Translate

الجمعة، 12 يونيو 2026

السياسة الإيرانية الجديدة

 

الثلاثاء ٩-٦-٢-٢٦

السياسة الإيرانية الجديدة

منذ بدأت المفاوضات وإيران تلتزم بكل مطالبها ، ليس بجمود يفشل المفاوضات بل بعدم التخلي عن المبادئ ولكن بالمرونة التي تسهل الوصول لإتفاق.

من ظل متعنت وفي منتهى الصلابة كان الجانب الخاسر في هذه الحرب ، إسرائيل وأمريكا.

ولكن عندما بدأت باكستان تلعب دور الوسيط ، وجد ترامب الفرصة كي يحاول السيطرة على السرد بحيث يجد لنفسه ولأمريكا المخرج الآمن من هذا المستنقع دون خسائر جسيمة ولا إراقة لماء وجهه.

شعرت إسرائيل بشيء من الريبة من كلام ترامب وأنه يريد الخروج من هذه الحرب بأسرع ما يكون حتى لا تؤثر على الإنتخابات النصفية بشكل سلبي بالنسة له ولحزبه.

ولذا كان على إسرائيل أن تأخذ الأمور في أيديها وتبدأ في ترسيخ رقعة الصراع.

وإستدعى الأمر إتخاذ قرار صعب بالنسبة لإعادة الحرب مرة ثانية بين إيران وإسرائيل.

وكان الشيء الوحيد الذي صممت عليه إسرائيل كي تعود لطاولة المفاوضات هو إحترام وقف إطلاق النار على كل الجبهات مثل في جنوب لبنان أو على الضاحية جنوب بيروت ، وكذلك عدم الإعتداء على ما أسمته إيران ب"محور المقاومة" أي كل من اللبنانيين والفلسطينيين واليمنيين وكذلك العراقيين.

ولذا وجد نتنياهو السبب الرئيسي الذي عبره يمكن إثارة غضب إيران لتتهور في الهجوم عليها.

وكان هذا الخطر هو أن تقوم إسرائيل بقصف الضاحية جنوب بيروت العاصمة ، بحجة أن قصفها سيتسبب في الم شديد لحزب الله حيث يقيم معظم أهالي المقاتلين في حزب الله هناك.

ولذا وجدت إسرائيل نفسها في موقف يمكنها من إستفزاز إيران بشكل مباشر ، وذلك بقصف الضاحية الجنوبية .

وفعلاً بدأت إسرائيل بإستفزاز إيران ليس فقط بقصف الضاحية ولكن أيضاً ٣ مواقع في داخل إيران نفسها.

في رد إيران على هذا الهجوم وضحت السياسة الجديدة التي بدأت إيران تطبقها.

 فلم يقتصر رد إيران على إسرائيل لأنها قصفت إيران ، ولكنها ردت على إسرائيل لأنها قصفت واحدة من أعضاء محور المقاومة وهو حزب الله في لبنان.

وبذلك أصبحت السياسة الإيرانية الجديدة لا تتعامل من منطلق وطني فقط بل تأخذ في الإعتبار التحالف الإقليمي وما يسمى ب"محور المقاومة" وهو حزب الله والحوثيين والمقاومة العراقية وحماس. وكلها تحارب النفوذ الأمريكي في الإقليم ، وتحارب مباشرة الجيش الصهيوني الممول بالكامل من أمريكا.

وبذلك أصبحت إيران دولة ذات قوة إقليمية حيث تتكلم بإسم أعضاء "محور المقاومة".

وبإعلانها الصريح بحماية أعضاء هذا المحور من أي هجوم صهيوني/أمريكي ، قد تكون لفتت أنظار ليس الإقليم وحده ، بل والعالم أجمع ، لمقارنة موقف إيران في الدفاع عن حلُفائها ، بموقف أمريكا التي تخلت تماماً عن الدفاع عن الدول العربية الخليجية التي هي ملزمة بالدفاع عنها مقابل بيع هذه الدول البترول بالدولار.

بدأت الكثير من الدول ، وليس في الشرق الأوسط فقط ، تنظر لأمريكا أن "المتغطي بها عريان"!! ولكن إكتشفت إيران أنها بذلك بدأت تنافس النفوذ الأمريكا في الإقليم.

رسخت إيران سياستها الجديدة بالنسبة للعالم أجمع بأنها أكملت قبضتها على مضيق هرمز وبدأت تطبق مصاريف العبور مقابل التأكد من سلامة السفن العابرة له.

وبذلك أصبحت إيران دولة إقليمية هامة ، تساعدها كل من روسيا والصين ، وكذلك دول مثل كوريا الجنوبية واليابان اللتان يبدو أنهما قد وصلتا للحل الأمثل وهو التفاهم مع إيران على الرسوم المطلوبة لإجتياز المضيق بسلام.

وبذلك تبدأ إيران في بناء لنفسها قوة إقليمية وتحاول ترسيخ هذا الوضع عبر نشر هيمنتها للدفاع عن من يحارب أمريكا وإسرائيل داخل الإقليم ويحاول ملئ الفراغ الذي ستتركه أمريكا بعد إنسحابها.

ونتذكر أنه عندما ذهب الرئيس السيسي للإمارات وصافح الطيارين المصريين الموجودين هناك للدفاع عنها ، لم تستفز إيران من ذلك ، بل كل ما فعلته هو الإعلان أن مصر تدافع عن الإمارات لأن هذا هو الوعد المصري المفهوم في عبارة: "مسافة السكة" ولأن وضع مصر في الإقليم له مكانته فقد حاولت إيران استرضاء مصر بتفهّمها أن إيران ترسم حدود نفوذها الإقليمي دون التعدي على مصر التي لديها نفوذ تاريخي في الإقليم بجانب أنها لديها أكبر جيش وأكبر شعب وأعمق حضارة.

تتحسس إيران طريقها ومكانتها الإقليمية والعالمية الآن وتحاول ترسيخ مدى نفوذها ولذا ليس من المتوقع أنها ستتخلى عن السيطرة على مضيق هرمز.

وهناك سابقة تاريخيّة تسمح لها بإدارته كما حدث من قبل وأعطت تركيا إدارة مضيق الداردنيل.

مقارنة بزوغ نجم إيران ببدء إنحدار نجم أمريكا لهو مشهد يراه العالم بوضوح اليوم وبالكثير من القلق.

لأن أمريكا وإسرائيل الإثنتان لديهما السلاح النووي ، والآن إيران تلمح بأنها هي الأخرى قد اقتنته وسوف تفجر قنبلة منه عند اللزوم لإقناع العالم أنه لديها.

ما قد يجعل هذا الوضع أقل خطورة هو بداية تحول مشاعر بعض البلاد العربية الخليجية من الإنتماء للمعسكر الغربي بعد أن أخفقت أمريكا بشكل واضح في الدفاع عن هذه البلاد بالرغم من إستغلال أراضيها للهجوم على إيران ، والآن بدأت هذه البلد العربية الخليجية تدرس الإتجاه لمعسكر آخر لديه مظلة أمنية تنتمي للشرق ، الذي يبدو أكثر إلتزاماً بوعوده بالدفاع عن حلفائه عن أمريكا.

ومازال إنهيار البورصات ينتشر كالنار في الهشيم في آسيا كما نرى في الرابط التالي

(١)
https://x.com/skyweb3crypto/status/
2063871413732381037?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

وأعلنت اليمن حظر تام على الصهاينة في البحر الأحمر.

وذلك بعد أن إنضمت لإيران بقصف إسرائيل بصواريخ باليستية من اليمن.

(٢)
https://x.com/ricwe123/status/2063966707828281526?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

بعد ليلة من الرعب توقفت إيران عن القصف ولا أحد يعرف ما سينتهي له الأمر.

هل ستتوقف إسرائيل عن قصف لبنان وفلسطين وسوريا وإيران؟

هل ستتمكن باكستان من إبرام وقف لإطلاق النار يرضي جميع الأطراف؟

هل سيتمكن ترامب من إتخاذ القرار الحاسم في صالح أمريكا وليس في صالح إسرائيل؟

مازالت كل هذه الأسئلة عالقة دون إجابة واضحة.

حفظ الله العالم من الأشرار ومن ويلات الحروب.

روابط المقال

(١)
https://x.com/skyweb3crypto/status/2063871413732381037?
s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

(٢)
https://x.com/ricwe123/status/2063966707828281526?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw




https://aidaawad.wordpress.com/2026/06/09/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علي حيدر يا كرار - ملا دانيال بوجبارة ملا محمد بوجبارة

  علي حيدر يا كرار - ملا دانيال بوجبارة ملا محمد بوجبارة https://soundcloud.com/hn666/xyxqusgkmaxg?in=imtiaz-ali-kalyan/sets/favs&utm_...