السبت 07 فبراير 2026 - 09:01 م
شيرين الكردي:
مولودة ببشرة بيضاء لوالدين نيجيريين تثير دهشة الأطباء
في لندن
مولودة ببشرة بيضاء لوالدين نيجيريين
في بعض اللحظات، يتوقف
العلم مذهولًا أمام مفاجآت الطبيعة، واحدة من هذه اللحظات شهدتها مدينة لندن عام
2010.
عندما تحولت غرفة ولادة عادية إلى مسرح لواحدة من أكثر القصص الوراثية غرابة في العصر الحديث، قصة طفلة قلبت كل التوقعات وأعادت طرح أسئلة قديمة حول الجينات والوراثة والهوية، وفقاً لموقع"imommy" .
في أحد مستشفيات
العاصمة البريطانية لندن، رُزق الزوجان النيجيريان بن وأنجيلا
بمولودتهما الأولى، التي أطلقا عليها اسم «نماتشي»، لكن الفرحة سرعان ما امتزجت
بالذهول، بعدما لاحظ الطاقم الطبي أن الطفلة وُلدت ببشرة بيضاء تمامًا،
وعينين زرقاوين، وشعر أشقر ناعم، في مشهد لم يكن متوقعًا على الإطلاق.
الدهشة لم تكن بسبب
الاختلاف الشكلي فقط، بل لأن ملامح الطفلة بدت بعيدة تمامًا عن
السمات الوراثية الظاهرة لوالديها ذوي البشرة السمراء، ومع تأكيد العائلة عدم
وجود أي أصول عرقية مختلطة في تاريخها، تحولت القصة سريعًا إلى لغز طبي
أربك الأطباء وأثار الكثير من التساؤلات.
- بين
الشك والبحث العلمي
في البداية، درس
الأطباء احتمال إصابة الطفلة بحالة المهق (البرص)، إلا أن الفحوصات السريرية
استبعدت هذا التشخيص التقليدي، ومع تعقّد الحالة، رجّح المختصون
تفسيرًا نادر الحدوث، يتمثل في طفرة جينية استثنائية أو تفعيل جينات متنحية
ظلت كامنة في السلالة العائلية لأجيال طويلة قبل أن تظهر فجأة في
هذه المولودة.
ومع تصاعد الهمسات
والتكهنات، لم يكن أمام الفريق الطبي سوى اللجوء إلى الفيصل العلمي الحاسم : تحليل
الحمض النووي (DNA).
- العلم
يحسم الجدل
جاءت نتائج الفحوصات
قاطعة، لتؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن بن هو الأب البيولوجي
الحقيقي للطفلة، وأن ما حدث ليس إلا واحدة من أعجب مفارقات علم الوراثة،
وهكذا تحولت القصة من حالة شك وريبة إلى مثال حي على قدرة الجينات على
مفاجأة البشر بما يتجاوز المألوف.
- اسم
يليق بالمعجزة
أما اسم الطفلة، فحمل
بُعدًا رمزيًا عميقًا؛ إذ تعني كلمة «نماتشي» في لغة
الإيغبو النيجيرية: (جمال الله)، وكأن الاسم جاء ليكون التفسير الإنساني
والروحي الوحيد لظاهرة علمية حيّرت الخبراء وأدهشت العالم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق