السبت ٤-٤-٢٠٢٦
الخيال والحقيقة
في الرابط الأول فيلم إعلامي يعدد مزايا الطائرة الأمريكي F-22 القتالية في فيلم خيالي عن كيفية قيام طائرة واحدة من هذا النوع بالتعامل مع سرب من
الطائرات SU-35 روسية الصنع ويقودها طيارين إيرانيين.
وكيف تمكنت هذه
الطائرة وحدها من تفادي الكشف من ٥ طائرات روسية وكيف تمكنت من
رصدهم جميعاً في وقت واحد ، وكيف تمكن الطيار الأمريكي منفردا من تحذيرهم بذلك قبل
إطلاق صواريخه عليهم وأن كل هذه الطائرات الروسية الخمس لم تتلقى أي إنذار بأنها
مرصودة ولم تعرف بأنها قد تم إطلاق صواريخ عليها من عدو لم
تراه إطلاقاٍ.
يكمل هذا الفيلم بأن بذلك تم إسقاط طائرتان SU-35 وفرار الثلاث طائرات المتبقية قبل تدميرهم.
هذا فيلم خيالي إعلامي
يحاول بيع الطائرة F-22 على أنها تفوق قدرات الطائرة الروسية الصنع Su-35 ولذا فمن الطبيعي جداً أن تكون هذه نهاية القصة ، أنه في خلال ٤ دقائق تمكنت الطائرة
الأمريكية F-22 من هزيمة سرب من ٥ طائرات SU-35.
(١)
https://youtu.be/4IesGp9iDmk?si=ksvBEuAcBMPrwphD
ولكن عندما نعود لأرض الواقع ونرى ما يحدث في الحرب بين إيران
من ناحية وأمريكا وإسرائيل من ناحية أخرى ، نرى واقع آخر
تماماً عما ورد في الفيلم الإعلاني عن طائرة F-22.
فقد تمكنت إيران منذ
بداية هذه الحرب ، وحتى قبل إستلام ال ٤٨ طائرة SU-35 منذ ايام قليلة من روسيا ، تمكنت من تدمير الرادارات الحديثة جداً والبعيدة المدى الأمريكية والتي نشرتها في
الدول الخليجية والأردن وإسرائيل.
ثم تمكنت من تدمير عدد
لا بأس به من طائرات التزود بالوقود جواً التي تساعد الطائرات المقاتلة
في الوصول لأهدافها في إيران.
وأيضاً تمكنت من تدمير
٤ من طائرات AWACS التجسسية وهي على الأرض.
وكل ذلك قبل أن تستلم طائرات SU-35 من روسيا.
ويبدو أن هذا لم يكن
المحصول الكامل لما دمرته إيران من طائرات أمريكية.
ففي يوم واحد ، بالأمس
، قامت بإسقاط عدة طائرات أمريكية في مناطق مختلفة
كما أورد لاري جونسون في حديثة مع القاضي نابوليتانو وراي ماكجوفرن في التلخيص
الإسبوعي المخابراتي.
لاري جونسون عندما
سأله القاضي نابوليتانو عن الطائرتان اللتان فقدتا في هذا اليوم قال:
(في الواقع، العدد أكثر من اثنين. دعني أشرح
لك التفاصيل. كانت هناك طائرة إف-15 إيجل ، أُسقطت في جنوب غرب إيران.
تم إنقاذ الطيار ، لكن ضابط أنظمة الأسلحة لا يزال مفقودًا. كانت هناك طائرة
إيه-10 ثندربولت ، المعروفة باسم "وارثوغ"، أُسقطت وتحطمت في الخليج العربي. أفادت
التقارير بإنقاذ أحد الطيارين. كانت هناك مروحيتان من طراز باف
هوك ، وهما مروحيتان كبيرتان تابعتان لسلاح الجو ، وتشاركان في عمليات
البحث والإنقاذ القتالية. أُصيبت كلتاهما. هبطت إحداهما اضطراريًا عبر
الحدود في العراق ، وأُفيد بإنقاذ جميع أفراد الطاقم. ثم هناك طائرة التزود
بالوقود كي سي-135 سترات التي كانت تُطلق نداء استغاثة للهبوط بالقرب من تل
أبيب. وأخيرًا وليس آخرًا ، كانت هناك طائرة إف-16 وايلد ويزل التي كانت تُطلق
أيضًا نداء استغاثة فوق السعودية بالقرب من الحدود العراقية. كانت
في الجو ثم اختفت لاحقًا من على شاشة الرادار. لذلك، لا يُعرف ما إذا كانت قد هبطت
أم تحطمت. إذن
، نعم ، كان يومًا سيئًا لسلاح الجو).
نابليتانو: لحظة من فضلك. لاري وري، ألا تتذكران ما
قاله الرئيس ترامب عن هذا؟ : (ليس لديهم أي معدات مضادة للطائرات. رادارهم
مُدمر بالكامل. رادارهم مُدمر بالكامل. نحن قوة عسكرية لا تُقهر).
راي: أظن أن الإيرانيين لم يتلقوا هذه الرسالة.
نابليتانو: صحيح. ما مدى خطورة محاولة البحث والإنقاذ
لطيار قفز من طائرة تحطمت في إيران؟
لاري: هذا يُعرّض الجميع للخطر، بالطبع من
يحاولون الإنقاذ، سيتمكن الإيرانيون من استهدافهم.
راي: لا أخشى حقًا على مصير المدفعي أو ضابط
الأسلحة على متن تلك الطائرة، أتوقع أن الإيرانيين سيقبضون عليه، وآمل
ألا يُلحقوا به أي أذى.
(٢)
https://www.youtube.com/live/EJO40SI_em8?si=x3FoqqnhiwMn6qD3
وهذه هي الصورة الحقيقية لما يحدث على أرض الواقع في الحرب.
وتأتي من رجال مخابرات سابقين ومازالوا لديهم إتصالات بمنابع معلومات
موثوقة.
الوضع العسكري الأمريكي ليس على ما يرام في هذه الحرب ،
والجنود أنفسهم لا يريدون القتال لأنهم يشعرون أنهم "يقاتلون
للدفاع عن إسرائيل" وليس عن بلدهم ، ولذا رأينا كل هذا التدمير الداخلي على
متن أحدث حاملة طائرات أمريكية "چيرالد ر فورد" والتي يؤكد الكثير من المحللين
العسكريين أن ما الم بها من أعطال هي مدبرة من البحارة نفسهم على متنها
كاحتجاج صامت لتكليفهم بالقتال دون أي فترة راحة وإستعادة قوتهم وذلك من
أجل بلد أخر.
وذلك بجانب الاستقالات التي بدأت تتولى في بين قيادات الجيش خصوصاً
الفرق الخاصة التي يبعث بها ترامب الآن لإيران إستعداداً
لإنزال بري وغزو بالجنود للأراضي الإيرانية ، والتي يعتبرها هؤلاء القادة
مغامرة إنتحارية ، ولذا كل هذه الإستقالات.
والكلام الآن بالمفتوح
عن أن ما يقوم به ترامب ووزير الحرب بيت هيجسيث إما هو جرائم حرب يمكن محاكمتهم
عليها تماماً كما حدث في محاكمات نورمبرج للقادة الألمان بعد الحرب
العالمية الثانية.
يتكهن المحللين العسكريين أنه قد تبدأ عملية الإنزال البري
الأمريكية في أي يوم الآن وجميعهم يتكهنون بأنها ستكون "مجزرة"
للجنود الأمريكيين. وقد يكون هذا القرار ما ينهي حكم ترامب لأن الشعب
الأمريكي لن يتحمل عدد كبير من ضحايا شبابه في سبيل تحقيق أغراض نتنياهو.
حفظ الله العالم من الأشرار ومن ويلات الحروب.
روابط المقال
(١)
https://youtu.be/4IesGp9iDmk?si=ksvBEuAcBMPrwphD
(٢)
https://www.youtube.com/live/EJO40SI_em8?si=x3FoqqnhiwMn6qD3


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق