الخميس ٥-٣-٢٠٢٦
الأهداف المختلفة
في إستطلاع رأي أمريكي وجد أن من ٧٥-٨٠٪ من الشعب الأمريكي رافض الحرب على
إيران ، وأنه مقتنع أنها حرب من أجل إسرائيل ، وأنه لا توجد
تهديدات آنية لأمريكا من إيران.
وهدف الشعب الأمريكي الأول هو الإقتصاد ومستوى المعيشة داخل
أمريكا ، وليس ما يسميه بالمغامرات الخارجية التي تستنزف ليس
فقط أمواله بل أيضاً أرواح شبابه.
هدف ترامب هو التمسك
بالمنصب وزيادة نفوذه وثروته الشخصية.
ويرى ذلك فقط عبر تلبية رغبات الميليارديرات الصهاينة الذين
لا يهتمون إلا بما تريده إسرائيل كما يجسده نتنياهو من تعطش
للتوسع والسيطرة على أراضي الجوار والهيمنة المطلقة على الإقليم وكل موارده.
تتضارب كل هذه الأهداف
وطرق تحقيقها ولذا نجد إندلاع الحرب بين إسرائيل
وأمريكا من جانب وبين إيران من جانب آخر.
ولكن هذا الوضع لن
يستمر طويلا لأنه بالفعل بدأ يضم أطراف أخرى ليس في الإقليم فقط بل أطراف مثل قبرص التي
قصفت إيران لها القاعدة الجوية البريطانية التي ساعدت الطائرات الأمريكية
في الإقلاع منها لقصف ايران ، وقصفت تركيا حيث أكبر قاعدة أمريكية بعد
المانيا في أوروبا ، أيضاً لسماحها للطائرات الأمريكية بالإقلاع منها وقصف
إيران.
لكن هذا القصف التركي
يبدو أنه جاء من حزب الله وليس من إيران مباشرة.
مع كل يوم من هذه
الحرب يتضح أن إيران هي التي لديها الثقل في المعركة
وأن أسلحتها هي الأحدث وأن لا أمريكا ولا إسرائيل لديهم الدفاعات ضد هذه
الأسلحة المتقدمة.
ولذا بدأت أمريكا تطالب بوساطة إيطاليا وقف لإطلاق النار.
ولكن إيران رفضت.
ولذا بدأت إسرائيل تستخدم أساليبها المعروفة.
والذي فضحها تاكر
كارلسون الذي أذاع على الملأ أن كل من الكويت والسعودية
وقطر قد قبضت على عملاء من الموساد داخل أراضيهم يحاولون تفجير بعض المواقع في
محاولات لأفتعال رايات خادعة يتهموا فيها إيران بذلك.
(١)
https://youtube.com/shorts/lhjQ9fMUfxY?si=Te4Rt10YfHRCGSes
من الواضح جداً أن أحد أهم أهداف إسرائيل في هذه الحرب هو
الإيقاع بين إيران والدول الخليجية وتأجيج الموقف حتى تتم
المواجهة المسلحة بينهما ، لاستنزاف الجانبين من السلاح واستنزاف الدول العربية
لأموالها وجذبها للمشروعات العملاقة وللسياحة الغربية المتمثلة الآن في الإمارات.
وهذا من شأنه أن يثير حفيظة ليس فقط حكام هذه البلاد بل وشعوبها أيضاً.
وهنا لابد أن نتوقف مرة أخرى عند خبر سقوط ٣ طائرات أمريكية
بإستهدافها من الدفاعات -الأمريكية –التي يستخدمها الكويتيين في الدفاع عن
بلدهم! فهل هذا يعني أن الدفاعات الأمريكية لا تتعرف على الطائرات الصديقة؟
أم أن هناك عدم مهنية جسيم لدى القوات الكويتية أدى لإسقاط ٣ طائرات؟ ليست
واحدة أو حتى إثنان بل ثلاث طائرات أمريكية أسقطت بصواريخ باتريوت
الأمريكية.
أي خسارة مركبة للجانب الأمريكي/الكويتي: ثلاث طائرات وعدد غير معروف من صواريخ
باتريوت كلها خساير جانب واحد.
وهنا لابد أن نتذكر أن
الكويت كانت الدولة العربية الوحيدة التي منعت سفر الإسرائيليين على
طائراته.
ورحب شعب الكويت بهذا القرار بشكل واضح.
ولذا فهناك بعض الشكوك
أن هذا الحادث لم يكن مدبر من كويتيين غير راضين من ولاء الكويت لأمريكا
وبالتالي لإسرائيل.
أما بالنسبة للشعب الأمريكي فهو صريح في إنقلابه على إسرائيل
بعد ثبوت الإبادة الجماعية التي يقوم بها ضد الفلسطينيين.
وبالرغم من ذلك مازال
ترامب ، الذي يريد البقاء في موقعه ويريد جني الأموال
والنفوذ ، مازال ملتزم بتقديم كل الخدمات لإسرائيل ، حتى على حساب أمريكا.
فكل الذخيرة الدفاعية
والهجومية التي تحتاجها أمريكا للوفاء بإلتزاماتها نحو
البلاد العربية الخليجية الآن تذهب لإسرائيل.
وكل أفراد القوات
المسلحة الأمريكية الذين يقتلون في هذه الحرب ، يموتون فداء لإسرائيل وليس لأمريكا
التي دخلت الحرب فقط لحماية إسرائيل ولتأمين مستقبل ترامب.
وعدد ٦ أفراد من الجيش
الأمريكي قتلوا لأنهم كانوا مكلفين بالاحتماء في "كونتينر"
وراء حائط كانت قد اخترقته درون وقتلت كل من كانوا به. وهذا الحادث أثار غضب
شديد لدى الأمريكيين لأن أموال ضرائبهم أغلبها يذهب للجيش الأمريكي ويبدو
أنها لا تستخدم لحماية أبنائهم من الجنود ، بل تذهب لحماية إسرائيل.
في الرابط التالي يشرح
أحد الجنود العاملين بالجيش الأمريكي كيف تم إستدعائه
من قائده وتم توبيخه وتحذيره مما يكتبه على منصته في التواصل الإجتماعي والذي
يعتبر تهديداً للأمن القومي الأمريكي.
ورفض رئيسه الإفصاح عن
أي منشور الذي تسبب في ذلك.
ولكن عندما إستدعي للمرة الثانية ليبلغ بأنه الآن يتم التحري عنه ،
قيل له أن المنشور كان عن إنتقاده لإسرائيل.
ويقول الجندي أنه كان
قد حلف اليمين بالولاء لأمريكا ولم يحلف يمين لأي دولة أجنبية.
(٢)
https://youtube.com/shorts/vxyxHsVSgyA?si=wTvbAcs1b26R1D_y
من ذلك نرى نماذج من الشعوب المختلفة ومشاعرها نحو إسرائيل
وكيف أن ترامب بتبعيته العمياء للصهاينة سوف يدمر أمريكا
إقتصادياً وعسكرياً وقد تصبح هي الأخرى بلد مارق ملفوظ من باقي الأمم.
لو لم يدرك ترامب
سريعا أن عليه التخلي عن التبعية لإسرائيل لو أراد فوز
حزبه في الإنتخابات النصفية ، فإنه سوف يفقد السيطرة على الكونجرس وقد يتم عزله
ومحاكمته على خيانة أمريكا بإدخالها في حرب من أجل بلد آخر.
ولكن ترامب في وضع صعب
جداً لأنه مدرك تماماً الخطر الداهم الذي هو بصدده لو حاول
التخلي عن الصهاينة ومَثل جون كينيدي مازال في الأذهان ومَثل تشارلي كيرك
مازال حديث في الذاكرة.
وهو نفسه تعرض لعدة محاولات إغتيال ، حتى أنه منذ بضعة أيام
تم قتل شخص مسلح حاول إقتحام منزله في فلوريدا ولكن الحرس
قتله.
في محاولة استرضاء الكثير من منتقديه للدخول في هذه الحرب ، قام ترامب
بتقديم طلب للكونجرس للموافقة على دخول أمريكا هذه الحرب التي
أعلنها وأمر بقيامها منذ عدة أيام.
والدستور الأمريكي ينص
على أن الكونجرس هو الجهة الوحيدة المخولة بإعلان الحرب.
وهناك إستثناء واحد
وهو ضيق الوقت ، عندما يكون هناك تهديد آني ومباشر على أمريكا ، فيمكن كوضع طارئ أن
يعلن الرئيس الحرب ثم يطلب من الكونجرس التصديق على ذلك.
وهذا ما يحاول ترامب
فعله الآن.
لكن هذه الحرب لم تندلع تحت هذه الظروف ، بل كانت هناك مفاوضات قبل
اندلاعها المفاجئ والذي جاء من قِبل إسرائيل وأمريكا ولم تكن
إيران هي البادئة.
ولذا هناك بعض الجدال داخل الكونجرس ، خصوصاً ممن يعرفون أن هذه
الحرب أقيمت خصيصاً تلبية لطلب إسرائيل ، برفض الموافقة عليها.
ولكن غالبية أعضاد
الكونجرس مدينين للوبي الصهيوني بأموال طائلة دفعت
لحملاتهم الإنتخابية التي أوصلتهم لمقاعدهم في الكونجرس ، ولذا لن يعوقوا إستكمال
هذه الحرب التي تريدها إسرائيل ، حتى على حساب أموال وأسلحة وأرواح
أبناء أمريكا.
وهذا ما يسميه الأمريكيين المعارضين لذلك بأن ترامب أصبح ولائه الأول ل"إسرائيل
أولاً" وليس ل"أمريكا أولاً".
أما أهداف البلاد العربية الخليجية من هذه الحرب كانت الخروج
منها سالمة.
لكن للأسف هي غير حرة السياده مع كل هذه القواعد الأمريكية
الموجودة على أراضيها.
وبالرغم من إعلانها
قبل إندلاع الحرب ، أنها رفضت السماح لأمريكا بإستخدام هذه القواعد في الهجوم على إيران ،
إلا أنه عندما بدأ العد التنازلي للهجوم ، تكاثرت الطائرات وخصوصاً
المقاتلة منها والتي تزودها بالوقود ، في الإرساء في المطارات والقواعد
الأمريكية في هذه البلاد العربية الخليجية.
وعندما بدأت الحرب
بالهجوم الإسرائيلي الأمريكي ، خرجت الطائرات من هذه القواعد فعلاً وقصفت إيران.
ولذا فالرد الإيراني
على هذه القواعد وهذه البلاد كان متوقعاً وحاسماً.
خصوصاً أن إيران كانت
قد حذرت هذه الدول مسبقاً أنها سترد بالقصف للمواقع
الأمريكية لديها وأنها ستكون حرباً شاملة.
وكان القصف للإمارات
أشد منه على باقي الدول الخليجية لأن الإمارات كانت قد ساعدت أمريكا واسرائيل
أكثر في هدم الليرة الإيرانية في ٢٨ ديسمبر لتحريك المظاهرات في إيران التي كانت
ستتخذها أمريكا مذرية لقلب نظام الحكم الإيراني.
فالإمارات كانت قد
تآمرت مع إسرائيل وأمريكا ضد إيران حتى قبل إندلاع الحرب.
ولذا فالقصف الايراني
إستهدف ليس فقط القواعد الأمريكية هناك بل وأيضاً البنية التحتية
الإقتصادية للإمارات.
وضع الدول الخليجية العربية يتأزم ويتأزم مع إستمرار هذه
الحرب ، لانها تعتمد إعتماد يكاد يكون كلي في دخلها على
البترول والغاز وتصديرها للعالم ، والآن كل ذلك توقف.
ولكن هناك ما هو أخطر
، إذ أن بقاء هذه الدول يعتمد على إمدادها بالمياه للحياة عبر محطات تحلية
المياه من الخليج.
ولو تم تلوث هذه المياه جراء إغراق اللكثير من السفن المحملة
بالبترول ، أو لو قصف مفاعل بشاور الإيراني على الخليج ولوث مياهه
بالركعات النووي ، كما كان قد حدث في اليابان بعد أن هدم تسونامي محطة
توكوشيما ، فستصبح مياه الخليج ملوثة بالإشعاعات النووية ولا يمكن تحليتها
للإستخدام الآدمي.
وهذا يعني أن كل من الإمارات والبحرين والكويت وقطر لديهم إسبوعين قبل
أن تنفذ المياه فعلى من يريد الحياة ترك هذه الاراضي واللجوء
لأراضي أخرى يمكن المعيشة فيها.
كارثة بمعنى الكلمة.
ولذا قد زعمت روسيا
أنها أغلقت هذه المحطة التي يقوم بتشغيلها الروس. ولكن هذا لا يعني أن المفاعل
النووي داخلها قد حُيّد.
ربنا يستر.
أما أهداف كل من روسيا
والصين في هذا الوضع المزري للعالم هو محاولة تحجيم القوة الأمريكية دون
هدمها أو هدم إقتصادها لأن ذلك سيعود بالوبال على العالم أجمع.
والطريقة الوحيدة لذلك
هي بتكبيد أمريكا هزيمة واضحة – لكن ليست كاملة تجبرها على
إستخدام النووي – حتى تعي أنها عليها القبول بأن هناك أقطاب عالمية أخرى
لابد من التعايش معهم.
وبالنسبة لإسرائيل والصهاينة فلابد من الإنتهاء من هذه البؤرة
الفاسدة ، وقد تقوم إيران بذلك هذه المرة.
لأن نفتالي بنيت رئيس
الوزراء الإسرائيلي السابق ، الآن يتكلم عن أن هناك قوة أخرى بعد إيران
لابد من تحجيمها وهو يتكلم عن تركيا.
ثم بعد ذلك سيجيء دور
مصر.
إسرائيل كيان أصطناعي
زرع في الإقليم بغرض إفتعال القلاقل المستمرة لهدم دول
الإقليم ، ثم جاء الربيع العربي ليسرع من ذلك ، والآن حان وقت التوسع لإسرائيل
الكبرى وهدم كل البلاد ذات الجيوش القوية في الإقليم مثل إيران وتركيا
ومصر.
ولذا فالفرصة الآن سانحة للتخلص من هذا الكيان المصطنع المارق والذي لا
يلتزم بأي قوانين دولية أو إنسانية.
كيان إجرامي يجسد
البذرة القذرة للإنسانية من قديم الزمان.
حفظ الله العالم من الأشرار ومن ويلات الحروب
روابط المقال
(١)
https://youtube.com/shorts/lhjQ9fMUfxY?si=Te4Rt10YfHRCGSes
(٢)
https://youtube.com/shorts/vxyxHsVSgyA?si=wTvbAcs1b26R1D_y


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق