الأحد، 29 مارس 2026

شروط يمنية على السعودية وأمريكا لتجنب التصعيد

 

28 آذار/مارس 2026

YNP:

شروط يمنية على السعودية وأمريكا لتجنب التصعيد



مع حديث الاحتلال الإسرائيلي عن تسجيل أول هجوم يمني، تتطلع الأنظار لمستوى العمليات اليمنية المرتقبة، خصوصاً مع تداخل المعركة الحالية إقليمياً ودولياً، فما مستوى العمليات وأهدافها وطبيعتها؟

فعلياً، تكون اليمن قد دخلت المواجهة بالعمليات اليوم ضد الاحتلال الإسرائيلي خصوصاً بعد تأكيد متحدثها الرسمي في بيان مسائي "وضع يدها على الزناد" وهو مؤشر على اتساع رقعة المواجهة إقليمياً بعد أن ظلت في الشهر الأول مقتصرة على إيران ومن ثم لبنان.

واليمن تعد أصلاً جزءاً من محور المقاومة الذي يضم دولاً تحملت على عاتقها مواجهة المخططات الأمريكية – الإسرائيلية لإعادة تقسيم الشرق الأوسط وتحديداً الدول العربية والإسلامية وفرزها وفقاً لأبجديات الولاء للكيان المحتل وبما يصنعه قائداً لها.

وبغض النظر عن أبعاد القرار اليمني الذي أوضحه العميد يحيى سريع في بيانه الأخير وأشار إلى أن الهدف دفع إسرائيل وأمريكا للاستجابة للمساعي الدبلوماسية لوقف العدوان على إيران ودول المحور، ثمة رسائل تضمنها البيان العسكري الأخير، أبرزها كانت للسعودية، التي تربطها هدنة مع اليمن، حيث جدد البيان تأكيده بأن القوات اليمنية لن تستهدف بلداً مسلماً لكنه ربط ذلك بعدم انخراطها في العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران.

أما الثانية فقد وجهت للولايات المتحدة وتضمنت خطوطاً حمراء أولها عدم استخدام البحر الأحمر في العدوان في مطالبة صريحة بسحب حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وإنهاء محاولات عسكرته إضافة إلى عدم التصعيد ضد اليمن بإجراءات عند سواحله الغربية كتشديد الحصار وهو بذلك يشير إلى إمكانية محاولة أمريكا الرد على بدء العمليات اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

من خلال عملية اليوم وبيان الأمس يتضح بأن اليمن بدأت خطوات تصعيد تدريجي تتركز في مرحلتها الأولى على الكيان الإسرائيلي الذي يقود العدوان فعلياً ويسعى لتنفيذ ما يؤكده قادته بـ"دولة إسرائيل الكبرى" والتي تضم دولاً عربية وإسلامية، وتركيز هجومه على إيران ينطلق من مبدأ أنها لا تزال الدولة الإسلامية الأكبر والأقوى في مواجهة مخططاته مقارنة بأخرى ارتمت بأحضانه ويضمن قبولها بالواقع الجديد.

كما أن البيان يؤكد جاهزية القوات اليمنية للتعامل مع مختلف السيناريوهات أكانت سلماً بامتثال العدوان المشترك للمساعي الدبلوماسية أو عسكرياً بتوسيع رقعة المواجهات لتشمل دولاً أخرى في حال تجاوزت الخطوط الحمراء اليمنية.

مجدداً تحاول اليمن إعادة ضبط إيقاع الحرب في المنطقة وسط مؤشرات عن اتساع نيرانها خصوصاً بعد نجاحها في أن تكون شوكة الميزان في المعركة السابقة التي قادها الاحتلال الإسرائيلي بتحالف أمريكي وإقليمي واسع في غزة، والمؤكد أن الرسالة اليمنية الجديدة قد تسرع من وتيرة السلام خصوصاً في ضوء الفشل الأمريكي بالتعامل مع الملف اليمني سلماً أو حرباً.

https://yemnews.net/index.php/news/shrwt-ymnyt-ly-als-wdyt-wamryka-ltjnb-alts-yd

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن