الأربعاء، 4 فبراير 2026

جربوا حظكم لن تجدوا سوى شهاباً رصداً

 

2026January30 - 20:45

سرويس کيهان عربي:

جربوا حظكم لن تجدوا سوى شهاباً رصداً

 التهديدات والتضليل الاعلامي المتصاعد عن مسؤولين اميركيين بما تدعيه "عملية محدودة وسريعة ونظيفة" ضد ايران، تعكس فهماً قاصراً لقدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية الدفاعية والهجومية، حتى وان حشدت المنطقة بحاملات الطائرات، ستبقى البيئة البحرية المحيطة بإيران بيئة محلية معروفة تماماً، وان اي تكديس للقوات والمعدات القادمة من خارج المنطقة يحولها الى اهداف سهلة ومن المستحيل على اي قوة معتدية ضمان أمن قواتها وقواعدها.

فالاطراف التي تزعزع استقرار المنطقة عبر سياساتها الاستفزازية او دعمها المباشر وغير المباشر هي مسؤولة عن اي تداعيات، فاذا فرضت الحرب فسيكون الرد اكثر حسماً، فادارة مضيق هرمز – على سبيل المثال – قد اتعدت عن الاسلوب التقليدي فهنالك قدرات لم يكشف عنها بعد ان تحفظت الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الاشارة لعقيدتها الدفاعية وخصائصها الجيوسياسية انها حرب وجودية حين نسمع بالتقولات الوقحة لترامب المساس بالمشاريع النووية لايران وشبكة العلاقات الاستراتيجية مع جبهات الاسناد، او فرض شروط على بيع النفط الايراني للصين التي فقدت النفط الفنزويلي الامر الذي يعني ان النفط الايراني قد اصبح المصدر الرئيس للطاقة ان لم يكن الوحيد بالنسبة للصين.

اذن ان اشعال الحرب ضد ايران ليست مغامرة أونزهة كما فعلت اميركا بعملها الشنيع المعادي لكل الموازين والمنطق القانوني باختطاف الرئيس الفنزويلي دون ان يظهر على الساحة من يساند هذه الدولة المسالمة في اقصى الدنيا وكأن الجميع "تواصوا به" اي بالفعل القبيح هذا، ولكن الامر في قلب العالم هنالك خلفية عقائدية تتمثل بالامام الخامنئي الولي الفقيه كمرجع لكل المسلمين اذن فهو ترابط مصيري تلتزم فئات الشعب من حركات وشخصيات باستعدادها للدفاع والتضحية للحؤول دون إلحاق الاذى بولي الامر، لانه اذا – لا سامح الله – وجهت قوى الظلام والوحشية الغربية ضربة للجمهورية الاسلامية الايرانية ولو جزئياً سيتم استهداف سائر قوى المقاومة وستتوسع دائرة الحرب، مع ان ايران قد باتت اقوى عسكرياً على المستوى التسليحي بإمداد صيني روسي واكثر كفاءة تقنياً من خلال تعطيلها  لاجهزة ستارلينك التي لم تستطع روسيا احتواءها في اوكرانيا، وانها "اي ايران" قادرة بما يكفي لتدافع عن نفسها ولن تقبل من أحد ان يدافع عنها، الا ان قوى المقاومة الاسلامية في لبنان والعراق واليمن وغيرها لن تجلس على الحياد عند وقوع الحرب، وهذا هو ما يخيف اميركا والصهاينة من تداعيات شن اي هجوم جديد.

وبعد ان فشلت اميركا والكيان الصهيوني في مخططها بهجوم في الداخل الايراني لاحداث اختراق في العمق يمهد الطريق امام ضربات خارجية اكثر فاعلية وتأثيراً حسب استراتيجية الحرب المركبة باستغلال المطالب الاجتماعية والمعيشية لتوجيه ضربة للبنى التحتية الاقتصادية والامنية وتفكيك التماسك الاجتماعي كان الهدف النهائي كسر هيبة الدولة، تساقطت الاوهام المتراكمة لدى الغرب عموماً ولدى اميركا بالخصوص، شرعوا بحرب نفسية من خلال فرض عقوبات جديدة ومحاولات يائسة لدرج الحرس الثوري الاسلامي في قائمة الارهاب وكذلك استعراض اميركا لعضلاتها بارسال المدمرات وحاملات الطائرات الواحدة تلو الاخرى الى محيط المنطقة مع الدعم اللوجستي من القواعد الاميركية في اوروبا والخليج الفارسي والاردن حيث يتزامن هذا الحشد العسكري الانقلاب الاميركي على النظام العالمي وقواعده، محاولة استبدال المؤسسات الدولية بتكتلات وكيانات اميركية مثل "مجلس السلام" في غزة.

ورغم كل هذا النعيق والهيستريا الاميركية، تحافظ ايران على صبرها الاستراتيجي اذ لا يوجد في قاموس المقاومة الاسلامية لغة التساوم والتنازل، كما وتجيد ايران في الدفاع بكفاءة وتتقن الاستعداد والجهوزية الدائمة للحرب، وتطورت القدرات الدفاعية على نحو يجعل حساب تكلفة وفوائد اي عمل عسكري ضد ايران امراً بالغ التعقيد والمخاطرة بالنسبة للعدو، وساهم التقدم في التكنولوجيا المحلية في زيادة مستوى الردع بشكل كبير.

https://kayhan.ir/ar/news/220254/%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D9%88%D8%A7-%D8%AD%D8%B8%D9%83%D9%85-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D8%B3%D9%88%D9%89-%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B1%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%8B

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن