الأربعاء، 18 مارس 2026

البكاء ليس ضعفا..كيف تؤثر الدموع على مشاعرنا وعلاقتنا؟

 

الجمعة 13 مارس 2026 - 02:54 م

هاجر عودة:

البكاء ليس ضعفا..كيف تؤثر الدموع على مشاعرنا وعلاقتنا؟



البكاء

في حياتنا اليومية هناك من يختزن مشاعره ويبكي بصمت، وهناك آخرون يذرفون الدموع في الحزن والفرح على حد سواء، الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يذرف الدموع استجابة للمشاعر المعقدة، على عكس الحيوانات التي تصرخ عند الألم لكنها لا تفرز دموعا عاطفية، قليلون فقط يعرفون الفوائد الحقيقية للبكاء، فالدموع تلعب دورا مهما في الصحة النفسية والجسدية، وفي تواصل الإنسان مع الآخرين.

وفي السطور التالية، نستعرض كل ما يجهله الناس عن البكاء، أنواعه، وأثره العميق على حياتنا.

الدموع وأنواعها

تتكون الدموع من 5 مكونات رئيسية: الماء، المخاط، البروتينات، الدهون، والإلكتروليتات، بحسب الدكتورة ماري بانييه-هيلاويت من معهد علم الأحياء البشري في سويسرا، لكل مكون وظيفة محددة؛ فالبروتينات تعمل كمضادات للبكتيريا والفيروسات، بينما الإلكتروليتات ضرورية لوظائف الجسم الحيوية.

تنقسم الدموع إلى ثلاثة أنواع:

الدموع القاعدية: موجودة باستمرار لترطيب العين.

الدموع الانعكاسية: تفرز عند دخول جسم غريب للعين، مثل الغبار أو الحشرات، حيث تستشعر الخلايا العصبية في القرنية الخطر وترسل إشارات للنواة الدمعية في الدماغ لتفعيل الغدد الدمعية.

الدموع العاطفية: الأكثر تعقيدا، حيث تتفاعل مراكز معالجة المشاعر في الدماغ مع النواة الدمعية، مسببة فيضانا عاطفيا غالبا ما يكون مزيجا من مشاعر متعددة، كما يوضح البروفيسور أد فينغرهوتس، أستاذ علم النفس الإكلينيكي في جامعة تيلبورغ بهولندا.



البكاء عبر مراحل العمر:

تتغير دوافع البكاء مع العمر، فالألم الجسدي محفز رئيسي للبكاء لدى الأطفال، بينما يصبح البكاء لدى البالغين أكثر ارتباطا بالتعاطف، إذ لا يبكون فقط على معاناتهم الشخصية لكن أيضا على معاناة الآخرين، وحتى المشاعر الإيجابية، مثل مشاهدة الفن أو الطبيعة، قد تحفز الدموع.

الفوائد النفسية للبكاء

تشير الأبحاث إلى أن البكاء قد يساعد على تخفيف التوتر وتحفيز الاسترخاء، استخدمت الأخصائية النفسية لورين بيلسما أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب لتوضيح تأثير البكاء على الجهاز العصبي، ووجدت أن النشاط في الجهاز العصبي "الودي" قبل البكاء يكون في ذروته، بينما بعد بدء البكاء يرتفع نشاط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الاسترخاء، ما يفسر شعورنا بالراحة أحيانا بعد البكاء.

لكن البكاء لا يحسن المزاج دائما، خاصة إذا كان سبب البكاء خارج نطاق سيطرتنا أو عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب، كما أن رد فعل المحيطين يلعب دورا كبيرا؛ فالتفهم والدعم يجعل البكاء مريحا، بينما السخرية أو الغضب يزيد من الإحراج والتوتر.



لماذا يبكي بعض الناس أكثر من غيرهم؟

تشير الدراسات إلى أن النساء يبكين أكثر من الرجال، بمتوسط أربع إلى خمس مرات شهريا مقابل مرة واحدة لدى الرجال، وهو ما قد يكون مرتبطا بالاختلافات العصبية والهرمونية والشخصية، إضافة إلى العادات الثقافية والتنشئة، أيضًا الأشخاص الأكثر تعاطفا أو الاجتماعيين والمفتوحين على الآخرين يميلون للبكاء بشكل أكبر، خصوصا عند رؤية معاناة الآخرين، ما يوضح أن البكاء يرتبط بالتواصل الاجتماعي والقدرة على التعاطف.

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4788880/1/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%B6%D8%B9%D9%81%D8%A7-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B9

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن