السبت 20 ديسمبر 2025 - 03:57 م
عبير العبد:
الدور المصري في اليوم العالمي للتضامن الإنساني..دعم
اللاجئين وغزة وجهود تحقيق السلام
مبادرة زاد العزة لأهل غزة تبرز في يوم التضامن
يوافق اليوم العالمي
للتضامن الإنساني 20 ديسمبر من كل عام، ليؤكد أهمية التكاتف الدولي في مواجهة الأزمات الإنسانية المتصاعدة.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات، تبرز مصر كدولة محورية
في دعم العمل الإنساني، سواء عبر استضافة اللاجئين أو من خلال المساعدات الإنسانية
لغزة، إلى جانب دورها السياسي في الدعوة إلى وقف إطلاق النار
وتحقيق حل الدولتين.
مصر والتضامن الإنساني بالأرقام
و خلال الفترة منذ أكتوبر 2023، استضافت مصر أكثر من 914
ألف لاجئ من 61 جنسية مختلفة، في واحدة من أكبر عمليات
الاستضافة الإنسانية في المنطقة.
وقد حرصت الدولة المصرية على توفير الخدمات الأساسية للاجئين،
بما يشمل الرعاية الصحية والتعليم والدعم المجتمعي، دون تمييز، في إطار التزامها بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
زاد العزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، كثفت مصر جهودها الإنسانية عبر إدخال
المساعدات من خلال معبر رفح، واستقبال الجرحى والمصابين في
المستشفيات المصرية، فضلا عن إطلاق 95 قافلة مساعدات ضمن مبادرة «زاد العزة»، التي
شملت مواد غذائية، أدوية، ومستلزمات إغاثية عاجلة. وتؤكد هذه التحركات
أن الدور المصري لا يقتصر على الإغاثة الطارئة، بل يمتد ليشمل رؤية شاملة
تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار الإقليمي.
أكاديمي فلسطيني: الدور الإنساني المصري شريان حياة لغزة
من جانبه قال وأكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة
الأمريكية الدكتور أحمد الغزاوي لـ"البوابة نيوز":
أن الدور الإنساني المصري في غزة يمثل عنصرا حاسما في صمود السكان المدنيين في ظل
الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
و أشار
الغزاوي إلى: أن مصر تعد المنفذ الإنساني الرئيسي للقطاع، خاصة في أوقات
التصعيد.
و أضاف الغزاوي: "إن المساعدات المصرية لغزة، سواء من
حيث الكم أو الاستمرارية، تعكس التزاما سياسيا وأخلاقيا
ثابتا تجاه القضية الفلسطينية.
القوافل الإغاثية، وإدخال المواد الطبية والغذائية، واستقبال
الجرحى، جميعها خطوات ساهمت في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية".
وأفاد أستاذ العلوم السياسية بأن الدور المصري لا ينفصل عن رؤيتها
السياسية القائمة على حل الدولتين، موضحا أن القاهرة تدرك أن
المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، وأن الحل الجذري يكمن في إنهاء الاحتلال
وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة. ويرى أن مصر تجمع بين العمل
الإنساني والتحرك الدبلوماسي، ما يمنحها مصداقية كبيرة لدى الفلسطينيين والمجتمع
الدولي.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن استمرار الدور المصري يعد
ضرورة إنسانية وسياسية في آن واحد، خاصة في ظل تعثر الجهود
الدولية الأخرى، ما يجعل من القاهرة ركيزة أساسية لأي مسار مستقبلي
لإنهاء الأزمة.
محلل سياسي: مصر تقود جهود وقف إطلاق النار والدعوة
للسلام
وفي سياق متصل، يرى
الكاتب المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور يوسف المصري قائلا
لـ"البوابة نيوز": أن مصر تلعب دورا محوريا في الدعوة إلى وقف إطلاق
النار في غزة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الأطراف الإقليمية والدولية، و أن
التحركات المصرية المستمرة تهدف إلى منع اتساع رقعة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة.
و أشار الدكتور المصري
إلى: أن الدور السياسي المصري لا يقل أهمية عن الدور
الإنساني، إذ تعمل القاهرة على أكثر من مسار، يشمل التهدئة، وتبادل الأسرى، وإعادة
الإعمار، إلى جانب الدفع نحو استئناف العملية السياسية. ويعتبر أن تمسك مصر بخيار
حل الدولتين يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى لتحقيق السلام
العادل والدائم.
و أردف الدكتور المصري: أن مصر تطرح مقاربة شاملة تربط بين
وقف إطلاق النار، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وإطلاق مسار
سياسي جاد، مؤكدًا أن أي حل مستدام للأزمة لن ينجح دون مشاركة مصرية فعالة.
ويحظى هذا الدور
بتقدير واسع داخل الأوساط الفلسطينية، بحسب الدكتور
المصري، لأنه يجمع بين الواقعية السياسية والالتزام الإنساني، ويضع مصلحة
المدنيين في صدارة الأولويات.
في اليوم العالمي للتضامن الانساني، مصر نموذج إقليمي
للتضامن الإنساني ودعم السلام
يعكس الدور الإنساني
المصري في استضافة اللاجئين ودعم غزة نموذجا متكاملا للتعامل مع الأزمات الإنسانية
المعقدة.
الارقام التي تتعلق باستضافة أكثر من 914 ألف لاجئ،
وإطلاق عشرات القوافل الإغاثية، تؤكد أن مصر تتحمل مسؤوليات كبيرة
في محيط إقليمي مضطرب.
وفي الوقت نفسه، لم
تغب الأبعاد السياسية عن التحركات المصرية، حيث تواصل القاهرة الدعوة إلى وقف
إطلاق النار، وإحياء مسار السلام، وترسيخ حل الدولتين كخيار وحيد لإنهاء الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي، ويجمع الأكاديميين والمحللين على أن هذا التوازن
بين الإغاثة والدبلوماسية هو ما يمنح الدور المصري ثقله وتأثيره.
ومع إحياء اليوم
العالمي للتضامن الإنساني، تبرز التجربة المصرية كدليل عملي
على أن التضامن الإنساني ليس مجرد شعار، بل التزام مستمر يتطلب أفعالا
ملموسة، ورؤية سياسية تسعى إلى حماية الإنسان وبناء السلام في آن واحد.
https://www.albawabhnews.com/5305799

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق