السبت 28 فبراير 2026 - 11:21 م
شيرين الكردي:
في اليوم العالمي للأمراض النادرة..)البهق( بين التحديات الجينية وأمل
الأبحاث الحديثة
اليوم العالمي للأمراض النادرة
يُحيي العالم، السبت، اليوم
العالمي للأمراض النادرة، وهي مناسبة لتسليط الضوء على آلاف الحالات
الصحية التي يعاني منها الملايين حول العالم بصمت، ومن بين أكثر من
7 آلاف مرض نادر تم تحديدها، يبرز مرض «المهق» (البهق) كاضطراب جيني معقد
لا يقتصر تأثيره على لون البشرة، بل يمتد ليشمل الرؤية والصحة
الجلدية وجودة الحياة.
بحسب ما نقلته صحيفة
لا ديبيش الفرنسية، تؤثر الأمراض النادرة مجتمعة على نحو 3
ملايين شخص في فرنسا، أي ما يعادل 4.5% من السكان، وفق وزارة الصحة الفرنسية.
وغالبًا ما يواجه
المرضى صعوبة في الحصول على تشخيص دقيق، إذ لا يُصنَّف سوى نصف
الحالات بشكل صحيح، كما تمثل هذه الأمراض نحو 10% من الوفيات بين الأطفال من
عمر سنة إلى خمس سنوات.
- ما هو مرض المهق؟
ينتج المهق عن طفرات
في ما لا يقل عن 19 جينًا تتحكم في إنتاج «الميلانين»، الصبغة
المسؤولة عن لون الجلد والشعر والعينين ويظهر المرض عالميًا بمعدل حالة
واحدة تقريبًا لكل 17 ألف مولود، بينما ترتفع النسبة في بعض الدول الأفريقية
إلى شخص واحد بين كل ألفي شخص، وتصل في بعض جزر بنما إلى شخص واحد من كل
200، أما في فرنسا، فيُقدَّر عدد المصابين بنحو 5 آلاف شخص.
ويؤكد البروفيسور
سمايل حاج-رابيا، أخصائي الأمراض الجلدية في مستشفى مستشفى نيكير
بباريس، أن المهق ليس مجرد اختلاف في لون البشرة، بل اضطراب جيني يؤثر في عدة
أجهزة بالجسم، مشددًا على أن تحسين التنسيق الوطني للرعاية الصحية يرفع
جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ.
- تأثيرات
تتجاوز المظهر
غالبًا ما يصاحب المرض
ضعف بصري بدرجات متفاوتة، مثل قصر أو طول النظر، الحساسية
الشديدة للضوء، وحركة العين اللاإرادية (النستاجموس)، كما يعاني
المصابون من حساسية مرتفعة تجاه الأشعة
فوق البنفسجية، ما يجعل الحماية الشمسية ضرورة أساسية لتجنب تلف
الشبكية المبكر وزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد، خاصة سرطان الخلايا الحرشفية.
- أنواعه
وتشخيصه
يوجد نحو 20 نوعًا من
المهق، أبرزها:
المهق العيني الجلدي
المهق العيني فقط
المهق المتلازمي، الذي
قد يترافق مع اضطرابات دموية أو مناعية أو رئوية أو هضمية
يعتمد التشخيص أساسًا
على الفحص السريري، ويؤكد عبر التحاليل الجينية للكشف عن الطفرات المعروفة، ومع ذلك، تظل نحو 15% من الحالات
دون تفسير جيني واضح، ما يشير إلى احتمال وجود طفرات أو
جينات لم تُكتشف بعد.
- الرعاية
والبحث العلمي
تشمل خطة الرعاية
متابعة بصرية منتظمة، وقد تتطلب تدخلات علاجية أو جراحية لتحسين
النظر. كما يُوصى باستخدام ملابس واقية من الشمس، ونظارات خاصة، مع تعويض
فيتامين D عند الحاجة، إضافة إلى دعم تعليمي واجتماعي للأطفال في المدارس.
ورغم عدم توفر علاج
دوائي شافٍ حتى الآن، تتواصل الأبحاث في مجالات تحفيز إنتاج
الميلانين، والعلاج الجيني لبعض الأنواع، وتطوير وسائل حماية بصرية أكثر فاعلية.
- رسالة
اليوم العالمي
يهدف اليوم العالمي
للأمراض النادرة إلى تعزيز الوعي، ودعم المرضى وأسرهم، والدفع نحو مزيد من
الاستثمار في البحث العلمي، فبين التحديات الطبية والاجتماعية،
يبقى الأمل قائمًا في أن يفتح العلم آفاقًا جديدة تمنح المصابين بالمهق
حياة أكثر أمانًا واندماجًا وجودة.
%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%82(%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A91.jpg)
%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%82(%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A92.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق