الجمعة 27 فبراير 2026 - 05:32 م
هاجر عودة:
بانش القرد الصغير الذي رفضته أمه وأسر قلوب العالم - ما
قصته؟
القرد باتش
في يوليو
2025 ولد قرد مكاك ياباني صغير يُدعى بانش
في حديقة
حيوان بمدينة إيتشيكاوا قرب طوكيو، لكنه بدأ حياته بنقطة مؤلمة وهي رفض أمه له، في هذا النوع من القرود، يعتمد الصغار
على الترابط الأمومي والتعلم الاجتماعي للبقاء، لذا كانت بداية
بانش صعبة للغاية.
تولى موظفو الحديقة
تربيته، وكان يعتمد على دمية أورانغوتان من إيكيا، أطلق عليها
اسم "أورا-ماما"، لتوفير شعور بالراحة والأمان، وفي يناير تم تقديم
بانش إلى "جبل القرود" داخل الحديقة، حيث حاول التفاعل مع باقي أفراد المجموعة،
لكنه قوبل بالرفض والتنمر، وانتشرت مقاطع فيديو لذلك على الإنترنت.
غالبا ما كان بانش
يعود إلى
دميته أو ينتظر الحارس ليتعلق بها، ما سلط الضوء على مفهوم "التخصيص" عند البشر، أي ميلهم لرؤية الأحداث وكأنها
تخصهم، والشعور بمسؤولية عاطفية تجاهها.
تجارب بانش مع الرفض والعزلة لم تكن مجرد معاناة لحيوان،
لأنها تتكرر وانعكست على مشاعر البشر الذين تابعوا قصته، ووجدوا فيها صدى
لتجاربهم الخاصة مع الخيبة والوحدة، هذا التفاعل البشري مع بانش وصل
إلى حد الهوس، لدرجة نفاذ الدمية التي يبلغ سعرها 19.99 دولارا من متاجر
إيكيا عالميا.
أثارت قصته اهتماما
عالميا، مع عروض تبنيه بمبالغ ضخمة مثل 250 ألف دولار من شقيق
المؤثر أندرو تيت، و50 ألف دولار من الناشط الأمريكي رايان فورنييه، لكن لم
يتم الأمر، حتى الآن يظل الجمهور يتابع كل لحظة من حياته على الإنترنت من
العناق، حماية، لعب، وكل ذلك يحول بانش إلى رمز عالمي للبراءة والأمل.
لماذا تفاعل العالم مع
القرد بانش؟
أظهر العلماء من جامعة
أكسفورد أن البشر يتفاعلون بشدة مع المخلوقات الصغيرة والرضع،
إذ ينشط جزء الدماغ المسؤول عن العاطفة "قشرة الفص الجبهي
الحجاجي" بشكل فوري عند مشاهدة مثل هذه المشاهد، ويؤكد هذا التفاعل على قدرة
بانش على استحضار مشاعر الرقة والتعاطف، بما يتجاوز مجرد مشاهدة لحيوان
يعاني.
كما يوضح البروفيسور
مورتن كرينجلباخ من جامعة أكسفورد أن تفاعل البشر مع بانش
ينشأ عن
الميل الفطري للاهتمام بالآخرين، والترابط العاطفي، والرغبة في منح الحب والدعم، خصوصا للأطفال والرضع، هذا الميل
يعزز الهوس بالنهايات السعيدة، حيث يسعى الناس لتوقع أحداث
إيجابية بعد لحظات من الحزن والمعاناة، وهو ما أثبتته دراسات في علم
الاقتصاد السلوكي.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق