الإثنين 2026/4/27 11:14 ص بتوقيت أبوظبي
العين
الإخبارية: محمد ماهر: (واشنطن)
أدميرال أمريكي سابق لـ(العين الإخبارية): أجسام مجهولة
تطارد الغواصات النووية في الأعماق
غواصة
أمريكية-أرشيفية
يبدو أن الظواهر أو الأجسام المجهولة التي يتم رصدها من
وقت لآخر في الأجواء الأمريكية، لم تعد مقتصرة على المجال الجوي فحسب.
ورُصِدت أجسام مجهولة أيضاً في المجال البحري وتحت
المياه، قبالة السواحل الأمريكية أو حتى في أعماق البحار والمحيطات حول العالم،
وهو ما حذّر منه مسؤولون رفيعو المستوى في البحرية الأمريكية، مؤكدين أن تلك
الظواهر أو الأجسام قد تشكل تهديداً للأمن القومي.
وكشف الأدميرال الأمريكي المتقاعد، الدكتور تيم جالوديت،
في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، من العاصمة الأمريكية واشنطن، عن
وجود أجسام مجهولة تطارد الغواصات الأمريكية النووية تحت مياه المحيطات، قائلاً:
"هذه الأجسام التي تم رصدها تمثل بلا أدنى شك ذكاءً غير بشري ورفيع المستوى".
وظهرت بشكل متكرر بالقرب من الغواصات النووية الأمريكية،
وهي تعمل في أعماق المحيط دون أن يتم رصدها، وتم رصد وجودها في نفس مسار عمليات
الغواصات عبر أجهزة رصد عسكرية متقدمة بشكل متكرر، أي إنها ليست مجرد مشاهدة عابرة
بل وجود متكرر وقريب، وهي تظهر في مناطق عمليات حساسة وتتحرك بطريقة توحي بأنها
تعرف أين توجد الغواصات، أو قادرة على الوصول إليها بسهولة وهذا يُفسّر ضمنياً على
أنه قدرة على الملاحقة أو الوصول المتعمد.
وبسؤاله عن إمكانية أن تكون مثل هذه الأجسام أو الظواهر
راجعة إلى تكنولوجيا متقدمة لخصوم للولايات المتحدة سواء الصين أو روسيا، أجاب
الأدميرال الأمريكي المتقاعد: النمط الذي تظهره مثل هذه الأجسام، يفوق أي
تكنولوجيا بشرية، مستبعداً هذه الفرضية بالكامل، وقال: "أنا على يقين بأن
خصومنا لا يمتلكون القدرة على محاكاة هذه الحركة تحت الماء".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"
ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، قد أعلنا في تقرير رسمي، إلى الكونغرس
بشأن الظواهر الشاذة غير المحددة الهوية Unidentified Anomalous Phenomena (UAP) في
نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عن رصد 757 حالة UAP خلال عام واحد فحسب
(2023–2024) وتشمل هذه الحالات أجساماً في الجو، وأجساماً عابرة بين الجو والماء (transmedium).
وفي نهاية العام الماضي، سجلت بعض الولايات أكبر عدد من
تقارير مشاهدات "الأجسام الغاطسة المجهولة"
(USOs) ففي كاليفورنيا
وحدها قبالة الساحل الغربي الأمريكي، تم تسجيل 389 حالة وفي فلوريدا على الساحل
الشرقي تم تسجيل 306 حالات، وكلا الولايتين تندرجان ضمن أكبر الولايات الأمريكية
من حيث طول السواحل المحيطية، وتضمنت إحدى أكثر التقارير غرابة مقطع فيديو صُوّر
بكاميرا هاتف يظهر أضواءً خضراء غير مفسرة تتحرك تحت سطح المحيط.
وأوضح الأدميرال جالوديت، وهو الذي سبق وشغل مناصب رفيعة
في الحكومة الأمريكية، مثل مساعد وزير التجارة الأمريكية، ونائب مدير الإدارة
الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)،
وعالم المحيطات في البحرية الأمريكية، وهو الرئيس التنفيذي حالياً لشركة LLC
Ocean STL Consulting،
أنه اطلع بالفعل على أدلة لفيديوهات شهيرة رصدت بالفعل مثل تلك الظواهر، مثل مقاطع
الفيديو الشهيرة لهذه الظواهر، "Go Fast" و"Gimball" وفيديو عام 2019
من السفينة USS Omaha.
وحول الأدلة المرتبطة بمثل تلك الأجسام أو الظواهر ومدى
معرفة الحكومة بالأمر، قال جالوديت: "أعتقد أن الحكومة تمتلك بالفعل مواد
مرتبطة بهذه الظواهر، لكنه أكد أنه مثل هذه الأدلة الحكومية لم يرها بنفسه".
وكشف قائلاً: بعض المحاربين القدامى في البحرية
الأمريكية نقلوا إليّ شخصياً معلومات تفيد بوجود أدلة وهؤلاء الأشخاص يتمتعون
بمصداقية عالية، ولم يتواصلوا معي إلا بسبب خبرتي وموقعي، فضلاً عن وجود بعض
الشهادات المهمة لمصادر موثوقة اطلعت على أدلة أخرى ترصد هذه الظواهر، من بينهم
الدكتور جيمس لاكاتسكي، وهال بوثوف، وإريك ديفيس".
وكانت هذه الظواهر قد جذبت الانتباه إليها داخل الأوساط
العلمية والعسكرية في الولايات المتحدة، بسبب وجود تهديدات تتعلق بالأمن القومي
الأمريكي، وعقد الكونغرس الأمريكي جلسة إحاطة حول هذه القضية العام الماضي، ونفى
البنتاغون وجود أي دليل يشير إلى وجود تكنولوجيا من خارج كوكب الأرض، لكنه لم
يستطع تفسير العديد من الظواهر في الوقت ذاته، لاسيما تلك الظواهر المتعلقة بأجسام
مجهولة تنتقل من الجو إلى الماء، إذ تعد أشهر وأكثر الظواهر إثارة للجدل، فلا توجد
حتى الآن تكنولوجيا بشرية قادرة على الطيران في الجو ثم الهبوط في الأعماق في آن
واحد.
ونبه مسؤول البحرية الأمريكية السابق، إلى أنه تم تسجيل
ورصد أجسام تتسارع بمعدلات كبيرة وتعبر سطح الماء بطرق لا يُمكن لأي شيء من صنع
الإنسان أن يفعلها".
ويضيف الأدميرال جالوديت لـ«العين الإخبارية»: هذه
الظواهر تمثل بلا أدنى شك ذكاءً غير بشريٍ ورفيع المستوى أيضاً، وقال: حتى مع
اقترابها من أهم أصول البحرية الأمريكية (الغواصات النووية) فلا يوجد تفسير واضح،
مضيفاً: نعم هناك العديد من الأسئلة التي لا يسعنا الإجابة عليها حتى الآن، مثل ما
هي طبيعتها، وما هو منشؤها، وما هي نواياها؟ لكننا ما زلنا نعمل على الإجابات.
وبسؤاله، عن التفسير المرجح في تقديره لمثل هذه الأجسام،
وعن إذا ما كانت هذه الظواهر مرتبطة بـ "حضارات غير أرضية" مثلاً؟ أجاب
جالوديت: رغم أن الكثيرين يسارعون إلى تبني تفسيرٍ مفاده أنها راجعة لكائناتٍ من
خارج كوكب الأرض، لكن قد تكون راجعة لشيء ما مستقر في أعماق الأرض، أو في المحيطات
(وهي بيئة صعبة جداً للرصد والمتابعة بعكس الفضاء مثلاً) أو حتى راجعة لشيء ما من
"بُعدٍ آخر".
وأضاف مسؤول البحرية الأمريكية السابق: أظهرت تلك
الأجسام قدرة على الانتقال بسلاسة من الجو إلى البحر دون إحداث أي رذاذ للمياه أو
ترك حطام ناتج عن تحطم، وهي بلا شك تُمثل مصدر قلق "عاجل" للأمن القومي،
وتحمل تداعيات علمية قد "تُغير وجه العالم".
https://al-ain.com/article/america-unidentified-flying-objects






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق