السبت 11 أبريل 2026 - 11:32 ص
آلاء اليماني:
دراسة: طلاب الجامعات هم المجموعة الأكثر حرمانًا من
النوم في أمريكا
أظهرت دراسات متعددة
أجرتها مؤسسات مرموقة في الولايات المتحدة، أرقاما مقلقة حول عادات النوم لدى الطلاب، إذ أشارت جامعة هارفارد (Harvard
University) إلى أن طلاب الجامعات يمثلون أحد أكثر القطاعات حرمانًا من النوم بين
السكان.
كما ذكرت دراسة أن 11%
فقط من الطلاب
ينامون
جيدًا بشكل مستمر، بينما يعاني 73% من مشكلات في النوم ولو أحياناً، وفقَا لموقع «sleep.hms.harvard».
لمحة عن النوم في الجامعة
يُمثل طلاب الجامعات
إحدى أكثر فئات
المجتمع
معاناةً من قلة النوم، فالدراسة والرياضة والأنشطة اللامنهجية الأخرى،
بالإضافة إلى الاستقلالية الجديدة، كلها عوامل تُسهم في حرمان الطلاب من النوم، وقد وجدت دراسة أُجريت عام
2001 أن 11٪ فقط من طلاب
الجامعات
ينامون جيدًا بانتظام، بينما يُعاني 73٪ منهم من مشاكل في النوم بين الحين والآخر على الأقل.
كما أظهر استطلاع رأي
أجرته الجمعية الأمريكية لصحة الطلاب الجامعيين عام 2007 أن 40٪ من الطلاب لا
يشعرون
بالراحة
الكافية لأكثر من يومين في الأسبوع، ولم يعد يُنظر إلى قلة النوم على أنها جانب غير ضار من جوانب الحياة
الجامعية، بل يُعتقد الآن أن لها تأثيرًا كبيرًا على الذاكرة والتعلم.
العلاقة بالنوم
يؤثر عدم كفاية النوم
سلبًا على جميع
عمليات
التعلم، ويتأثر اكتساب المعلومات واسترجاعها بشكلٍ واضح، فمن الصعب التركيز عند الحرمان من النوم، مما يؤثر على
قدرتنا على التركيز على
المعلومات
المقدمة لنا وجمعها، وعلى قدرتنا على تذكر حتى ما تعلمناه سابقًا، أما التأثير الأقل
وضوحًا ولكنه ربما يكون أعمق للحرمان من النوم على التعلم، فهو تأثيره على ترسيخ الذاكرة،
كما يعتقد العديد من باحثي
النوم.
ورغم أن آلية ترسيخ
الذاكرة أثناء النوم
غير
معروفة تمامًا، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن انخفاض إجمالي وقت النوم أو مراحل نوم محددة يمكن أن يُعيق
بشكلٍ كبير قدرة الشخص على ترسيخ الذكريات التي تشكلت حديثًا، ويبدو أن قلة النوم
تؤثر على قدرة الدماغ على
ترسيخ كلٍ
من المعلومات الواقعية مثل ما تناولته على الإفطار حول كيفية أداء مهام بدنية مختلفة مثل ركوب
الدراجة أو العزف على البيانو.
وتشير الأبحاث إلى أن
الفترة الأكثر أهمية
لترسيخ
الذاكرة هي تلك التي تلي الدرس مباشرةً، إذا ضاعت هذه الفرصة كما هو الحال عندما يسهر الطالب طوال
الليل فإنه لا يمكن تعويضها عادةً، حتى لو تم تعويض النوم في الليالي اللاحقة، فسيكون
الدماغ أقل قدرة على الاحتفاظ بالمعلومات التي تم جمعها في اليوم السابق للسهر
والاستفادة منها.
تخصيص وقت للنوم
ألقت هذه النتائج
ضوءًا جديدًا على أهمية
تخصيص وقت
للنوم، ليس فقط لطلاب الجامعات، بل لكل من يرغب في مواصلة التعلم، مع ذلك، لا يعني هذا أن إيجاد
وقت للنوم أمر سهل دائمًا، فبالنسبة للكثيرين حتى أولئك الذين يُدركون أهمية النوم قد
يكون تحقيق التوازن بين
العمل
والدراسة والأسرة والأنشطة الاجتماعية والوقت الشخصي أمرًا صعبًا، وغالبًا ما يكون
النوم من أوائل الأنشطة التي يتم إهمالها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق