الجمعة، 17 أبريل 2026

المهزلة الدبلوماسية في اسلام اباد - كيف فضح الايرانيون عورة المفاوض الامريكي؟

 


المهزلة الدبلوماسية في اسلام اباد - كيف فضح الايرانيون عورة المفاوض الامريكي؟


لم تكن مفاوضات إسلام آباد مجرد فشل دبلوماسي، بل كانت فضيحة سياسية مكتملة الأركان، كشفت للعالم من هو الطرف الذي يمتلك رجالاً، ومن هو الطرف الذي يرسل أطفالاً يستشيرون آباءهم عبر الهاتف!


وفد أكاديمي بأكمله ... مقابل صهر ترامب!


تعالوا ننصف العقول: الوفد الإيراني المكون من 71 شخصية، كلهم حاملون لشهادات دكتوراه من أرقى جامعات العالم. رئيس الوفق "قاليباف" حامل دكتوراه في الجغرافيا السياسية. وزير خارجيتهم "عراقتشي" دكتوراه من بريطانيا. وخبراء في القانون الدولي، والهندسة، والاقتصاد، والأمن القومي... جيش من العمالقة الأكاديميين.


ماذا قابلهم؟ "جاريد كوشنر" – صهر الرئيس ترامب – حاصل على بكالوريوس حكومية فقط! ومعه نائب الرئيس "فانس" محامٍ وصحفي سابق، و"ويتكوف" مستثمر عقاري يحمل دكتوراه في القانون لكنه لم يمارس السياسة يوماً.


تفويض كامل مقابل "طفل يتصل بوالده"


هنا يكمن الخزي الحقيقي: الوفد الإيراني جاء بتفويض كامل لاتخاذ القرار في المكان. لا تردد، لا استئذان، لا انتظار لأوامر من بعيد. رجال يملكون قرارهم.


أما الوفد الأميركي؟ فحسب اعتراف "عراقتشي" نفسه: "الوفد الأميركي لا يملك السلطة الضرورية لإبرام اتفاق". والدليل القاطع؟ "فانس" اضطر للاتصال بترامب أكثر من 12 مرة خلال 21 ساعة فقط! بل وصل به الأمر إلى الاتصال بـنتنياهو أكثر من مرة! وكأن إيران كانت تتفاوض مع وكيل عقارات يتصل بمديره كل نصف ساعة.


أقسى وصف جاء من فم قاليباف


وهنا يصعقنا "قاليباف" بعبارته الشهيرة التي يجب أن تُنقش على جدران كل مفاوضات التاريخ:


"الولايات المتحدة بحاجة لمفاوض قادر على إبرام الاتفاق دون تردد، وليس إلى شخص يحتفظ بهاتفه بين يديه طيلة الوقت، كي يستشير كطفل صغير والده أو عمه".


نعم، هذا هو التشبيه الدقيق: طفل صغير يرفع السماعة كل دقيقة ليسأل: "ماذا أفعل يا أبي؟"، بينما يقابله رجال لا يحتاجون لأحد.


كيف تصمد أمريكا أمام هذا؟ لا تستطيع!


اسألوا أنفسكم: كيف لأمريكا أن تصمد أمام وفد بهذه المواصفات؟


· تكوين أكاديمي عالي لا يقبل الجدل.

· عقيدة قومية راسخة لا تتزعزع.

· تجربة حقيقية على الأرض لا نظريات ورقية.

· أوراق ضغط قاتلة تجعل الخصم يرتجف.

· قدرة جبارة على التحمل والصبر الاستراتيجي.

· تفويض مطلق من القيادة العليا.


إن تركيبة الوفد الإيراني كانت وحدها كافية لإفزاع الأميركان وردعهم، وإجهاض شروطهم قبل أن تولد. فالذي لا يملك سلطة القرار لا يملك أن يفرض شروطاً.


فشلت المفاوضات ليس لأن إيران تعنتت، بل لأن أمريكا أرسلت وفداً بلا ظل، بلا قرار، بلا هيبة. أرسلت "رجالاً" يحملون هواتفهم لا عقولهم، يبحثون عن إشارة اتصال لا عن حلول دبلوماسية.


في يوم الحساب الدبلوماسي، سيسجل التاريخ أن إيران خاضت المعركة بعمالقة، بينما خاضتها أمريكا بـصهر ومستشارين يتصلون بـ"ترامب" و"نتنياهو" كالأطفال الذين يخافون الظلام.


وهكذا، تكون عقيدة "أمريكا أولاً" قد تحولت في إسلام آباد إلى "أمريكا تتصل أولاً... ثم ثانياً... ثم ثالثاً... حتى اثنتي عشرة مرة!"


https://vt.tiktok.com/ZSH7Rppyq/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن