الأربعاء، 6 مايو 2026

من (الغضب الملحمي) حتى (مشروع الحرية) والعودة لمجلس الأمن..مسلسل انتكاسة الحرب الأمريكية على إيران

 

06 أيار 2026

YNP:

من (الغضب الملحمي) حتى (مشروع الحرية) والعودة لمجلس الأمن..مسلسل انتكاسة الحرب الأمريكية على إيران



مع دخول الشهر الثالث من الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، تبدو إدارة ترامب عالقة تماماً وهي تبحث عن خيارات، لا لهزيمة إيران كما حددت ذلك سلفاً كهدف، بل لدفعها للتفاوض معها، فما السيناريو الأمريكي المرتقب للخروج من المستنقع؟

نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً واسعاً على إيران بينما كان الطرفان على وشك الاقتراب من صفقة قد تحقق ما لم تستطع أمريكا تحقيقه عسكرياً، وفق توصيف وزير الخارجية العماني الذي لعبت بلاده دور وسيط في المفاوضات السابقة. ومع إسقاط أكبر قدر من القنابل والصواريخ على إيران خلال الساعات الأولى واغتيال كبار قادتها بمن فيهم المرشد، تصور ترامب ونتنياهو بأن الحرب حُسمت بالفعل، وراحا يفصلان مستقبل إيران بدءاً بتسمية المرشد وإعادة تقسيم أرضها، وصولاً إلى اغتنام ثرواتها النفطية وإنهاء مشاريعها العسكرية.

لم يمر الوقت طويلاً حتى نجحت إيران في تغيير المعادلة بفرض واقع نسف معه كل الأطماع الإسرائيلية - الأمريكية، فأعادت تشكيل سلطتها وتنصيب المرشد واستعادة زمام المبادرة بضرب خصومها بلا هوادة، حتى وصلت إدارة ترامب إلى قناعة باستحالة هزيمة إيران.

وبعد قرابة 45 يوماً من المواجهات الأعنف، أعلنت الإدارة الأمريكية اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وأجبرت حليفتها الصغيرة إسرائيل على التهدئة بما في ذلك في لبنان، ليبدأ بعدها مسلسل التراجع الأمريكي بالأهداف؛ من إسقاط النظام وتفكيك البرنامجين الصاروخي والنووي إلى فتح مضيق هرمز الذي لم يكن مغلقاً قبل الحرب أصلاً.

اليوم، وبعد أكثر من 60 يوماً على الحرب، يحاول ترامب العودة بطرق أخرى، لكن خلافاً للمرات السابقة تبدو إيران هذه المرة أكثر جاهزية وحسماً للحرب، فبعد ساعات من إعلان عملية جديدة باسم "مشروع الحرية" أقرت أمريكا إلغاءها، لا لسبب سوى ما واجهته قواتها في مضيق هرمز مع محاولة الاقتراب فقط من المضيق وباعتراف أمريكا. وحتى الخيار الأخير الذي كان يطرحه ترامب بقوة والمتمثل بتسليح المعارضة الإيرانية لحرب أهلية طويلة سقط مع حديث الأمريكيين عن امتعاض من سرقة أتباعهم الأكراد للسلاح الأمريكي المرسل.

قد تكون أمريكا بالغت في تقدير الموقف بإيران، وفق تصريحات مسؤولين، لكن الواقع يؤكد أنها منيت بهزيمة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، وقد تلاشت طموحاتها بإيران ولم تعد تبحث سوى عن مخرج من مأزق الحرب، ولو بفتح مضيق هرمز الذي باتت إيران تنظر له كمكسب للحرب...

 https://yemnews.net/index.php/news/mn-alghdb-almlhmy-hty-mshrw-alhryt-wal-wdt-lmjls-alamn-mslsl-antkast-alhrb-alamrykyt-ly-ayran

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن