الإثنين ٩-٣-٢٠٢٦
دمار شامل
ليس النووي وحده هو
سلاح الدمار الشامل ، بل السلاح الكيماوي كما السلاح البيولوجي أيضاً أسلحة دمار
شامل.
في الساعات القليلة الماضية بدأت كل من أمريكا وإسرائيل
الحرب بأحد أسلحة الدمار الشامل.
إذ أنها قصفت أكبر
مجمع تخزين بترولي إيراني في طهران والذي تسبب في تلوث بيئي شديد استوجب تحذير إيران
لمواطنيها في طهران بالتخلص من أي مواد غذائية كانت مكشوفة وقت حدوث
الإنفجار ، وعدم الخروج من المنازل واستنشاق الهواء الملوث وتغيير الفلاتر للمياه
قبل إستخدامها.
ثم اصدرت إيران تحذيراً عاماً قالت فيه أنها سوف تقوم بعد ٤ ساعات
بإستهداف كل محطات البترول والغاز المسال ومحطات المياه لدى
الدول المتعاونة مع أمريكا وإسرائل التي قامتا بهذا العمل الوحشي.
لأول مرة في تاريخها ،
قامت عُمان بإدانة صريحة لكل من أمريكا وإسرائيل لقصفهم مجمع تخزين البترول
الإيراني في طهران.
قام سفراء خارجية الدول العربية الخليجية بزيارة روسيا
طالبين منها الضغط على إيران لإيقاف الحرب قبل أن تخرج عن السيطرة
، وكان الرد الروسي بسؤال هذه الدول:
هل أدنتم الهجوم
الأمريكي الإسرائيلي على إيران؟
هل أدنتم قتل ١٧٠ طفلة إيرانية في مدرستهم في اليوم الأول من الحرب؟
والآن تريدون إدانة المعتدى عليه؟
ورفض لافروف وزير
الخارجية الروسي هذا الطلب وهذا المنطق.
موقف الصين كان قد إتخذ منذ بدأت حرب أوكرانيا عندما طلب منها
إدانة روسيا لغزو أوكرانيا ، حيث قالت هذا موقف معكوس.
لابد من إدانة المتسبب
في هذا الوضع.
أمريكا هي المتسببة.
وبذلك نرى أن كل من
روسيا والصين قد أوضحتا موقفهما من القضية الحالية بحصر الإدانة للمتسبب الأصلي في
المشكلة وهي أمريكا.
والآن يجد الخليج نفسه أمام مشكلة حياة أو موت لأنه إختار عدم
التوازن فيمن يدين في إقتراف الجرائم وتماشى مع إدانة الطرف
المعتدى عليه.
لو نفذت إيران تهديدها ، والترجيح هو أنها جادة في تنفيذه ولديها السبل
لذلك ، فسوف تدمر الخليج بالكامل وستتغير جغرافية الشرق
الأوسط بشكل جذري وطويل الأمد.
والنقطة الثانية هي أن
سعر برميل البترول سيصل إلى ٢٠٠ دولار وهذا لن يتسبب في ضيق إقتصادي عالمي ، بل في
إنهيار الإقتصاد العالمي.
هذه الحرب تطورت بسرعة وبشكل لا يمكن تكهنه لتصل ليس
لإستخدام السلاح النووي ، ولكن بإستخدام السلاح الكيماوي والمصنف
أيضاً ضمن أسلحة الدمار الشامل.
واليوم بدأت دول العالم تدرك أن تقاعسها في إدانة المتسبب
الحقيقي فيما حدث ، أمريكا وإسرائيل ، هو الذي وصل بالعالم لهذا
الوضع المذري والمهدد للحياة لجزء كبير من الكرة الأرضية: الشرق الأوسط.
الرابط التالي يعطي
تفاصيل أكثر لهذا الموقف ، لكن أهم إخباره لخصتها في هذا المقال:
الإعتداء السافر من
إسرائيل وأمريكا على إيران لإبقاء هيمنتهما على الدول الخليجية العربية وعلى
البترول العالمي.
سؤ تقديرهما لمدى قوة إيران العسكرية أدى إلى تورطهما في
حرب طويلة هما غير قادرين على الإستمرار فيها لتضاؤل كم
ذخائرهم الهجومية والدفاعية.
فقدان أمريكا للمصداقية علناً لكن بحكم الإعلام الغالب ،
الإستمرار في الضغط على الدول التي كانت تاريخياً تحت هيمنتها إما
لوجود قواعد أمريكية على أراضيها مثل الشرق الأوسط ، أو لأنها متورطة
معها إقتصادياً مثل أوروبا.
السيطرة الكاملة لأمريكا على المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن
والأمم المتحدة والذي كان مارك كارني قد فضحه في خطابه في
إجتماع الأمن السنوي في ميونخ منذ أسابيع.
واليوم نصل إلى أخطر
وقت في هذا الصراع حيث بدأت كل من أمريكا وإسرائيل الإعتداء بسلاح دمار شامل
وهو السلاح الكيماوي ، على إيران ، ومازالت دول الخليج العربي ، بدل الإدانة الصريحة لهما ، ومحاولة أيقافهما ، تريد وساطة الدول الكبرى الأخرى لإيقاف
المعتدى عليها ، إيران ، من الرد بالمثل.
سقطت ما تبقى من
الأقنعة واليوم سنرى كيف سيتعامل العالم مع البداية الحقيقة للحرب العالمية
الثالثة التي بدأت بالفعل بإستخدام أمريكا وإسرائيل لسلاح دمار شامل.
(١)
https://youtu.be/LrGpUyvEUYw?si=6B_V4ANsKOaP7SVx
نسأل الرب الرحمة والعدل
رابط المقال
(١)
https://youtu.be/LrGpUyvEUYw?si=6B_V4ANsKOaP7SVx
https://aidaawad.wordpress.com/2026/03/09/%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق