علي الحسيني:
لماذا مر الإعلام العربي على حرق المساجد في ايران "مرور الكرام" و تماهي مع التضليل الإعلامي الغربي؟
هل تسائل احدا لماذا احرق "المتظاهرون" المساجد في ايران؟
لو كان حرق المسجد يقتصر في مكان ما او مدينة خاصة لكان الامر هينا، و لقلنا ربما كان طابع التظاهر و المتظاهرين طابعا "سلميا".
المستهدف هو "مسجد ضرار"!
و السؤال الاخر الذي يطرح نفسه بشدة:
هل هي الصدفة ان يتم حرق ٣٥٠ مسجدا في عموم ايران و كان من نصيب طهران العاصمة لوحدها حرق " ٤٣ مسجدا"! وهذه ارقام مخيفة و صادمة لم تحدث ليس فقط في تاريخ ايران بل في تاريخ العالم الإسلامي.
ان يقوم المجرمون في ليلة واحدة بحرق اكثر من ٣٥٠ مسجد في المدن الإيرانية ، و حرق الالاف من المصاحف و تدمير و حرق واجهات المساجد المزينة بايات القرآن الكريم و تدميرها!
هذا العمل الأجرامي و صفه المراقبون بانه "هجمة" بربرية وحشية بيضت وجه المغول لما غزوا ايران و البلدان الإسلامية.
المغول اسلموا ثم قاموا ببناء المساجد و لم يفعلوا ما فعله نازيوا رضا بهلوي و "مسعود" "ومريم" رجوي رموز تنظيم داعش ايران المسمى "مجاهدين خلق" و هم نسخة إيرانية لتنظيم داعش الارهابي!
المعروف في إيران ان اغلب المساجد تعبر عن تاريخ الحضارة و الهوية و الثقافة الإسلامية لهذا البلد المسلم تميزت بجمالها المعماري وهي مزينة بسراميك نقشت فيها ايات قرآنية و القصار من السور القرآنية ، وهي الاولى في العالم الإسلامي ، استهدافها ينم عن حقد يقف خلفه اليهود و الماسونية و المبغضين لدين محمد ص و سيرة اهل بيته عليهم السلام.
فلماذ مر الإعلام العربي على هذه الجريمة و الكارثة الحضارية و الثقافية مرور الكرام؟؟
و لماذا لم تحظى باهتمام القنوات الفضائية العربية التي دأبت على التفاخر بالسبق الخبري و نشر الأخبار الكاذبة و المضللة و تحريف الحقائق و اللعب بالعقل الجمعي العربي و اظهار ان "ايران فارسية" ، و التمادي في الخطاب الطائفي و القومي العنصري و السعي الخبيث لاختزال ما يحدث في إيران و ضدها و الحروب التي تشن عليها في اطار "حرب الروم و الفرس"! وهذه من اخطر المفردات و اخبثها والتي يروجها هذه الايام المتأسلمون من امثال "احمد منصور" الإعلامي السابق في قناة الجزيرة.
احمد منصور أباح في احدى تغريداته على منصة ( X ) ديار و بيوت المسلمين العلويين و الشيعة و بقية الاقليات التي لا تتماشى في افكارها و عقائدها و نهجها عقيدة عصابات الجولاني الارهابية و أرفقها بايات قرانية لشرعنة ما قامت به تلك العصابات من نهب و سلب و سرقة لممتلكات الالاف من مواطنين سوريين محسوبة على تلك الاقليات و الاستحواذ على الأراضي و البيوت في اغلب المدن السورية و طرد أهلها ظلما و عدوانا بغير حق.
من هنا ايضا فان حرق المساجد في ايران كانت عملية ممنهجة ضمن مخطط خبيث كان يستهدف اهم الركائز العقائدية للمسلمين في إيران و رموزهم الدينية ،
عشرات الملايين من المسلمين الإيرانيين يأدون صلواتهم في هذه المساجد و يعتكفون فيها و يحيون فيها في شهر رمضان المبارك ليالي القدر و يتلون آيات الله و كتابه و يرتلونها ترتيلا ، هذه المساجد افرغ المجرمون عليها حقدهم و انتهكوا بيوت الله بتلك البشاعة النازية و لم تحظى باهتمام وسائل الإعلام الاقليمية و العالمية ، فهذه ليست جرائم عادية فهي حرب على المعتقدات و الأديان يقودها الغرب واليهود الصهاينة و مرتزقتهم لإفراغ المكنون من حقدهم و غيظهم.
ايران تصدر هندسة المساجد و فن عمارة الجوامع للعالم الاسلامي.
استهدافها بمثل هذا الحجم الكبير في الحرق و التدمير مؤشر واضح لوجود اجندة خطيرة للقضاء على الدين و التدين و الإسلام و اعادة إيران إلى احضان الصهيونية ، وهو ما لم يحصل و لن يحصل فقد وأد الإيرانيون الفتنة و قضوا على الارهاب و الغوغاء.
وقد خرج عشرات الملايين إلى الشوارع بتاريخ ١٣ يناير ٢٠٢٦ و نددوا بالعمليات الأجرامية للارهابيين ومرتزقة الصهاينة و الغرب و وقفوا مع نظام الجمهورية الإسلامية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة و التحديات الداخلية المعيشية بسبب الحصار و العقوبات و اظهروا عمق الوعي الشعبي و الجمعي.
و اخيرا تبقى جريمة حرق المساجد في إيران وصمة خزي و عار في جبين الغرب و امريكا و دعاة "الحرية" و الاباحية و مغتصبي الاطفال و اكلي لحوم البشر من عصابات اليهودي جيفري اپستین!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق