2026February18 -
20:53
سرويس کيهان
عربي: ارنا: (جنيف)
مؤكدا حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية خلال
مؤتمر نزع السلاح..عراقجي: العالم يعيش تحت وطأت 12 ألف رأس نووي والعديد منها في
حالة تأهب قصوى
* الأسلحة النووية تمثل أكبر تهديد للبشرية
والاعتماد عليها يتجذر في العقائد الأمنية لبعض حكومات العالم
* إيران جاهزة تماما للدفاع عن نفسها ضد أي
تهديد أو عمل عدواني وعواقب أي هجوم ضدها لاتقتصر على حدودها
* سلوك بعض الحكومات الغربية وخاصة الولايات
المتحدة قد أضعف بشكل خطير مصداقية عملية المفاوضات
* على مؤتمر نزع السلاح التغلب على حالة
الجمود التي يعاني منها وان يكون على قدر المسؤولية
اكد وزير الخارجية
عباس عراقجي على، ان حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية غير قابل
للتفاوض.
وشار موفد
"إرنا" من جنيف، بانه عقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات
النووية، شارك عراقجي في المؤتمر الدولي لنزع السلاح؛ مؤكدا في كلمة له امام
المؤتمر على أن "بنية السلام والأمن الدوليين، وخاصة في السنوات الأخيرة،
تواجه ضغوطا غير مسبوقة وتآكلا وتحديات معقدة خلقت مخاطر جسيمة للسلام والاستقرار
العالمي".
وأضاف عراقجي: إن تصاعد النزاعات المسلحة، والتراجع
المتزايد في احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويض التعددية، وفرض
إجراءات قسرية أحادية الجانب وغير قانونية، والعودة الى الاعتماد على الأسلحة
النووية كأداة لصنع السياسات، كلها عوامل خلقت بيئة غير مستقرة للغاية على المستوى
العالمي".
وشدد ايضا على، أن
"هذه التهديدات والتحديات المتصاعدة تستدعي تحركا عاجلا وجماعيا، خاصة من قبل
هذا المؤتمر الذي لا يزال المحفل التعددي الوحيد للمفاوضات في مجال نزع السلاح".
وقال وزير الخارجية:
لا شك فإن الأسلحة النووية تمثل أكبر تهديد للبشرية، ومن دواعي القلق العميق
والأسف الشديد أنه على الرغم من الالتزامات القانونية الدولية القائمة للقضاء
التام والقابل للتحقق ولا رجعة فيه على هذه الأسلحة، إلا أن الاعتماد عليها يتزايد
ويتجذر في العقائد الأمنية لبعض الحكومات.
وتابع: لا تزال
البشرية تعيش تحت ظل أكثر من 12 ألف رأس نووي؛ العديد منها منتشر أو في حالة تأهب
قصوى، ومدمج في عقائد تتصور الاستخدام السريع، وفي بعض الحالات الاستخدام الأولي
لها.
ورأى عراقجي، ان
"استمرار الاعتماد على مثل هذه الترسانات يعكس عقائد تخلق مخاطر وجودية للبشرية
جمعاء، وتتعارض بشكل مباشر مع التزامات نزع السلاح بموجب معاهدة عدم انتشار
الأسلحة النووية (NPT). وأوضح عراقجي، ان "يران لطالما اتبعت استراتيجية تقوم على
الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأظهرت في الوقت نفسه استعدادها للرد على أي
مخاوف بشأن طبيعة برنامجها النووي وضمان سلميته الكاملة؛ وبناء على ذلك، خاضت
المفاوضات النووية واستمرت في هذا المسار حتى اليوم؛ مؤكدا بان مراجعة سير هذه
المفاوضات تكشف عن حقائق عديدة.
واضاف، أن
"الجمهورية الإسلامية الايرانية شددت دائما على أنها لا تسعى الى إنتاج سلاح
نووي ولا لامتلاك هذا السلاح الذي لا مكان له في عقيدة الأمن الوطني الإيراني؛
مبينا ان "هذا الموقف متجذر في سياستنا الدفاعية، وتعززه اعتبارات دينية
واضحة فيما يخص حظر أسلحة الدمار الشامل".
وقال وزير الخارجية:
لا يمكن تحقيق اتفاقات دائمة إلا من خلال التزامات متبادلة ومتوازنة واحترام
الحقوق المشروعة للشعوب؛ وان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تعترف صراحة بالحق
غير القابل للتصرف لجميع الدول الأعضاء في تطوير البحث والإنتاج واستخدام الطاقة
النووية للأغراض السلمية.
وصرح عراقجي: على
الرغم من التزام إيران بالدبلوماسية والتفاعل القائم على حسن النية، إلا أن سلوك
بعض الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، قد أضعف بشكل خطير مصداقية عملية
المفاوضات؛ موضحا ان "الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة من الاتفاق
النووي، وهو انتهاك صارخ لاتفاق حظي بموافقة المجتمع الدولي، قد وجّه ضربة عميقة
للثقة واستقرار الالتزامات متعددة الأطراف، هذا القرار لم يتجاهل الالتزامات
متعددة الأطراف فحسب، وانما فرض أيضا عواقب اقتصادية وإنسانية غير مبررة على الشعب
الإيراني".
وشدد عراقجي على، أن
"مسؤولية هذه الإجراءات غير القانونية لا تقع على عاتق الفاعلين المباشرين
فحسب؛ بل الدول التي قدمت دعما سياسيا أو عسكريا أو استخباراتيا تتحمل المسؤولية
أيضا بموجب القانون الدولي لقاء المساعدة على فعل غير قانوني دوليا".
وتابع: إن الإدانة الانتقائية
والمعايير المزدوجة تقوض بشكل كبير مصداقية المعايير والمؤسسات الدولية؛ والصمت
على مثل هذه الانتهاكات ليس حيادا، بل هو تواطؤ.
واستطرد وزير
الخارجية: في حين تتجاهل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تهديدات الكيان
"الإسرائيلي" للسلام والأمن الدوليين، بما في ذلك قدراته النووية، لا
تزال تصوّر البرنامج النووي السلمي لإيران على أنه تهديد للسلام والأمن الدوليين.
وأضاف: لقد ارتكب
الكيان "الإسرائيلي"، طوال ثمانية عقود، أبشع الجرائم بحصانة كاملة، ففي
أقل من عامين فقط، شن هجمات على سبع دول اقليمية، واستشهد خلالها أكثر من 70 ألف
شخص في غزة؛ وذلك في إطار ما يُوصف بالإبادة الجماعية الاستعمارية، فلا توجد جريمة
لم يرتكبها هذا الكيان، ولا خط أحمر لم يتجاوزه.
وتابع وزير الخارجية:
لا تزال الولايات المتحدة وبعض الحكومات الأوروبية تواصل فرض عقوبات غير قانونية،
والتهديد العسكري، واستعراض القوة، والإشارات الصريحة الى إمكانية استخدام القوة
من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك الانتشارات العسكرية الواسعة في المنطقة.
ولفت عراقجي الى أنه
"لا ينبغي النسيان بأن الهجوم على منشآت نووية خاضعة للضمانات، هو إجراء غير
مسبوق تماما؛ فلا النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا اتفاق
الضمانات الشامل يقدمان تعليمات للتفتيش على المنشآت التي تعرضت لمثل هذه الهجمات.
وشدد بانه، "وفقا
لذلك، فإن تفتيش هذه المنشآت يتطلب إطارا متفقا عليه بين إيران والوكالة، ونحن
نعمل على ذلك؛ وفي هذا الإطار، أجريت أمس حوارا تقنيا مع المدير العام للوكالة
الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي".
وأكد وزير الخارجية
على، أن "إيران ستواصل الحوار البناء والتفاعل مع الوكالة لمناقشة هذه
المسائل الفنية وتحديد المسار المتفق عليه لسد الثغرات المتبقية".
وشدد عراقجي على أنه
"في الوقت نفسه، وكما تبيّن خلال عدوان حزيران/يونيو 2025، فإن إيران جاهزة
تماما للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو عمل عدواني؛ ولن تقتصر عواقب أي هجوم ضد
إيران على حدوده فقط".
وختم عراقجي كلمته
بالقول: يجب على مؤتمر نزع السلاح، التغلب على حالة الجمود التي يعاني منها، وان
يكون على قدر المسؤولية من خلال بدء مفاوضات حول اتفاقية شاملة للأسلحة النووية؛
فالمساءلة ليست عقابية، بل وقائية، وإن التقاعس أمام التهديدات النووية والعدوان
والمعايير المزدوجة يقوض أسس القانون الدولي".
واكمل في هذا الشأن:
الخيار المطروح أمامنا واضح؛ إما أن نزيل الأسلحة النووية، أو ستقضي علينا هي يوما
ما؛ معا يمكننا السعي لتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق