الثلاثاء 2026/2/3 05:15 م بتوقيت أبوظبي
العين الإخبارية:
دراسة: القيلولة استراحة قصيرة تعيد شحن الدماغ وتساعد
على العمل
القيلولة-أرشيفية
بعد ليلة بلا نوم أو
صعبة، قد تساعد القيلولة على استعادة النشاط والقدرة على التركيز.
أظهرت دراسة أجراها
معهد "إن إتش" أن الدماغ يواصل العمل بصمت أثناء القيلولة، ويقوي
الروابط العصبية، ما يحسن الذاكرة والتعلم.
وأوضحت الدراسة أنه
لدى متطوعين يتعلمون تسلسلًا من الأرقام، يستمر الدماغ أثناء الاستراحة في تكرار
الحركات بشكل أسرع، ما يعزز تثبيت المعلومات في الذاكرة ويحسن الأداء العقلي، بحسب
صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية.
القيلولة..صديق للدماغ
ويمكن تشبيه الأمر
بتعلم عزف مقطوعة موسيقية: بينما تستريح، يقوم دماغك بتكرار اللحن في الخلفية.
هذه الاكتشافات لها
تطبيقات واسعة، مثل إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية، حيث يمكن استغلال فترات
الراحة لتعزيز التعافي بسرعة أكبر.
الكسل: ضرورة وراثية
الكسل ليس مجرد عذر
للتسويف، بل قد يكون متأصلًا جينيًا. دراسة أمريكية على الفئران أشارت إلى وجود
جين مسؤول عن الكسل، ما قد يفسر أننا وُلدنا ببعض الميل للراحة.
كال نيوبورت، أستاذ
أمريكي، يرى أن التسويف هو إشارة من الدماغ تنبهك بأن النشاط المقبل قد لا يكون
مفيدًا، وأن الاستراحة أمر طبيعي للحفاظ على الطاقة. هذه النظرة تعيد تعريف الكسل كأداة
لفهم احتياجاتنا وإدارة حياتنا بشكل أفضل.
فوائد القيلولة للصحة العقلية والنفسية
القيلولة لا تفيد
الدماغ فقط، بل تعزز الصحة النفسية. أخذ استراحة يتيح لك التوقف، التركيز على
نفسك، والتخفيف من التوتر.
وأظهرت دراسة منشورة
على موقع Psychologies أن أخذ وقت للراحة يساعد على معرفة الذات
والشعور بالسلام الداخلي، ما يحسن جودة الحياة.
يمكن اعتبار هذه
الاستراحات بمثابة تأمل قصير يعيد الاتصال بالنفس بعيدًا عن صخب الحياة اليومية،
ويمنح فرصة لإعادة شحن الطاقة.
القيلولة والإنتاجية
الاستراحات ترفع أيضًا
كفاءة العمل والإبداع. الدماغ يحتاج إلى توقفات دورية لإعادة التوازن، ومن دونها
تتراجع قدرته على حل المشكلات والابتكار. بعد القيلولة، يعود المرء بنشاط أكبر،
جاهز للتحديات.
إدراج فترات راحة
منتظمة في بيئة العمل يغير طريقة التعامل مع الضغط اليومي، ويعزز إدارة الطاقة
والوقت، ما يحسن الإنتاجية بشكل ملموس.
تغيير النظرة الاجتماعية للكسل
رغم فوائد الاستراحات
والقيلولة، إلا أن المجتمع غالبًا ما يقدّر العمل المتواصل والإنتاجية الفائقة.
لكن الأبحاث تشير إلى أن الكسل والقيلولة ضروريان للتوازن العقلي والأداء.
على الشركات أن تعترف
بأهمية فترات الراحة، لأنها تعزز صحة الموظفين وإبداعهم وإنتاجيتهم، ما يعود
بالنفع على الجميع.
في النهاية، تقبل
الكسل يعني الاعتراف بحدودنا البشرية وفهم أن رفع القدم للحظة قد يكون الطريق إلى
الأداء الأمثل والصحة النفسية الأفضل.
من جانبها، قالت خبيرة
النوم سيلفي رويانت-بارولا إن القلق، الجيران المزعجون، بكاء الأطفال، الضغط
النفسي … هناك أسباب لا حصر لها تجعلنا نقضي ليلة سيئة.
وظائف عقلية سليمة
وأوضحت الخبيرة أن
القيلولة لا تمحو أثر الليلة البيضاء، لكنها تساعد على استعادة وظائف عقلية سليمة،
مثل القدرة على التفكير المنطقي وتجنب مشكلات التركيز أو الكلام. مع ذلك، دقائق
النوم القليلة لا تكفي لتعويض كل النقص.
وخلال الليل، نمر بعدة
مراحل للنوم، ويتيح النوم العميق عملية تنظيف الدماغ وتنشيط بروتينات تاو والمواد
الأميلويدية في الخلايا العصبية، وهو أمر بالغ الأهمية للصحة على المدى الطويل.
ووفقاً لخبير أمراض
النوم فإن عدم حصول الجسم على هذه المرحلة قد يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان
والأمراض التنكسية مثل الزهايمر.
وأكدت دراسات أخرى أن
محاولة "تعويض النوم" بزيادة ساعات النوم بعد ليلة سيئة قد تساعد
جزئيًا، لكنها لا تكفي.
الأمر يحتاج إلى عدة
ليالٍ من النوم المنتظم لاستعادة التوازن الكامل، وتأخير ذلك قد يؤثر على الذاكرة
ووظائف الدماغ.
https://al-ain.com/article/nap-is-short-break



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق