اليانا كراوفورد: (الجزائر)
الرجل الذي ابتسم لضحاياه…ثم سلب حياتهم
تخيلوا شابًا وسيم
الهيئة، جميل الملامح، وذكيًا جدًا لدرجة أنك حين تراه للمرة الأولى لا تتوقع منه أي سوء. لكن
كان هناك شيء أعمق، شيء مظلم يخفي نفسه خلف تلك الابتسامة. هذا كان "تيد
بوندي"؛ الرجل الأمريكي الذي كانت تبدو حياته طبيعية تمامًا، لكن ما كان
يخفيه خلفها كان مرعبًا للغاية.
(البدايات الغامضة وسلسلة
الاختفاءات)
تيد بوندي لم يبدأ
كقاتل معروف منذ اليوم الأول، فحياته في عيون الناس كانت عادية جدًا. ولكن في السبعينيات، بدأت سلسلة من
الحوادث الغريبة في ولايات أمريكية مختلفة: واشنطن، يوتا،
كولورادو، إيداهو، وفلوريدا. بدأت النساء والفتيات يختفين فجأة بلا أثر، وكانت
كل ضحية شابة جميلة، غالباً طالبة جامعية، ولديها الكثير من الأحلام
التي تنتظرها في حياتها.
(العثور على الجثث وحيرة المحققين)
لم يكن الاختفاء هو
النهاية؛ ففي بعض الحالات، وبعد أيام من فقدانهن، كان يتم العثور على الجثث في
أماكن نائية بعيدة عن أنظار الناس. ساد التوتر في المناطق التي شهدت هذه الجرائم، ولم يكن
أحد يعرف من أين يأتي الخطر، كما لم تتمكن الشرطة في البداية من ربط كل
هذه الجرائم بنفس الشخص. قناع
الذكاء والحيل الماكرة
كان تيد بوندي ذكياً جداً، ولم يكن يشبه الصورة النمطية
للقاتل العنيف. كان يبدو طبيعيًا وجذابًا، لدرجة أن بعض الضحايا
كنّ يعتبرنه شخصًا لطيفًا قبل اقترابه منهن. استخدم حِيلًا غريبة؛ مثل التظاهر
بالإصابة أو الحاجة للمساعدة، أو ادعاء أنه صاحب سلطة (شرطي)؛
ليقترب من ضحيته دون إثارة شكوكها. وعندما تقترب الضحية، يهاجمها فجأة
ويضربها حتى تفقد وعيها، ثم ينقلها إلى مكان مهجور ليقتلها.
(روايات الناجين والرعب المتسلل)
عاش الناس في ذلك
الوقت حالة من الذعر، وروى بعض الذين نجوا من هجماته تفاصيل مرعبة. إحدى الناجيات قالت إنها رأته يقترب منها
في موقف سيارات مهجور، وحين حاول ادعاء أنه شرطي، شعرت بشيء
غريب ومريب في عينيه، فهربت فوراً قبل أن ينال منها كما فعل بالكثيرات
غيرها.
(الهروب الجريء ومذبحة فلوريدا)
قبضت الشرطة عليه لأول
مرة في منتصف السبعينيات، لكن القبض عليه لم يوقفه. نجح تيد بوندي في الهروب من السجن
مرتين؛ المرة الأولى عبر نافذة مكتبة، والثانية عبر فتحة في السقف، ليعود
ويرتكب جرائم أخرى في ولايات مختلفة. كانت أسوأ تلك الحوادث في ولاية
فلوريدا، وتحديدًا في سكن جامعي، حيث تسلل ليلاً وارتكب مجزرة بحق طالبات وهن
نائمات، مما صدم المجتمع الأمريكي في الصباح الباكر.
(النهاية : السقوط والعدالة)
أخيراً، في فبراير
1978، تم القبض عليه نهائيًا بعد أن أوقفه شرطي بسيط كان يفحص لوحات سيارة مسروقة. وللأسف، قبل هذا القبض
الحقيقي، كان بوندي قد قتل عشرات النساء، وربما أكثر مما اعترف به
لاحقاً. في
عام 1979، حُكم عليه بالإعدام بعد محاكمات طويلة وصعبة
تابعها العالم بأسره، لأن بوندي لم يكن يشبه المجرمين التقليديين؛ كان هادئًا،
جذابًا، ولبقًا، لكن في داخله وحش كاسر. وفي يناير 1989، نُفذ فيه حكم
الإعدام بواسطة الكرسي الكهربائي.
(التناقض المرعب)
إن ما يجعل هذه القصة
مرعبة حقًا هو ذلك التناقض الصارخ بين مظهره وبين أفعاله. "تيد بوندي" كان الشخص
الذي قد تشعر بالأمان لو سار بجانبك، لكنه في الحقيقة كان صيادًا يختار ضحاياه بدقة،
ويتقرب منهم لينهي حياتهم بشكل وحشي.
حرر بجهود مشكورة للمحررة والمدققة: عاشقة القدس .
مراجعة وإشراف: أزيز الصمت .
المصدر:
Wikipedia tid boundy
Tid boundy google



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق