السبت، 25 أبريل 2026

غواصات أكولا

 


في ذروة الثمانينيات، كانت الحرب الباردة تُخاض في أعماق البحار. 


كانت الغواصات الأمريكية تتفوق دائماً على مثيلاتها بـ الصمت؛ فهي تتحرك تحت المياه كالشبح، بينما كانت الغواصات السوفيتية مثل فئة فيكتور تصدر ضجيجاً يشبه تصادم الحلل المعدنية، مما يسهل رصدها عبر أجهزة السونار من مسافات شاسعة.


كانت المشكلة الوحيدة في الغواصات السوفيتية تكمن في المراوح. السوفيت لم يكن لديهم التكنولوجيا الدقيقة لنحت شفرات المراوح بشكل هندسي معقد يمنع حدوث التكهف فقاعات هواء التي تصدر ضجيجاً. 


وكانوا بحاجة ماسة إلى آلات خرط عملاقة تعمل بـ 9 محاور، وهي تكنولوجيا كانت محرمة عليهم تماماً بموجب قوانين كوكوم (لجنة التنسيق للرقابة على الصادرات إلى الدول الشيوعية).


هنا ظهرت شركة توشيبا للآلات اليابانية العملاقة بالتعاون مع شركة كونغسبرغ النرويجية. 


نعم... لا تتعجب...! شركة توشيبا التي نعرفها في سوق الأجهزة الكهربائية والسلع المعمره وثلاجات والكاسيت والفيديو، كان لها ذراع يصنع الآلات الدقيقة قوي جداً في هذه الفترة.


أغرى السوفييت الشركتين بصفقات تقدر بملايين الدولارات.


وبالطبع لم ترفض الشركتين هذه الصفقات المغرية...


لكي يتم تمرير الآلات المحرمة عليهم بدون أن يشعروا الأمريكان، قامت توشيبا بتزوير أوراق التصدير، وادعت أنها تبيع للسوفييت "آلات خرط عادية" للاستخدام المدني.


و تم شحن آلات الخرط العملاقة (MBP-110S) في صناديق خشبية ضخمة، وصلت إلى مصنع غواصات لينينغراد. 


وكان المهندسون اليابانيون يذهبون بأنفسهم خفية إلى الاتحاد السوفيتي لتركيب الآلات وبرمجتها!


في عام 1986، صُدمت البحرية الأمريكية. 


فجأة، اختفت الغواصات السوفيتية من على شاشات الرادار والسونار. غواصات "أكولا" الجديدة أصبحت أهدأ بـ 20 مرة من سابقاتها. 


لقد أصبح السوفييت يمتلكون القدرة على التسلل إلى السواحل الأمريكية دون أن يشعر بهم أحد.


ولكن كما تعرف لا يوجد أسرار وخبايا في عالم التكنولوجيا، انكشف السر وتم فضحه.


عندما كشف عميل من شركة تجارية يابانية السر في رسالة مجهولة، انفجر البركان في واشنطن.


قام أعضاء من الكونغرس الأمريكي بتحطيم أجهزة راديو "توشيبا" بالمطارق أمام الكاميرات في ساحة الكابيتول.


مُنعت توشيبا من بيع منتجاتها في أمريكا لفترة، وتم اعتقال مديريها، وقدمت الحكومة اليابانية اعتذاراً رسمياً ذليلاً. 


لكن الضرر كان قد وقع؛ صفقة توشيبا هذه جعلت المحيط مكاناً مرعباً للأمريكيين لسنوات طويلة.


صرح أحد قادة البحرية الأمريكية حينها: "لقد أضاعنا 20 عاماً من التفوق التكنولوجي بفضل صفقة واحدة مع توشيبا".


لم تكن صفقة توشيبا مجرد تجارة محرمة، بل كانت طعنة في ظهر البحرية الأمريكية لم ينساها الأمريكان لها أبداً. 


لقد أثبتت أن المال يمكنه شراء أهدأ الأسلحة، وأن الشركات العابرة للقارات قد تبيع أسرار مقابل سطر في ميزانيتها السنوية.


بما أننا تحدثنا عن "صمت الغواصات"، فهل أنت مستعد لقصة الطائرة المدنية التي سرقها الإسرائيليون.


في عام 1976، أثناء عملية مطار عنتيبي، التي فطس فيها أخو النتن،،،.


و كيف استطاع المهندسون الأمريكان تحويل طائرة بوينج إلى وحش إلكتروني شلّ حركة جيش كامل؟

في استعراض قوة لقوات كيان آخر.


هذا ما يمكن أن تعرفه في القصة القادمة..

أنت الآن تملك مفتاح الأسرار، فهل نستمر في كشف خبايا العمليات التي غيرت وجه العالم؟ بانتظار إشارتك يا جنرال!


https://vt.tiktok.com/ZS96xWvdA/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن