الأربعاء، 22 أبريل 2026

علماء يطورون (بصمة جينية مصغرة) خاصة بالجنسية الكويتية

 

الأربعاء 2026/4/15 02:06 م بتوقيت أبوظبي

العين الإخبارية:

علماء يطورون (بصمة جينية مصغرة) خاصة بالجنسية الكويتية



تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين

نجح فريق بحثي في تطوير ما يمكن وصفه بـ"بصمة جينية مصغرة" مخصصة لسكان الكويت، لاستخدامها في مجال الأدلة الجنائية.

تعتمد البصمة التي أعدها فريق بحثي من قسم العلوم البيولوجية بكلية العلوم جامعة الكويت، على مجموعة محدودة من المتغيرات الوراثية الدقيقة، المعروفة باسم "تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد"، بدلا من الأساليب التقليدية.



ووفق الدراسة التي تنشر تفاصيل تلك البصمة في عدد يوليو القادم من دورية "مجلة العلوم الكويتية"، والتي حصلت العين الإخبارية على نسخة منها، فقد انطلق المشروع من فكرة مبتكرة، تقوم على إعادة توظيف بيانات جينية جُمعت في الأصل لدراسة أمراض شائعة، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي، لاستخدامها في مجال الأدلة الجنائية.

 وبدلًا من الاعتماد فقط على المؤشرات الوراثية التقليدية مثل "التكرارات القصيرة المتجاورة"، التي قد تفقد فعاليتها في العينات التالفة، سعى الباحثون إلى اختبار قدرة "تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد" على تقديم بديل أكثر دقة في ظروف صعبة.

واعتمد الفريق على تحليل بيانات جينية سابقة شملت ثمانية جينات مرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي لدى الكويتيين، حيث جرى فحص 323 متغيرا وراثيا، قبل أن يتم تصفيتها وفق معايير علمية دقيقة لضمان دقتها واستقرارها داخل المجتمع. وبعد هذه العملية، تم اختيار 85 متغيرا فقط، أثبتت قدرتها على التمييز بين الأفراد، بل وتحديد علاقات القرابة بينهم بدرجة موثوقة.

ورغم أن هذه المجموعة المصغرة من متغيرات "تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد" نجحت في تحقيق تمييز فردي فعال، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن بناء أنماط وراثية مركبة من هذه المتغيرات لم يوفر قوة تمييز كافية بمفرده، ما يعني أن استخدامها يجب أن يكون مكملا، وليس بديلا كاملا، للطرق التقليدية.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تقدم حلًا عمليًا للدول التي تفتقر إلى قواعد بيانات جينية واسعة، إذ توضح إمكانية الاستفادة من بيانات موجودة بالفعل في مجالات طبية لتطوير أدوات جنائية فعالة. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى تطوير مؤشرات وراثية خاصة بكل مجتمع، نظرا لاختلاف التركيب الجيني بين الشعوب.



ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة أولى نحو بناء قواعد بيانات جينية محلية أكثر دقة، يمكن أن تدعم التحقيقات الجنائية، وتساعد في تحديد هوية الأفراد في الحالات المعقدة، مثل الكوارث أو الجرائم التي تتضمن عينات حمض نووي متدهورة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تفتح الباب أمام توجه علمي جديد، يقوم على "إعادة تدوير" البيانات الجينية الطبية لخدمة العدالة، ما قد يحدث نقلة نوعية في علم الأدلة الجنائية، خاصة في المناطق التي لا تزال مواردها الجينومية محدودة.

https://al-ain.com/article/scientists-miniature-genetic-fingerprint-kuwaitis

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن