الثلاثاء، 10 فبراير 2026

ماذا يحدث مع إيران؟

 

الإثنين ٩-٢-٢٠٢٦

ماذا يحدث مع إيران؟

هل سيناريو ما قبل حرب ال١٢ يوم يعيد نفسه؟

هناك إجابات كثيرة.

بعضها متضارب، ولكن نفس الغموض ونفس التكهنات تُتَداول ومع كل خبر جديد يتم ترجيح وضع على الآخر، مرة نحو ترجيح إرجاء الحرب ومرة ترجيح قيامها عاجلاً.

ما يشير للوضع الأخير هو قيام أمريكا منذ يومين بتحذير رعاياها من خطورة الوضع الأمني في إيران والطلب منهم مغادرتها فواً.

وطبعاً كلمة "فوراً" هي التي جعلت من هذا الأمر إشارة قوية لإحتمال إندلاع الحرب في الحال.

(١)
https://x.com/monitorwarnow/status/

ما يزيد من هذا الشعور هو كم الأسلحة المتدفقة إلى الشرق الأوسط، سواء من الجانب الأمريكي أو من الجانب الصيني/الروسي. وليس ذلك فقط بل كل السفن الحربية من الجانبين التي تبحر الآن متجهة لبحر العرب أو المحيط الهندي.

منذ ٢٠١٩ تقوم كل من روسيا والصين وإيران بمناورات بحرية مشتركة في هذا الوقت من السنة في المحيط الهندي. ولن تتوقف هذا العام، بالرغم من كل القطع البحرية العسكرية التي تحشدها أمريكا هناك إستعداداً للهجوم على إيران.

(٢)
https://www.ecssr.ae/ar/research-products/news-brief/2/204826

وهذا الوضع خطير جداً لأن العالم شهد منذ أيام قليلة ما يمكن أن يحدث من إشتباك لتواجد كل هذه الأصول الحربية المتناحرة في مكان محدود وإحتمال أن يفلت الزمام وأي إحتكاك يسبب إندلاع الحرب.

فكانت واقعة إعتراض زوارق الحرس الثوري لإحدى السفن الأمريكية التي تريد عبور مضيق هرمز ومحاولة تفتيشها قد أسفرت عن تدخل فرقاطة أمريكية وكادت تصل إلى تبادل لإطلاق النار بين الجانبين لولا ربط جأش كل الأطراف في هذا الوقت.

(٣)
https://youtu.be/9VEbvpBE9A?si=hJ8vUoBBClZKalh

ولكن ما سيكون الوضع عندما توجد سفن حربية روسية وصينية وإيرانية تجري مناورات في نفس المكان الذي تتواجد فيه السفن وحاملات الطائرات الأمريكية منتظرة إشاره البدء في الهجوم على إيران؟ إحتمالية وقوع ما قد يشعل الحرب تتضاعف، خصوصاً مع وجود طرف خفي (إسرائيل) لا يتورع عن القيام بافتعال راية خادعة للإيقاع بين كل هذه السفن لإشعال الحرب وتوريط أمريكا فيها.

ونتذكر كيف قامت إسرائيل بهذا الدور في ١٩٦٧ عندما قصفت السفينة الأمريكية "ليبرتي" في محاولة إيهام أمريكا أن مصر هي التي قصفتها كي تدخل أمريكا الحرب بجانب إسرائيل، وكادت تنجح في ذلك.

وكانت أمريكا تستعد لضرب القاهرة بقنبلة نووية، لولا إخفاق إسرائيل في إغراق السفينة وإبلاغ البحرية الأمريكية البيت الأبيض بحقيقة ما حدث، وتم التعتيم عليه لسنوات طويلة.

(٤)
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9_%D9%8A%D9%88_%D8%A5%D8%B3_%D8%A5%D8%B3_%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D9%8A

لكل هذه الأسباب يعتبر الوضع غاية في الخطورة ويمكن إندلاع الحرب في أي دقيقة.

ولكن هناك أيضاً محاولات لتفادي الحرب ولكنها جميعها محفوفة بخطر الفشل لأن هناك تضارب قوي للمصالح في كل وضع.

فمثلاً محاولات التفاوض الأمريكية الإيرانية للوصول لتسوية سلمية يشوبها موقف ترامب الذي تحتم شخصيته النرجسية ظهوره بمظهر المنتصر دون أي شك في إجبار إيران على قبول كل متطلباته (وأغلبها هي إملاءات إسرائيلية)، وتصميم إيران على فرض سيادتها وإستقلال إرادتها وعدم قبول إملاءات تفرض عليها تضر بمصلحتها.

فعندما أفصحت أمريكا عن النقاط التي تريد تحقيقها مع إيران، ضمت منع تخصيب اليورانيوم في إيران وتسليم ما خصب منه لبلد آخر، خفض عدد وتحجيم نوعية مشروع الصواريخ الباليستية الإيراني، وقف مساندة وتسليح حزب الله وحماس والحوثيين، وعدم التعرض بأي شكل للمتظاهرين الإيرانيين، وتقام المفاوضات مباشرة في إسطنبول.

ولكن في اللحظه الأخيرة رفع مطلب التعامل مع المتظاهرين من القائمة.

وكان رد إيران برفض المفاوضات المباشرة وتحويلها لمسقط في عمان.

ثم قالت إيران أنها مستعدة للتفاوض على البرنامج النووي لكها ترفض مبدأ عدم التخصيب لأنه يمس سيادتها.

وبعد بعض الإعتراضات والتهديدات الأمريكية، وافقت على البدء في المفاوضات الغير مباشرة التي بدأت في عُمان.

فوجئ الوفد الإيراني بإنضمام رئيس القوة المركزية الأمريكية للوفد الأمريكي وكأنه بمثابة وضع سلاح ناري على طاولة المفاوضات.

فرفض الوفد الإيراني مشاركته وفعلاً تم إبعاده.

وعندما حاول الوفد الأمريكي وضع مسألة الصواريخ الباليستية على طاولة النقاش قوبل ذلك بالرفض القاطع الإيراني، ووافقت أمريكا.

وبالرغم من كل ذلك مازال الجانب الأمريكي يقول أن هناك تقدم في المفاوضات.

لماذا؟

لأن ترامب يجد نفسه في موقف غاية في الصعوبة.

(٥)
https://www.ajnet.me/news/2026/2/6/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%ac%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6

ترامب لا يريد حرب طويلة بل يريد لقطة إعلامية مثلما حدث بقصفه للمواقع النووية الإيرانيه في يونيو الماضي.

ولكن الوضع الآن يختلف تماماً وإيران لن توافق على تمثيلية أخرى لعدم إراقه ماء وجه ترامب.

وقد أعلنتها مراراً أن أي إعتداء عليها سوأ من أمريكا أو إسرائيل سترد عليه بقصف مبرح ومطول في حرب شاملة على كلاهما.

وهذا تماماً ما لا يريده ترامب، ولكن هذا تماماً ما يريده نتنياهو!

لدى ترامب ضغوطاً داخلية أخرى تجعله يحاول التنصل من الدخول في أي حرب الآن، فالوضع الأمني الداخلي في أمريكا ليس في أحسن حالاته مع تكرار عنف ICE المكلفة بالحفاظ على الأمن الداخلى مع الترحيل الإجباري للمهاجرين الغير شرعيين.

وقد أسفر ذلك عن قتل إثنان من المواطنيين الأمريكيين على أيدي جنود ICE مما زاد من غضب الشعب وتدهور كبير في نسبة المسانده الشعبية لترامب، وذلك في السنة التي تقام فيها الإنتخابات النصفية التي تقرر أي حزب سيفوز بغالبية مقاعد الكونجرس.

لو فقد حزب ترامب الجمهوري أغلبيته في مجلس النواب، سيخضع ترامب لمعاكسات كثيرة جداً من محاولات إقصائه عن الحكم.

ولكن لو فقد أغلبيته في مجلس الشيوخ فقد يمكن أن يحاكم ويحكم عليه وقد يصل الحكم للسجن.

ولذا فترامب يحاول بأقصى جهده تفادي الحرب مع إيران لأن الشعب الأمريكي لا يريدها وأيضاً لأن الوضع الإقتصادي الأمريكي في تدهور سريع جراء الإجراءات الإقتصادية التي إتخذها ترامب جعلت أقرب الحلفاء لأمريكا ينفضوا من حولها ويتحولوا إلى الصين.

(٦)
https://aidaawad.wordpress.com/2026/02/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/

كل هذه الأسباب قوية لمنع الحرب.

ولكن لا يمكن التكهن بما قد يحدث لأن ترامب تحت ضغوط كبيرة جداً في الداخل والخارج وكذلك من شخصيته النرجسية التي لا تتقبل فكرة الهزيمة أو حتى شبهة الهزيمة.

والضغط الأكبر عليه من المحيطين به من حكومته الذين يريدون هذه الحرب لأنها ستدر عليهم الأموال الطائلة، وكذلك نتنياهو الذي يشعر أن بقائه في الحكم وعدم سجنه يتوقف على إندلاع هذه الحرب للقضاء على إيران.

للأسف كل هذه الظروف تتحور للمرة الثالثة في العالم لتهيئ المناخ لاندلاع حرباً عالمية ثالثة.

ولكن هذه المرة مخاطرها أعلى بكثير عما سبق، لأن إحتمالية تحولها لحرب نووية عالية جداً.

إنهيار فاعلية القانون الدولي، وتهميش دور الأمم المتحدة، وعدم تجديد الإتفاقيات للحد من الأسلحة النووية كلها أيضاً عوامل مساعدة لاندلاع الحرب العالمية الثالثة.

ولكن هناك عامل آخر قد يوقف كل ذلك وهو الإنهيار الإقتصادي السريع والكامل لأمريكا.

وحتى الآن هذه الاحتمالية بعيدة نسبياً، بالرغم من بداية هذا الإنهيار.

ولكنه ليس سريع ولا شامل.

ولكن تصرفات أمريكا الإقتصادية قد تُسَّرِع من ذلك لو بدأت باقي الدول تنقلب عليها إقتصادياً كما فعلت كندا، وهذا إحتمال وارد لو تدخلت الصين بشكل واضح.

هناك إحتمال آخر لإيقاف هذه الحرب وهو لو لدى الصين سلاح سري لم يعلن عنه بعد يمكنه شل كل أدوات الحرب التي لدي العدو.

لقد أعلنت الصين عن دفاع جوي جديد قد وردته لإيران، يقطع إتصال ال GPS تماماً وبذلك لا تتمكن السفن والطائرات والغواصات والصواريخ الموجهة، من العمل بدون توجيه.

فهل لدى الصين ما يشابه هذا السلاح لإيقاف الآلة الحربية تماماً دون قتل أعداداً مهولة من البشر؟ أم أن ذلك مجرد حلم أقرب للتمني عنه للحقيقة؟

في الرابط التالي نرى التقدم التكنولوجي الذي حققته روسيا في هذا المجال وكانت سوريا هي حقل التجارب التي آتقنت فيها روسيا قدرتها على إختراق وتعطيل إتصالات أمريكا العادية وكذلك العسكرية مما أربك عمل الكثير من أسلحتها مثل الطائرات والمسيرات والصواريخ، وكذلك القدرة على كشف تحركات العدو وحتى على التصويب بدقة.

(٧)
https://youtu.be/Bsl1fi9fp_8?si=9xQY0iZscX5qwjKS

وفي كشف صادم أعلنت إيران أن واحدة من القنابل الأمريكية العملاقة الخارقة للمحصنات الأرضية التي القيت على المناطق النووية في جبال إيران في يونيو الماضي لم يتم تفجيرها وقد تمكنت إيران من إنتشالها كاملة وسليمة. ثم تمكنت إيران وروسيا والصين من كشف كل خباياها التكنولوجية عبر الهندسة العكسية.

وبذلك تمتلك هذه الدول هذه التكنولوجيا المتقدمة والتي كانت لدى أمريكا وحدها، كل من إيران وروسيا والصين.

وهذا يجعل كل الملاجئ التي يحتمي فيها الأمريكيين والإسرائليين معرضة للإختراق.

(٨)
https://youtu.be/-8SN7QOTfF4?si=cCHvlkPD-sws3dOo

آخر الأخبار

أعلن الكولونيل دوجلاس ماكجريجور أن هناك سرب من الطائرات C-17 متجهة للشرق الأوسط بعد أن رفضت إيران طلب أمريكا بإيقاف تخصيب اليورانيوم.

وقال ماكجريجور بالنص: "إستعدوا".

(٩)
https://x.com/dougamacgregor/status/2020283914351190331?s=46&t=4tMeAlpIUYnLjwyFT_WKtQ

حفظ الله العالم من الأشرار ومن ويلات الحروب

روابط المقال

(١)
https://x.com/monitorwarnow/status/
(٢)
https://www.ecssr.ae/ar/research-products/news-
(٣)
https://youtu.be/9VEbvpBE9A? (٤) https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9%D9%8A%D9%88_%D8%A5%D8%B3_%D8%A5%D8%B3_%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D9%8A
(٥)
https://www.ajnet.me/news/2026/2/6/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%ac%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6
(٦)
https://aidaawad.wordpress.com/2026/02/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a
(٧)
https://youtu.be/Bsl1fi9fp_8?si=9xQY0iZscX5qwjKS
(٨)
https://youtu.be/-8SN7QOTfF4?si=cCHvlkPD-sws3dOo
(٩)
https://x.com/dougamacgregor/status/2020283914351190331?s=46&t=4tMeAlpIUYnLjwyFT_WKtQ




https://aidaawad.wordpress.com/2026/02/09/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%9f/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن