الأحد 2026/4/12 05:21 م بتوقيت أبوظبي
العين الإخبارية:
اكتشاف غير متوقع في العين قد يفسر سر الرؤية في الإضاءة
الخافتة
اكتشاف يفسر سر الرؤية في الإضاءة الخافتة
كشفت دراسة عن آلية
غير متوقعة في طريقة معالجة العين البشرية للمعلومات البصرية، ما قد يفسر القدرة
على الرؤية في ظروف الإضاءة الضعيفة.
وأوضحت الدراسة التي
أجراها الباحثون من جامعة ييل الأمريكية والمنشورة بدورية "نِيورون"، أن
النظام البصري لا يعمل فقط عبر فصل عناصر الصورة، مثل اللون والتباين والحركة، في
مسارات متوازية كما كان يُعتقد سابقًا، بل إن هذه المسارات تتكامل فيما بينها عبر
شبكة معقدة من الاتصالات العصبية، وهذا الاكتشاف يمثل تحولًا في فهم العلماء لما
يُعرف بـ"المعالجة البصرية المتوازية"، التي تتيح للدماغ تفسير المشاهد
بسرعة فائقة.
ويبدأ تحليل الصورة
داخل الشبكية، حيث تلتقط الخلايا الضوئية (العصي والمخاريط) الضوء وتنقل الإشارات
إلى خلايا تُعرف بالخلايا ثنائية القطب. وفي هذه المرحلة، تتوزع المعلومات إلى
أكثر من 12 مسارا مختلفا يعالج كل منها جانبًا معينًا من الصورة.
لكن المفاجأة جاءت
عندما رصد الباحثون، على مستوى نقاط الاتصال بين هذه الخلايا، أن الإشارات لا تبقى
منفصلة، بل تتداخل عبر ما يُعرف بـ"المشابك الكهربائية". فعند تحفيز
خلية واحدة، لم يقتصر النشاط عليها، بل امتد إلى خلايا أخرى، في نمط أشبه بسحابة
من الإشارات، ما يشير إلى وجود "حوار" مستمر بين المسارات البصرية
المختلفة.
وحددت الدراسة نوعًا
معينًا من هذه الخلايا، يُعرف باسم BC6، يلعب دورًا محوريًا
في تنسيق هذا التفاعل، حيث يعمل كـ«قائد» ينظم انتقال الإشارات داخل الشبكة
العصبية بطريقة هرمية.
ويرى الباحثون أن هذا
التكامل بين المسارات البصرية يمنح العين ميزة مهمة، خاصة في البيئات منخفضة
الإضاءة. فعندما تكون الإشارة البصرية ضعيفة، فإن دمجها بدلًا من تقسيمها يزيد من
قدرة الخلايا العصبية على التقاط التفاصيل الدقيقة، مثل الأجسام الصغيرة أو
التباينات الخافتة.
واعتمدت الدراسة على
تقنيات متقدمة، أبرزها تسجيل النشاط الكهربائي للخلايا داخل شبكية سليمة بالكامل،
دون تقطيعها كما كان يحدث في الدراسات السابقة، ما سمح بالحفاظ على البنية
الطبيعية للدوائر العصبية. كما تم تكرار التجارب على شبكيات بشرية، في خطوة تُعد
الأولى من نوعها على هذا المستوى من الدقة.
ويؤكد الباحثون أن هذه
النتائج لا تقتصر أهميتها على فهم آلية الإبصار فقط، بل قد تفتح آفاقًا جديدة
لتفسير أمراض العين مثل الضمور البقعي والزرق (الجلوكوما) والعمى الليلي الخلقي،
من خلال فهم أعمق لكيفية تعطل هذه الشبكات العصبية.
وتسلط الدراسة الضوء
أيضا على أهمية الأبحاث القائمة على الاستكشاف العلمي، إذ لم تنطلق من فرضية
محددة، بل قادت الملاحظات التجريبية إلى اكتشاف آلية أساسية جديدة في الجهاز
البصري، قد تعيد تشكيل فهمنا لكيفية رؤية العالم من حولنا.
https://al-ain.com/article/unexpected-discovery-eye-secret-vision-dim-light



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق