الإثنين 30 مارس 2026 - 01:31 م
هاجر عودة:
هرمون خفي يقف وراء تساقط الشعر..ما هو DHT وكيف يكشف تأثيره مبكرا؟
تساقط الشعر
يعاني كثير من السيدات
والرجال من مشكلة تساقط الشعر التي لا تتوقف عند حدود المظهر الخارجي فقط لكنها تمتد
لتؤثر على الثقة بالنفس والحالة النفسية بشكل ملحوظ وبين
زيارة طبيب وآخر، تتعدد التشخيصات وتختلف الأسباب ما بين نقص الفيتامينات،
والاضطرابات الهرمونية، والضغط النفسي، وصولا إلى عوامل وراثية قد تكون
أكثر تعقيدا مما يبدو في البداية.
وفي ظل تعدد الأسباب،
يبرز هرمون (ديهيدروتستوستيرون) (DHT) كأحد أبرز العوامل المرتبطة بتساقط الشعر الوراث، حيث يبدأ
التساقط تدريجيا دون أن يلاحظها البعض في بدايتها، وذلك وفقا لما جاء في موقع
"تايمز أوف إنديا".
ما هو هرمون DHT؟
يعد هرمون DHT أحد مشتقات هرمون التستوستيرون، ويتواجد بشكل طبيعي لدى الرجال والنساء، وإن كان بنسب مختلفة، ويلعب هذا الهرمون
دورا أساسيا خلال مراحل البلوغ، حيث يساهم في نمو شعر الجسم وظهور
بعض الصفات الذكورية، والذي يعني أنه ليس ضارا بطبيعته إلا أن
المشكلة تبدأ عندما تصبح بصيلات الشعر شديدة الحساسية تجاهه.
وفي هذه الحالة يرتبط
الهرمون ببصيلات الشعر ما يؤدي إلى انكماشها تدريجيا، فتبدأ الشعيرات في فقدان سمكها
وقوتها، وتصبح أقصر في دورة نموها، حتى تصل في النهاية إلى مرحلة تتوقف فيها
البصيلة عن إنتاج الشعر تمامًا.
وتعرف هذه الحالة طبيا
بـ«الثعلبة الأندروجينية»، والتي غالبا ما تكون مرتبطة بعوامل وراثية.
ويؤكد متخصصون أن هذا
النوع من التساقط لا يحدث بشكل مفاجئ بل يتطور ببطء على مدار أشهر أو سنوات، حيث يلاحظ
المصاب انخفاضا تدريجيا في كثافة الشعر، ويظهر ذلك بشكل أوضح لدى الرجال في
صورة انحسار خط الشعر من الجانبين، أو ترقق الشعر في منطقة قمة
الرأس، بينما يختلف النمط لدى النساء، إذ لا يصل إلى الصلع الكامل، بل
يظهر في صورة اتساع فرق الشعر وضعف كثافة الخصلات، مع ملاحظة أن ذيل الشعر يصبح
أقل سماكة من السابق.
كما يعد التاريخ
العائلي أحد أبرز المؤشرات على هذا النوع من التساقط، حيث تزيد احتمالية الإصابة لدى من لديهم أقارب يعانون من
الصلع أو ترقق الشعر. ويُلاحظ أيضًا أن الشعر يتحول
تدريجيًا من خصلات قوية إلى أخرى ناعمة وخفيفة، في إشارة إلى تأثر البصيلات.
ورغم أن فقدان ما بين
50 إلى 100 شعرة يوميًا يُعد أمرًا طبيعيًا، فإن تساقط الشعر الناتج عن هرمونDHT يختلف من حيث كونه تدريجيًا ومحدد النمط، وقد لا ينمو الشعر مرة أخرى في المناطق المتأثرة، على
عكس التساقط المؤقت الناتج عن التوتر أو سوء التغذية.
وتزداد فرص الإصابة
بهذا النوع من التساقط لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ وراثي مع الصلع أو من يعانون من
اضطرابات هرمونية، كما يظهر غالبا في أواخر العشرينات أو الثلاثينات، وإن كان قد
يبدأ في وقت مبكر، ولا تقتصر الإصابة على الرجال فقط لكنها تمتد إلى النساء، خاصة
في حالات مثل متلازمة تكيس المبايض ولكن بنمط مختلف.
ولا يوجد اختبار منزلي
قاطع لتحديد ما إذا كان تساقط الشعر ناتجا عن هذا الهرمون، إلا أن متابعة نمط التساقط وتطوره
مع الوقت، إلى جانب ملاحظة تغير ملمس الشعر، قد تكون مؤشرات مهمة، ويظل
التشخيص الأدق من خلال طبيب الأمراض الجلدية، الذي يمكنه فحص فروة الرأس
بدقة وربما إجراء بعض التحاليل عند الحاجة.
وفيما يتعلق بالعلاج،
يؤكد الأطباء أنه لا يمكن التخلص من هرمون DHT بشكل كامل، نظرا لدوره الطبيعي في الجسم،
لكن يمكن الحد من تأثيره عبر مجموعة من الوسائل، تشمل استخدام أدوية تقلل
من تأثيره على بصيلات الشعر، إلى جانب علاجات موضعية تساعد على تحفيز
النمو، فضلًا عن أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على العناصر الضرورية
مثل البروتين والحديد، مع تقليل التوتر والاهتمام بصحة فروة الرأس.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق