الاثنين، 9 مارس 2026

السهر حتى الفجر يرهق القلب..بحث طبي يربط نمط النوم بمخاطر صحية خطيرة

 

الأحد 01 فبراير 2026 - 10:19 ص

شيرين الكردي:

السهر حتى الفجر يرهق القلب..بحث طبي يربط نمط النوم بمخاطر صحية خطيرة



صورة أرشيفية

لم يعد اختلاف مواعيد النوم مجرد تفضيل شخصي، بل بات عاملًا صحيًا مؤثرًا في سلامة القلب والأوعية الدموية، بحسب دراسة علمية واسعة، قد يحمل نمط السهر المتأخر عواقب صحية تتجاوز الشعور بالإرهاق، ليصل إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض قلبية خطيرة، خاصة عندما يتصادم هذا النمط مع متطلبات الحياة اليومية.

أفادت دراسة طويلة الأمد، شملت أكثر من 300 ألف شخص بالغ ضمن قاعدة بيانات UK Biobank، بأن الأفراد الذين يميلون للنشاط في ساعات الليل المتأخرة يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأول نوبة قلبية أو سكتة دماغية مقارنة بذوي النمط الزمني المتوسط.



ووفق النتائج، التي نُشرت في Journal of the American Heart Association ونقلتها وكالة أسوشييتد برس، ارتفع هذا الخطر بنحو 16% لدى محبي السهر خلال فترة متابعة امتدت إلى 14 عامًا.

الخلل في الساعة البيولوجية

ويؤكد الباحثون أن الخطر لا يرتبط بالسهر في حد ذاته، بل بعدم الانسجام بين الساعة البيولوجية الداخلية ومتطلبات العمل والحياة الاجتماعية، فمعظم الأنظمة اليومية مصممة لمن يستيقظون مبكرًا، ما يضع محبي السهر تحت ضغط دائم.

وتوضح قائدة الدراسة، سينا كيانيرسي من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، أن "محبي السهر لا يُولدون بمشكلة صحية حتمية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في اضطرارهم للعيش وفق جداول لا تتماشى مع إيقاعهم الطبيعي".

تأثير أوسع من النوم

ولا تقتصر الساعة البيولوجية على تنظيم النوم والاستيقاظ، بل تلعب دورًا محوريًا في ضبط ضغط الدم، ونبض القلب، وإفراز الهرمونات، والتمثيل الغذائي، وعندما يحدث اضطراب مزمن في هذا الإيقاع، يزداد العبء على القلب مع مرور الوقت.

وأظهرت نتائج الدراسة أن محبي السهر، ولا سيما النساء، كانوا أقل التزامًا بعوامل صحة القلب الثمانية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية، والتي تشمل: النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والتغذية الصحية، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وضبط ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر.



عوامل نمط الحياة في الواجهة

ويرى الباحثون أن العادات المصاحبة لنمط السهر، مثل قلة النوم، والتدخين، وسوء التغذية، تمثل تفسيرًا رئيسيًا لزيادة المخاطر، أكثر من كون توقيت النوم وحده السبب المباشر.

وفي هذا السياق، تقول كريستن ناتسون، أستاذة طب النوم بجامعة نورث وسترن، والتي لم تشارك في الدراسة، إن "محبي السهر يعيشون في عالم صُمم أساسًا لمن يستيقظون مبكرًا"، ما يجبرهم على الاستيقاظ قبل اكتمال احتياجاتهم البيولوجية من النوم، ويؤثر سلبًا في صحتهم الأيضية والقلبية.

هل يمكن الحد من المخاطر؟

يشير الخبراء إلى أن تقليل الخطر ممكن دون تغيير النمط الزمني بالكامل، وذلك عبر الالتزام بأساسيات الصحة القلبية. وينصحون بالمحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع، والحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم متى أمكن، إلى جانب تجنب التدخين وتحسين جودة الغذاء والنشاط البدني.

وتختتم كيانيرسي بالقول إن "التركيز على العادات الصحية الأساسية، وليس السعي للكمال، هو الطريق الأكثر واقعية لحماية القلب، سواء كان الشخص من محبي السهر أو من أنصار النوم المبكر".

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4766303/1/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B7%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن