الخميس 12 فبراير 2026 - 04:01 م
إيمان حسين:
تحذير - الأرض تقترب من مرحلة (البيت الزجاجي
الساخن) وموجة حر دائمة تهدد البشر
المناخ العالمي
دقّ فريق
دولي من العلماء ناقوس الخطر بشأن مستقبل المناخ العالمي،
محذرين من أن تسارع وتيرة الاحتباس الحراري قد يدفع الأرض إلى مرحلة
غير مسبوقة من الاضطراب المناخي، تتحول فيها إلى ما يشبه
"بيتا زجاجيا ساخناً" تتسم حرارته بالاستدامة والخطورة على حياة البشر، وبينما تبدو الصورة
قاتمة، يشدد الباحثون على أن الفرصة لم تُغلق بعد، وإن كانت تضيق بسرعة.
في دراسة نشرت
الأربعاء في مجلة "وان إيرث" العلمية، أوضح الباحثون أن النظام المناخي للأرض بدأ يبتعد تدريجيا عن حالة
الاستقرار التي مكنت الحضارة الإنسانية من الازدهار على مدى آلاف
السنين، وأشاروا إلى أن عدداً من مكونات نظام الأرض بات أقرب مما كان
يُعتقد إلى ما يعرف بـ"نقاط التحول"، وهي مراحل قد تؤدي إلى زعزعة
استقرار المناخ بصورة يصعب عكسها.
وسلط الفريق الضوء على
تفاعل مجموعة من العوامل البيئية المتداخلة، مثل ارتفاع درجات الحرارة، وذوبان الجليد،
وتدهور النظم البيئية، والتي يمكن أن تعزز بعضها بعضاً، ما يسرع الانتقال إلى
مرحلة "البيت الزجاجي الساخن" وتعرف هذه المرحلة بأنها
حالة من الاحترار الدائم، ترتفع فيها درجات الحرارة العالمية إلى مستويات تشكل
تهديداً مباشراً للأنظمة البيئية، والأمن الغذائي، وصحة الإنسان.
وقاد الدراسة
البروفيسور ويليام ريبيل من جامعة ولاية أوريغون، الذي حذر من أن دخول هذا المسار قد يجعل من الصعب، إن لم يكن
مستحيلا، إعادة المناخ إلى مستوياته السابقة، حتى مع اتخاذ إجراءات
صارمة لخفض الانبعاثات.
ورغم حدة التحذيرات،
شدد الباحثون على أن العالم لا يزال يمتلك "نافذة فرصة قصيرة" للتحرك، عبر تسريع خفض انبعاثات
الغازات الدفيئة، وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، وحماية النظم البيئية
القادرة على امتصاص الكربون،وأكدوا أن القرارات التي تُتخذ خلال
السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار المناخي لعقود وربما
لقرون قادمة.
وبين سيناريو
الاستمرار في المسار الحالي، بما يحمله من مخاطر موجات حر دائمة واضطرابات مناخية حادة، وخيار التحرك العاجل
لاحتواء الأزمة، يقف العالم أمام اختبار مصيري، فالتحذير
العلمي واضح، والوقت المتبقي لاتخاذ إجراءات فعالة يتناقص، فيما تظل مسؤولية
تجنب "البيت الزجاجي الساخن" رهناً بإرادة دولية حاسمة وخطوات عملية عاجلة.
%20%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%AD%D8%B1%20%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9%20%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق