2026February18 -
20:53
سرويس کيهان
عربي: حسين شريعتمداري:
تطبيق الانقلاب في ايران مشروع فاشل
1 – النصف الاول من عام 1981
ارتقى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس ديوان العدالة في البلاد وعشرات النواب
وعدة وزراء والكثير من المسؤولين رفيعي المستوى درجة الشهادة خلال شهرين وعدة
ايام. وبالامكان التوصل الى نتيجة بحساب بسيط ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد
انتهت! الا انه ليس لم تنته وحسب بل استحكمت وهذا في الوقت الذي كانت الجمهورية
الاسلامية الايرانية تواجه حربا ضروسا من قبل عدة قوى صغيرة وكبيرة وعبرت عدة
انقلابات مبرمجة الا انه رغم ذلك ليست لم تتزلزل وحسب بل سمت وخرجت منتصرة من هذا
المعسكر. وكيف ذلك؟!
2 – يقول "جان
ساورز" المدير السابق للـ ام اي 6 وعضو الفريق البريطاني لمجموعة 1 + 5
للمفاوضات النووية: ان الشعب الايراني اختار الجمهورية الاسلامية كـ متبنٍ اسلامي
ومعتقد ديني ولهذا السبب يعتبر اعداء بلاده ومجاميع المعارضة اعداءا للاسلام فهو
يواجههم بروحية التضحية.
ان "جان
ساورز" لم يكشف سرا وانما هو أخبر عن حقيقة ملموسة تعرفها الاعداء الصغار
والكبار لجمهورية ايران الاسلامية.
3 – وبالامس
اعتبر سماحة قائد الثورة خلال توجيهاته العلمائية المستدلة مسيرات (22 دي) و(22
بهمن) بالاعجوبة ومن الايات الالهية. فقال حول المؤامرة الاخيرة "ان ما حصل
لم يكن اعمال فوضوية لمجموعة غاضبة من الشباب وفئات اخرى وانما كان "انقلاب
مبرمج" قد سحق تحت اقدام الشعب الايراني. فالحضور الملحمي والاستثنائي الذي
لا مثيل له للشعب في مسيرات "22 دي و22 بهمن" كيف سحق الانقلاب المبرمج
للاعداء؟
4 – ان للانقلابات في
جميع العالم خصوصية معلومة. فالانقلابيون يهاجمون مركز القوة للنظام ويعزلون ارباب
القدرة ليحلوا محلهم. وهذه المعادلة لاتتطبق في الجمهورية الاسلامية الايرانية. اذ
في ايران الاسلامية لايتم تركيز القدرة في مكان واحد. وفي منظومة الجمهورية
الاسلامية الايرانية الاستثنائية فان القدرة تعود للشعب فيما رجال الدولة
والمسؤولين هم ممثلون للقدرة وليسوا مركز القدرة. من هنا حتى في حال نجاح العدو
بازاحة ممثلي القدرة ستبقى جهة القدرة وهي فئات الشعب وسيحل ممثلون اخرون من بين
الشعب لتمثيل القدرة. كما حصل في عام 1981 باستشهاد غالبية ممثلي القدرة في النظام
وكأن شيئا لم يحصل. وهكذا يمكن مشاهدة عجز هذه المعادلة بوضوح في فتنة عام 2009
والفتنة الاخيرة ونماذج اخرى.
وسنشير بهذا المجال
الى جانب من توجيهات سماحة قائد الثورة فيما سبق وفي هذا العام.
فقد وجه سماحته في
اشارة الى الحضور الواسع والملحمي للشعب قائلا (ان الله في كتابه يخاطب رسوله [هو
الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين] فدور المؤمنين ودوركم ايها الشباب وانت ايها الشعب
العزيز فان لك الدور العظيم الذي يذكره الله في القران).
5 – وبالضبط لهذا
السبب ركز العدو خلال السنوات الاخيرة على الجهة الاساس لقدرة النظام اي فئات
الشعب وباتخاذ اجراءات من قبيل الغلاء الفاحش وحرب المعرفة والحرب الناعمة بهدف
تغيير بوصلة حسابات الشعب والمسؤولين والهجوم على الاعتقادات الدينية واستغلال
الفضاء الافتراضي وتسخير بعض التيارات التابعة المائلة للغرب لبث الاكاذيب و...
ومن الجدير ذكره ان
سماحة القائد وخلال توجيهاته بالامس قد اشار الى هذا الامر وضمنها تكليف
الجهاز القضائي والامني التعامل مع الذين يماهون الاعداء.
6 – ولا بأس بالاشارة
الى الهدف من العقوبات على سبيل المثال فان قرار الحظر 1929 والذي تم المصادقة
عليه في 2010 اي في الذكرى السنوية للفتنة الاميركية الاسرائيلية عام 2009 القرار
الذي يدعم مثيري الشغب واشتهر بـ"ام العقوبات". وبعد المصادقة على
القرار، قال مراسل "واشنطن بوست" لوزيرة خارجية اميركا هيلاري كلنتون:
ان العقوبات تستهدف
الشعب الايراني وليس الحكومة ورجال الدولة. فردت بكل وقاحة:
ان هذا الشعب يدعم
النظام!
وبعد قرار اميركا في
وضع العقوبات حسب رأيهم "المشلة" طرح مراسل (يو اس اي تودي) نفس السؤال
على وزير خارجية ادارة ترامب لولايته الاولى "مايك بومبيو". فكان الرد
بالضبط نفس اجابة هيلاري كلنتون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق