الجمعة، 27 فبراير 2026

العبرة من القصة

 

كانت هناك أفعى تعيش بالقرب من شجرة قديمة، وفي جوف تلك الشجرة، كانت تعيش نملة مجتهدة جمعت طعامها لفصل الشتاء. وكانت النملة حريصة على عدم الاقتراب من جحر الأفعى خوفاً من شرها.

وذات يوم، خرجت الأفعى من جحرها وبدأت تسعى بحثاً عن فريسة. وعندما عادت، وجدت النملة تقف على عتبة جحرها، وهي تحمل حبة طعام صغيرة.

رأت الأفعى النملة و بصقت عليها واستخفت بضعفها وحجمها، وقالت في نفسها بغرور:

"ما هذه الحشرة الصغيرة لتشغل بالي؟ إنها لا تستحق حتى أن أمد إليها رأسي. سأتركها وشأنها هكذا ، فشرها محدود، ولا يمكن أن يضرني".

وبالفعل، لم تعر الأفعى النملة أي اهتمام، بل تهاونت في أمر وجودها بجوار مسكنها، وذهبت لتنام داخل جحرها.

كانت النملة تراقب الأفعى، وتدرك مدى خطرها. وعندما أيقنت أن الأفعى قد استغرقت في نوم عميق، بدأت في تنفيذ خطتها البسيطة والذكية.

بدأت النملة في قرص الأفعى في رأسها بقرنها (فمها) الصغير...

كانت القرصة صغيرة جداً وغير مؤلمة في البداية، فظنت الأفعى أنها مجرد وخزة عابرة أو حكة خفيفة، ولم تستيقظ أو تهتم.

استمرت النملة في عملها، تقرص الأفعى مرة تلو الأخرى، في نفس الموضع الحساس من الرأس. ومع مرور الوقت، ومع تكرار اللدغات الصغيرة، بدأ السم يدخل تدريجياً إلى عقل الأفعى، أو تسبب القرص المتواصل في إحداث ورم والتهاب شديد في مكان القرص.


استيقظت الأفعى في اليوم التالي وهي تشعر بألم رهيب وصداع لا يطاق. لقد أثرت القرصات المتتالية للنملة في رأسها، حتى قضت عليها.

ماتت الأفعى على يد نملة صغيرة تهاونت في أمرها واعتبرتها مخلوقاً لا يستحق الحذر.


العبرة من القصة


لا ينبغي الاستخفاف بالعدو مهما كان صغيراً أو ضعيفاً في المظهر. فالقليل من الشر المستمر، مع التهاون به، يمكن أن يؤول إلى هلاك كبير.

الغرور والاستهانة بالأمور الصغيرة، خاصة في العداوات، قد يكون سبباً رئيسياً في المصائب الكبرى.

بالذكاء يمكنك تدمير قوة أعظم منك بكثير، وهذا يوازي فكرة أن "الضعيف قد يهزم القوي  ليس بالعضلات بل بالحيلة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن