر قاعدة أمريكية في أوروبا.
وهذا دليل على قرب
هجوم جديد على إيران.
وكان هناك جسراً جوياً
من طائرات الشحن العسكري الأمريكية لمدة ٤٨
ساعة إمتد حتى صباح ٣٠ إبريل، حيث رصدت حوالي ٣٠ رحلة شحن عسكري، بعد موجة سابقة
من الشحن المكثف رصدت سابقاً.
وتأتي هذه الشحنات بعد
٢٤ ساعة من إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تلقيها شحنات عسكرية مكثفة
من أمريكا في إطار عملية لوجستية عالمية واسعة النطاق نُفذت في وقت قياسي،
تسلّمت إسرائيل ما يقارب ٦٥٠٠ طن من المعدات العسكرية الأساسية خلال ٢٤ ساعة
فقط، نُقلت بواسطة سفينتي شحن وعدة طائرات شحن.
تشمل الشحنات آلاف
الذخائر الجوية والبرية، وشاحنات عسكرية، بالإضافة إلى مركبات JLTV التكتيكية، بهدف ضمان استمرارية العمليات على جميع الجبهات.
"وكشفت بيانات
وزارة الدفاع عن الحجم الإجمالي للدعم اللوجستي والعسكري منذ اندلاع الحرب على
إيران، مشيرة إلى وصول ما يقارب ١١٥٦٠٠ طن من المعدات العسكرية المتنوعة.
وقد نقلت هذه الكميات
الضخمة عبر جسر لوجستي واسع شمل ٤٠٣ رحلات جوية و١٠
رحلات بحرية، مما يعكس حجم الشراكة العسكرية العميقة والالتزام الأمريكي بتوفير
كافة المتطلبات الحربية لتل أبيب، وهي الإمدادات التي يرى مراقبون أنها
المحرك الأساسي لاستمرار الحروب واتساع رقعة الصراع في المنطقة".
وكانت هناك عمليات شحن
مكثفة وصلت إلى ١٢٤ رحلة من المانيا للشرق الأوسط خلال الفترة
من ١٢ إلى ١٨ إبريل الماضي.
وهذه غير الشحنات
المتجهة لإسرائيل.
الجدير بالذكر أن هناك تسريبات من البيت الأبيض أن هناك ضغط قوي
جداً من ميريام إيدلسون وباقي المليارديرات الصهاينة على
ترامب للقيام بضربة سريعة وقوية جداً على إيران لإنهاء الحرب لصالح أمريكا.
ويبدو أن كل هذه
الشحنات تؤكد أنه قد رضخ لهذه الضغوط.
ولكن كما أفاد لاري
جونسون في الرابط التالي أن كل من المسؤولين عن سلاح الطيران وعن
البحرية في الجيش الأمريكي تكلموا مع أدميرال براد كوبر رئيس القيادة المركزية
الأمريكية المسؤولة عن الشرق الأوسط وقالوا أنه لا توجد أهداف أخرى في
إيران وأن الذخائر التي لديهم لا تكفي وأنه لا يمكن تصنيع هذه الأسلحة
والذخائر بشكل سريع يكفي هذا الهجوم خصوصاً أن هناك مكونات من المعادن النادرة
التي تحتاجها أمريكا للتصنيع والصين التي لديها هذه المعادن أغلقت باب
تصديرها للخارج.
(٢)
https://www.youtube.com/live/U7yWCpZNONc?si=JDNnFXrl_f6dRUhA
هناك مؤشرات كثيرة عن الحرب التي ستخوضها إسرائيل بعد إيران
ستكون على تركيا في سوريا.
وأن ذلك استكمالاً
لتنفيذ الخطة الموضوعة منذ زمن طويل للوصول لإسرائيل الكبرى.
فسوريا ضمن المخطط وكذلك
الجرء الشرقي لمصر من الدلتا ونهر النيل ويضم سيناء بالكامل.
وتعتبر إسرائيل أن
إيران سيتم القضاء عليها من أمريكا في الهجمة القادمة، ولذا تتفرغ هي
الآن للسيطرة على لبنان وسوريا وجزء من العراق وجزء من جنوب تركيا.
وغالباً ستكون الخطة
بعد ذلك هي الهجوم على مصر وأخذ كل شرقها حتى النيل
وأيضاً في نفس الوقت النصف الشمالي للسعودية.
وبذلك تكون إكتملت
إسرائيل الكبرى لهذه المرحلة. لأنه لا يمكن الإقتناع بأن الصهيونية العالمية
ستكتفي بهذا الحد فقط.
وبذلك نجد البدء في توسيع رقعة الصراع ليشمل أماكن أكثر في الشرق
الأوسط ثم أوروبا، ولن يطول الوقت حتى تصبح الحرب عالمية لو
إستمرت أمريكا في عدم تسويتها مع إيران، لأن كل تأخير في ذلك يزيد من
المعاناة الإقتصادية للعالم أجمع، والإقتصاد غالباً ما يكون الهدف الرئيسي من وراء
أغلب الحروب.
قد تورد الأسلحة والذخيرة بكميات هائلة لإسرائيل، وقد تصرف
الأموال لجنود الأحتياط الإسرائيليين لإغرائهم على القتال، ولكن ما
يلقاه الجيش الإسرائيلي من خسائر بشرية، وخصوصاً من نخبة الجيش من
القوات الخاصة مثل لواء جولاني، لا يشجع باقي شباب الإحتياط على تسليم أنفسهم
للجيش تحت مثل هذه الظروف.
وكانت هناك تقارير
تقول أن شباب الإحتياط الذي استدعي للخدمة ثلثه لم يسلم نفسه بل غادر إسرائيل.
فهل سيكون لدى إسرائيل
العدد الكافي من المقاتلين؟ أم أنها تنوي الإستعانة بالمرتزقة؟ لقد
رأينا كيف استعانت أوكرانيا بالمرتزقة وما كانت نتيجة ذلك من هزائم كادت تقضي على
البلد بالكامل.
وهنا لابد أن نتوقف
أيضاً عند التحالفات التي ظهرت مؤخراً في الإقليم.
تم الإعلان عن الإتفاقية بين السعودية وباكستان للدفاع
المشترك، أي أن أي هجوم على أحد الأطراف يعتبر هجوماً على
الطرفين ويقوم الطرف الثاني بالدفاع عن الطرف المعتدى عليه.
ورأينا مؤخراً عدداً
من الجنود الباكستانيين في السعودية بعد قصف إيران لبعض المنشأت
الأمريكية على أراضيها.
إلا أن في هذه الحالة تعتبر إتفاقية الدفاع المشترك غير واردة لأن
الضربة الأولى صدرت من الأراضي السعودية إلى إيران من القواعد
الأمريكية ولذا لا تعتبر السعودية معتدي عليها بل المعتدية.
ولكن باكستان بعثت
بجنودها في محاولة لإثبات جدية الإتفاقية ولكنهم لم يشتبكوا مع إيران
الجارة القريبة وملاصقة لحدود باكستان.
ولكن كان ذلك بمثابة
تأكيد على جدية هذا الإتفاق على الدفاع المشترك، وقد يكون رسالة لإسرائيل أن أي
إعتداء من جانبها سيواجه من كل من السعودية وباكستان مجتمعتان.
ثم كانت هناك تفاهمات
بين مصر وتركيا دون الإعلان عن أي إتفاقات على دفاع مشترك ولكن
على تعميق التعاون العسكري والمخابراتي والإقتصادي بين البلدين.
وكانتا ضمن المجموعة
التي توصلت للترتيب لأول مقابلة للتفاوض بين أمريكا
وإيران بعد وقف إطلاق النار.
وهناك تفاهم منذ فترة طويلة بين مصر والسعودية، ورسخ أكثر
مؤخراً عندما بدأت الإمارات تحول محاوطة كل من السعودية ومصر
بدول الجوار المليئة بالحروب الأهلية في محاولة صهيونية لإحتواء الدولتان
في الإقليم.
وتم التنسيق بين مصر والسعودية وتم إيقاف هذه المحاولة بقوة وحسم.
وهناك أيضاً تفاهمات ومشاورات وتعاون دبلوماسي واضح، وغالباٍ تعاون في مجالات
أخرى لم تحظى بالإعلان عنها، بين الأربع دول، مصر وتركيا
والسعودية وباكستان، حيث كانت هناك إجتماعات بين وزراء خارجية هذه الدول.
أما على الصعيد العالمي فلابد من الإشارة إلى أن هناك إنقساماً واضحاً بين
البلاد الأوروبية، بدأت بينها وبين أمريكا بالنسبة لحرب أوكرانيا ثم
بالنسبة لحلف الناتو، وإنتهىت بموقف البعض منهم بالنسبة لإسرائيل.
فنجد إسبانيا وإيطاليا
وفرنسا وبريطانيا والنمسا ترفض إطلاق الطائرات الأمريكية
من أراضيها لو ستهاجم إيران.
وشعوب هذه البلاد ترفض
عبور السفن والطائرات عبر مياهها وأجوائها لو تحمل أسلحة لإسرائيل.
وهناك خبر آخر لم يحظى
بأي إهتمام غربي حتى أن من يعملون في الإعلام الموازي لم يعرفوا به وهو
أن هناك قافلة جديدة من السفن أبحرت بمساعدات غذائية وأدوية للفلسطينيين
في غزة وقبل وصولهم وفي المياه الدولية قامت القوات الإسرائيلية بالهجوم
على هذه السفن والقبض على من عليها ونقلهم للسجن في إسرائيل والتحفظ على
السفن.
وهذه قرصنة واضحة.
بالرغم من هذا التعتيم الإعلامي إلا أن هناك أخباراً لا يمكن
التعتيم عليها.
رئيس المجر فيكتور أوربان الذي إنتخب ٦ مرات متتالية كدليل
على شعبيته لأنه كان يكتسح الإنتخابات، في هذه المرة سقط سقوط
ذريع بعد مجاهرته بمساندته لنتنياهو وما يفعله في غزة والضفة الغربية.
وهذا السقوط علامة
قوية على مدى تحول شعب المجر عن مساندة إسرائيل.
ولابد من النظر أيضاً
للبلاد الشرقية.
ففي الشرق نجد روسيا
والصين القطبين الجديدين في الساحة العالمية بعد بدء تحولها إلى تعدد الأقطاب، وكلاهما
تساندان إيران بالكامل ولكن بدون مجاهرة، حتى موخراً عندما وضح أن ترامب
غير قادر على إيجاد المخرج من مأزقه في إيران، فبدأ بوتن في الظهور في
الساحة الدبلوماسية في محاولة لإنهاء هذه الحرب، بالرغم من أن روسيا
مستفيدة مادياً من إرتفاع أسعار البترول.
لكن هذا الإرتفاع له
مساوئه لأنه سيؤثر سلباً على الإقتصاد العالمي وهذا سيؤثر بدوره على إقتصاد الدول
الكبرى عبر الركود.
ولذا يبدو أن روسيا سوف تتدخل دبلوماسياً لإنهاء هذه الحرب.
ولكن هناك دول أخرى في الشرق قد تأثرت بقوة من تداعيات هذه الحرب مما جعلها
تعيد حساباتها بالنسبة لعلاقاتها مع أمريكا.
فنجد كل من اليابان
وكوريا الجنوبية وهما حليفان مقربان لأمريكا، قررا الإتصال بإيران
للإتفاق معها على دفع الرسوم للسماح لهما بعبور المضيق لأنهما في أشد الحاجة
للبترول.
وتم الإتفاق على شروط إيران.
أما بلاد مثل الفلبين
وتايوان وحتى أستراليا تعيد تقديراتها بالنسبة لمقدرة أمريكا حمايتها في حالة
إندلاع الحرب العالمية الثالثة.
لكن السؤال الملح الآن
هو: هل ستتمكن أمريكا من مساعدة إسرائيل في كل حروبها هذه وفي نفس الوقت تحارب
إيران؟
يبدو أن العالم على
مشارف صيف ساخن جداً.
آخر الأخبار
ترامب أعلن أمس عن بدء "مشروع الحرية" للبدء اليوم
الإثنين في مرافقة الأسطول الأمريكي للسفن المحتجزة داخل الخليج وغير
قادرة على المرور من مضيق هرمز.
وهذه دول لا تمت بصلة
للصراع الدائر هناك ويقول ترامب أنها طلبت من أمريكا المساعدة للإفراج عن سفنها.
ويقول ترامب أن أمريكا
ستقوم بـ: "تحرير أشخاص وشركات ودول لم تقترف أي خطأ على الإطلاق"،
مؤكدا أنهم "مجرد ضحايا للظروف الراهنة". وأكد في تصريحه هذا أن
ممثليه يقومون بـ "مناقشات إيجابية للغاية مع الجانب الإيراني"، معربا عن اعتقاده
بأن هذه المناقشات "قد تفضي إلى نتائج إيجابية جدا تعود بالنفع على الجميع".
وقد حذر ترامب أنه "إذا ما تعرضت هذه العملية الإنسانية لأي شكل من
أشكال التدخل أو التعطيل، فسيكون لزاما علينا -للأسف الشديد- التعامل مع ذلك
التدخل بكل حزم وقوة".
وكانت إيران قد قدمت إقتراحاً من ١٤ نقطة "يركز على إعادة
فتح مضيق هرمز أولا وتأجيل المحادثات حول الملف النووي لمرحلة
لاحقة، وكان ترامب قد صرح في وقت لاحق بأنه اطلع على المقترح الإيراني ووجده
غير مقبول".
ولذا يبدو أنه ينوي
الهجوم الثالث على إيران لكن هذه المرة بذريعة أنه يقوم بعمل إنساني لإنقاذ السفن
والبحارة العالقين في الخليج.
روابط المقال
(٢)
https://www.youtube.com/live/U7yWCpZNONc?si=JDNnFXrl_f6dRUhA


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق