الإثنين ١١-٥-٢٠٢٦
ظننت في أول الأمر أن إيران على غير حق في غلقها للمضيق لأنه يعتبر
ممر مائي عالمي وحر.
ولكن بعد أن درست الموقف وجدت أن ما تفعله إيران هو
حق لها لأن المضيق عرضه ضيق
جداً ولذا
فالممر المائي الذي يمكن للسفن العبور فيه يقع في حدود ال١٢ ميل بحري المنصوص عليه
في القانون الدولي الخاص بالحدود البحرية لدول العالم.
ولذا فمن يريد المرور
في المضيق لابد أن يمر في المياه الإقليمية الإيرانية ، ولذا
فإيران لديها الحق في السماح أو المنع لمن يريد المرور في مياهها الإقليمية ، كما تفعل بالنسبة لأجوائها
الإقليمية أيضاً.
ولذا تكلمت إيران مع عُمان في المشاركة في مشروع فرض
رسوم على من يمر في المضيق لأن عمان أراضيها تقع على البر المقابل لإيران في المضيق.
ولذا تمكنت إيران من تأسيس مؤسسة لإدارة المرور عبر المضيق
وفعلاً أعلنت عن شروط العبور وكل الإجراءات المطلوبة ومن المسموح له بالعبور.
وهذه هي الشروط:
"إيران: على
السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز إرسال بريد إلكتروني إلى info@PGSA.ir.
أهم بنود آلية العبور:
أولاً:
الأولوية للدفع
بالعملة الوطنية الإيرانية.
ثانياً:
يجب أن تصدر خطابات
الضمان من بنوك إيرانية.
ثالثاً:
إذا تسببت دولة ما في
أي ضرر لإيران خلال الحرب الأخيرة، فعليها دفع تعويضات قبل الحصول على تصريح العبور.
الدول التي فرضت
عقوبات على إيران أو جمدت
أموالها
غير مؤهلة للحصول على تصاريح العبور.
رابعاً:
يجب استخدام الاسم
الصحيح "الخليج الفارسي" في جميع الوثائق.
خامساً:
عدم الالتزام بما سبق
سيؤدي إلى مصادرة السفينة وفرض غرامة تعادل ٢٠٪ من قيمة الشحنة".
(١)
https://x.com/menergyfuture/status/2051920214279835759?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
وفي خطابها للشركات
التي لديها سفن محجوزة داخل الخليج أضافت إيران بندين وهما:
سادساً:
يجب على جميع السفن
إتباع المسارات المحددة والامتثال لتعليمات القوات المسلحة الإيرانية.
سابعاً:
يُمنع دخول السفن التي
ترفع العلم الإسرائيلي وأي سفينة متجهة إلى أو من الموانئ الإسرائيلية.
(٢)
https://x.com/marionawfal/status/2052005961712488890?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
هذه شروط المنتصر الذي
يريد إعادة مجد بلاده بطريقة عملية ولا لبس فيها.
فقبل عرض الشروط رسخت إيران للعالم أن هناك
إجراءات لابد إتباعها بالتواصل مع المؤسسة المختصة وأعلنت عن البريد الإلكتروني الذي يمكن
التواصل عبره.
ثم بدأت تنص على البنود التي يجب معرفتها لمن
يريد العبور وكان البند الأول خاص بالدفع.
لم تنص فيه قيمة ما
يدفع بل نصت على العملة التي تستخدم في الدفع.
ولم تصمم على هذه
العملة فقط ، وهي الليرة الإيرانية ، بل قالت أنها الآولوية لها ، وهذا يعني قبول عملات أخرى ،
وغالباً ما تكون اليوان
الصيني
والروبل الروسي والعملات الإلكترونية.
وهذا ما كانت قد صرحت
به
إيران
سابقاً ولكنها لم تذكره في بيانها هذا.
والبند الثاني أيضاً
خاص
بالمال
وهو وجوب إصدار خطابات ضمان عبر البنوك الأيرانية وهذا يعني إعادة المنظومة المالية الإيرانية للتعاملات
الدولية سواء عبر المنظومة الغربية (سويفت SWIFT) أو المنظومة الشرقية (سيبس CIPS).
وهذا يعيد لإيران
وضعها
الإقتصادي
العالمي مرة أخرى بعد حجبها منه لعقود طويلة عبر العقوبات الأمريكية.
أما البند الثالث فهو
البند الذي ينص بصريح العبارة عن إعلان إنتصار إيران وإملائها شروطها على كل من عاداها أو قام
بإيذائها في الحرب
أو عبر
تجميد أصولها وفرض العقوبات عليها.
فمن أضرّت بإيران في
الحرب
الأخيرة ،
وتقع الدول العربية الخليجية ضمن هذا الإطار ، لابد أن تدفع تعويضات مالية عن هذه الأضرار قبل التصريح
لها بالمرور.
ولكن الدول التي جمدت أموالها ونفذت العقوبات ضدها فلن يسمح
لها بالعبور من الأصل.
وفي البند الرابع ترسخ لذلك الشعور بنشوة
الإنتصار في إعادة أمجاد ماضيها وأن كل من يريد التعامل مع المضيق يجب ذكر إسم الخليج بأسمه
الأصلي وهو "الخليج
الفارسي".
فمثلاً الخليج منذ سنوات طويلة واسمة الخليج الفارسي ولكن أمريكا غيرته للخليج
العربي كي ترسخ لنفوذها في الإقليم.
ونرى أن هذه إحدى البدع الأمريكية المولع بها ترامب حتى أنه
غير إسم مركز كينيدي إلى مركز ترامب/كينيدي وغير إسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا
ويريد تسمية مضيق هرمز
بمضيق
ترامب.
ولذا كون إيران وضعت
أحد شروطها للمرور هو التسمية الصحيحة القديمة الراسخة للخليج بالخليج الفارسي فهذا ليس "طفولية"
كما يفعل ترامب
ولكنه
العودة للأصل التاريخي الراسخ والذي يعيد لها إعتبارها في الإقليم.
والبند الخامس والأخير هو بند تهديد المنتصر الذي
يملك بزمام الأمور ولديه القدرة على المنح أو المنع ، فيقول البند الأخير أن من لم يلتزم
بشروطها فستصادر
سفينته
وتغرم ما قيمته ٢٠٪ من حمولتها.
(٣)
https://x.com/menergyfuture/status/2051920214279835759?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
بالنسبة للبندين
المضافين في خطاب إيران للدول التي لديها سفن محتجزة داخل الخليج:
فالبند السادس يؤكد
على أن الحرس الثوري هو الذي يسيطر على المضيق وعلى العمل فيه وعلى إلزامية إتباع
المسار الذي يحدده.
أما البند السابع فيؤكد أن لإسرائيل معاملة خاصة
فتمنع أي سفينة ترفع علمها أو أي سفينة اتية من موانيها أو متجهة لموانيها من المرور
من الأصل.
هذا ونرى علامات أخرى لانتصار إيران ، حتى قبل
إنتهاء الحرب فعلياً وقبل إعلان إنتهائها وقبل رضوخ كل من أمريكا وإسرائيل للأمر الواقع.
فنجد الصين تعلن بصريح
العبارة أنها تؤيد الموقف الإيراني وأنها تعتبر الإعتداء الإسرائيلي الأمريكي
عليها غير قانوني.
(٤)
https://x.com/its_ereko/status/2052023324738244649?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
ويبدو أن أحد أهم الأسباب التي جعلت ترامب يوقف
عملية الحرية هي عدم سماح الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية بإقلاع الطائرات الأمريكية
الحامية للسفن
المبحرة
للمضيق من أراضيها.
(٥)
https://x.com/allenanalysis/status/2052220993855250821?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
ولذا نجد أن وزير خارجية إيران وهو مازال في
الصين ، يتحدث مع وزير خارجية السعودية ونرى يد الصين في محاولة تقريب كل دول الخليج العربية
مرة أخرى
لإيران.
(٦)
https://x.com/thecradlemedia/status/2051951339018563930?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
سيطرت إيران على المضيق كاملة وتحاول أمريكا
السيطرة على المواني الإيرانية ومحاصرة المضيق ولكن ليس لديها عدد السفن الكافية للقيام
بذلك بشكل فعال.
ولذا نجد أن إنتقال
هذا الوضع للتصعيد بالبدء بإستخدام القوة لفرض الحصار شئ حتمي بالنسبة لأمريكا التي لا تعرف
مخرجاً لها من مثل هذه الأزمات سوى التصعيد.
حفظ الله العالم من الأشرار ومن ويلات الحروب
روابط المقال
(١)
https://x.com/menergyfuture/status/2051920214279835759?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
(٢)
https://x.com/marionawfal/status/2052005961712488890?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
(٣)
https://x.com/menergyfuture/status/2051920214279835759?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
(٤)
https://x.com/its_ereko/status/2052023324738244649?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
(٥)
https://x.com/allenanalysis/status/
2052220993855250821?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
(٦)
https://x.com/thecradlemedia/status/2051951339018563930?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw
https://aidaawad.wordpress.com/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق