الاثنين، 4 مايو 2026

دراسة تكشف سبب تساقط الشعر ودور الخلايا الجذعية في إعادة النمو

 

الجمعة، 24 أبريل 2026 - 03:31 م

هاجر عودة:

دراسة تكشف سبب تساقط الشعر ودور الخلايا الجذعية في إعادة النمو

تساقط الشعر

توصل باحثون إلى آلية خفية تتحكم في بقاء أو موت الخلايا الجذعية المسؤولة عن نمو الشعر، ذلك البحث الذي يفتح باب الأمل أمام تطوير علاجات تستهدف السبب الحقيقي بدلا من الاكتفاء بعلاج الأعراض، حيث كشفت دراسة دولية حديثة، نُشرت في مجلة Nature Communications، أن تساقط الشعر خاصة في حالات مثل الثعلبة، قد يرتبط بنقطة تحول جزيئية دقيقة تحدد ما إذا كانت الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر ستنجو من الإجهاد أم تموت قبل إتمام عملية    التجدد.

وحددت الدراسة بروتينا رئيسيا يعرف باسم MCL-1، يلعب دور درع واق للخلايا الجذعية داخل بصيلات الشعر، فعند غياب هذا البروتين أو ضعفه، تفشل الخلايا في مقاومة الضغوط، وتدخل في مسار التدمير الذاتي والذي يؤدي إلى توقف نمو الشعر بشكل كامل.

كيف تبدأ الأزمة داخل البصيلات؟

تمر بصيلات الشعر بدورات متكررة تشمل النمو والتراجع والراحة، وتعتمد هذه العملية على تنشيط الخلايا الجذعية، إلا أن هذه المرحلة رغم أهميتها، تحمل مخاطر كبيرة إذ تتعرض الخلايا لضغط شديد نتيجة الانقسام والنشاط المتزايد.

وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أنه عند إزالة بروتين MCL-1، استمرت البصيلات في النمو بشكل طبيعي في البداية، لكن مع الوقت وعند محاولة تجديد الشعر، تعرضت الخلايا الجذعية لإجهاد شديد أدى إلى موتها تدريجيا، ما تسبب في تساقط الشعر وتدمير البصيلات لاحقا.



وكانت النتائج أكثر وضوحا في الفئران البالغة، حيث فشلت البصيلات في إعادة النمو بعد إزالة الشعر عمدًا، بسبب فقدان الخلايا الجذعية اللازمة لإعادة تشغيل دورة النمو، أوضحت الدراسة أن الخلايا الجذعية الخاملة لا تتأثر كثيرا بغياب MCL-1، لكن بمجرد تنشيطها تصبح أكثر عرضة للخطر، ويرجع ذلك إلى تعرض الحمض النووي داخلها لضغط كبير، ما يؤدي إلى تنشيط بروتين آخر يعرف باسم P53، وهو المسؤول عن مراقبة سلامة الخلايا.

وعندما يكون الضرر كبيرا، يدفع P53 الخلية إلى الانتحار لحماية الجسم، هنا يأتي دور MCL-1، الذي يمنح الخلايا فرصة لإصلاح التلف والاستمرار في النمو، لكن في غيابه يسيطر مسار الموت الخلوي.

كما تمكن العلماء من استعادة نمو الشعر عند إزالة جين P53 بالتزامن مع MCL-1، ما يؤكد أن تجدد الشعر يعتمد على توازن دقيق بين إشارات البقاء والموت داخل الخلية، لم تتوقف النتائج عند هذا الحد، إذ كشفت الدراسة عن دور مسار إشارات يعرف باسم ERBB، والذي يعزز إنتاج بروتين MCL-1. وعند تعطيل هذا المسار، انخفضت مستويات البروتين وتوقف نمو الشعر، في تأثير مشابه لحذف الجين.

في المقابل، يلعب بروتين BAK دورا محوريا في تحفيز موت الخلايا، ولاحظ الباحثون أن تقليل نشاط هذا البروتين كان كافيا لاستعادة نمو الشعر حتى في غياب MCL-1، تشير هذه النتائج إلى تحول جذري في فهم تساقط الشعر، حيث تركز معظم العلاجات الحالية على الهرمونات أو المناعة أو تحسين تدفق الدم، بينما يكشف هذا البحث أن العامل الحاسم قد يكون قدرة الخلايا الجذعية على البقاء خلال لحظات الإجهاد.

ويرى العلماء أن استهداف المسارات التي تعزز بقاء الخلايا، مثل دعم MCL-1 أو تقليل إشارات الموت الخلوي، قد يمثل مستقبلا واعدا لعلاجات أكثر فاعلية، ولا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على الشعر فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى، حيث تلعب آليات مشابهة دورا في تجدد الأنسجة وحتى في أمراض مثل السرطان.

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4810269/1/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%82%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7-

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن