الأحد، 11 يناير 2026

العالم على حافة الهاوية

 

الثلاثاء ٦-١-٢٠٢٦

العالم على حافة الهاوية

عقد مجلس الأمن إجتماعاً عاجلاً لمناقشة الوضع بالنسبة لأحداث فنزويلا الأخيرة. من ضمن من طُلب منهم تقديم رأيهم فيما يجب عملة كان البروفيسور چيفري ساكس، الذي ألقى كلمة لمدة ٨ دقائق لخص فيها الوضع بإيجاز وأعطى رأيه بما يجب أن تفعله الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وما يلي ترجمة حرفية لكلمةته:

(السيد الرئيس، أيها الأعضاء الكرام في مجلس الأمن، إن القضية المعروضة على المجلس اليوم ليست طبيعة حكومة فنزويلا، بل هي ما إذا كان لأي دولة عضو، بالقوة أو الإكراه أو الخنق الاقتصادي، الحق في تحديد مستقبل فنزويلا السياسي أو ممارسة السيطرة على شؤونها. هذا السؤال يتصل مباشرة بالمادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. ويتعين على المجلس أن يقرر ما إذا كان ينبغي الإبقاء على هذا الحظر أو التخلي عنه. إن التخلي عنه سيترتب عليه عواقب وخيمة. اسمحوا لي أن أقدم بعض المعلومات الأساسية. منذ عام 1947، دأبت السياسة الخارجية للولايات المتحدة على استخدام القوة والعمليات السرية والتلاعب السياسي لإحداث تغيير في الأنظمة في دول أخرى. وهذا أمر موثق تاريخيًا بدقة. في كتابها "تغيير الأنظمة سرًا"، توثق عالمة السياسة ليندسي أور 70 محاولة لتغيير الأنظمة الأمريكية بين عامي 1947 و1989 فقط. ولم تتوقف هذه الممارسات مع انتهاء الحرب الباردة. فمنذ عام 1989، شملت عمليات تغيير الأنظمة الأمريكية الكبرى
التي نُفذت دون تفويض من مجلس الأمن، من بين أكثرها تأثيرًا، العراق عام 2003، وليبيا عام 2011، وسوريا بدءًا من عام 2011، وهندوراس عام 2009، وأوكرانيا عام 2014، وفنزويلا منذ عام 2002. والأساليب المستخدمة راسخة وموثقة جيدًا. تشمل هذه الإجراءات الحرب المفتوحة، وعمليات الاستخبارات السرية، والتحريض على الاضطرابات، ودعم الجماعات المسلحة، والتلاعب بوسائل الإعلام الجماهيرية والاجتماعية، ورشوة المسؤولين العسكريين والمدنيين، والاغتيالات المستهدفة، وعمليات التضليل، والحرب الاقتصادية. هذه التدابير غير قانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وعادةً ما تؤدي إلى استمرار العنف، ونزاع مميت، وعدم استقرار سياسي، ومعاناة شديدة للسكان المدنيين. ويتضح ذلك جليًا في سجل الولايات المتحدة الأخير فيما يتعلق بفنزويلا. ففي أبريل/نيسان 2002، كانت الولايات المتحدة على علم بمحاولة انقلاب ضد الحكومة ووافقت عليها. وفي العقد الثاني من الألفية، مولت الولايات المتحدة منظمات المجتمع المدني التي شاركت بنشاط في احتجاجات مناهضة للحكومة. وعندما قمعت الحكومة الاحتجاجات، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات. في عام 2015، أعلن الرئيس باراك أوباما أن فنزويلا، على حد تعبيره، تشكل تهديدًا غير عادي واستثنائيًا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وفي عام 2017، وخلال مأدبة عشاء مع قادة أمريكا اللاتينية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ناقش الرئيس ترامب علنًا خيار غزو الولايات المتحدة لفنزويلا للإطاحة بالحكومة. وخلال الفترة من 2017 إلى 2020، فرضت الولايات المتحدة عقوبات شاملة على شركة النفط الحكومية "بيديسا". وانخفض إنتاج النفط بنسبة 75% بين عامي 2016 و2020، وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 62%. وقد صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا بأغلبية ساحقة ضد هذه الإجراءات القسرية الأحادية. وبموجب القانون الدولي، فإن مجلس الأمن وحده هو المخوّل بفرض مثل هذه الإجراءات. وفي 23 يناير/كانون الثاني 2019، اعترفت الولايات المتحدة من جانب واحد بالسيد خوان غايدو رئيسًا مؤقتًا، وبعد أيام قليلة جمدت ما يقرب من 7 مليارات دولار من الأصول السيادية الفنزويلية المحتفظ بها في الخارج، ومنحت السلطة المختصة على بعض هذه الأصول. تشكل هذه الإجراءات جزءًا من جهد أمريكي مستمر لتغيير النظام يمتد لأكثر من عقدين. خلال العام الماضي، نفّذت الولايات المتحدة عمليات قصف في سبع دول، لم يُصرّح بها مجلس الأمن الدولي، ولم تُنفّذ أيٌّ منها دفاعًا مشروعًا عن النفس بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وتشمل الدول المستهدفة إيران والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا واليمن، والآن فنزويلا. وفي الشهر الماضي، وجّه الرئيس ترامب تهديدات مباشرة ضد ست دول أعضاء في الأمم المتحدة، هي كولومبيا والدنمارك وإيران والمكسيك ونيجيريا، وبالطبع فنزويلا. لا يُطلب من أعضاء المجلس الحكم على نيكولاس مادورو، ولا تقييم ما إذا كان الهجوم الأمريكي الأخير والحصار البحري المستمر يُفضي إلى الحرية أم إلى الاستعباد. إنما يُطلب منهم الدفاع عن القانون الدولي، وتحديدًا ميثاق الأمم المتحدة. تُصوّر المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، التي عبّر عنها جون ميرشيمر ببراعة، حالة الفوضى الدولية بدقة على أنها مأساة سياسات القوى العظمى. لذا، فإن الواقعية وصفٌ وليست حلًا للسلام، وتخلص إلى أن الفوضى تؤدي إلى المأساة. في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أُنشئت عصبة الأمم لإنهاء هذه المأساة من خلال تطبيق القانون الدولي. ومع ذلك، فشلت الدول الرائدة في العالم في الدفاع عن القانون الدولي في ثلاثينيات القرن العشرين، مما أدى إلى تجدد الحرب العالمية. انبثقت الأمم المتحدة من تلك الكارثة كجهدٍ عظيمٍ ثانٍ للبشرية لوضع القانون الدولي فوق الفوضى الدولية. وكما جاء في الميثاق، أُنشئت الأمم المتحدة لإنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب التي جلبت مرتين في حياتنا حزنًا لا يوصف للبشرية. بما أننا نعيش في العصر النووي، فلا مجال لتكرار الفشل. ستفنى البشرية. ولن تكون هناك فرصة ثالثة للوفاء بالتزاماتها بموجب الميثاق. ينبغي لمجلس الأمن أن يُقرّ على الفور الإجراءات التالية: على الولايات المتحدة أن تكفّ فوراً عن جميع التهديدات الصريحة والضمنية، أو استخدام القوة ضد فنزويلا. على الولايات المتحدة أن تُنهي حصارها البحري وجميع التدابير العسكرية القسرية ذات الصلة التي اتخذتها دون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. على الولايات المتحدة أن تسحب فوراً قواتها العسكرية من داخل فنزويلا وعلى طول محيطها، بما في ذلك قوات الاستخبارات والقوات البحرية والجوية وغيرها من الأصول المنتشرة في الخطوط الأمامية والمُخصصة لأغراض قسرية. على فنزويلا أن تلتزم بميثاق الأمم المتحدة وبحقوق الإنسان المحمية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. أوصي الأمين العام بتعيين مبعوث خاص على الفور، مُكلّف بالتواصل مع الجهات الفنزويلية والدولية المعنية، وتقديم تقرير إلى مجلس الأمن في غضون 14 يوماً، يتضمن توصيات تتوافق مع الميثاق، وعلى مجلس الأمن أن يُبقي هذه المسألة قيد نظره العاجل. على جميع الدول الأعضاء الامتناع عن التهديدات الأحادية، أو التدابير القسرية، أو الأعمال المسلحة التي تُنفّذ خارج نطاق سلطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. في غضون 14 يوماً، ينبغي لمجلس الأمن أن يُبقي هذه المسألة قيد نظره العاجل. ختامًا، سيدي الرئيس وأعضاء المجلس الموقرين، إن السلام وبقاء البشرية مرهونان بما إذا كان ميثاق الأمم المتحدة سيظل أداة حية للقانون الدولي أم سيُترك ليتلاشى ويصبح بلا جدوى. هذا هو الخيار المطروح أمام هذا المجلس اليوم. شكرًا جزيلًا).

(١)
https://youtu.be/rTCnOD_szRw?si=HdwP171Kxt_r-2mJ

وهنا لابد من إظهار بعض أهم الأحداث ومعناها مما يحدث في العالم، كي تكتمل الصورة للوضع الأمنى المتردي الذي وصلنا إليه الآن.

بالنسبة لأوكرانيا، بدأ ترامب بمحاولة إيقاف القتال دون الوصول لتسوية سلام تضمن حقوق كل الأطراف، لأنه ليس سياسي محنك بل رجل نرجسي كل ما يسعى إليه هو اللقطة الإعلامية التي تقول أنه حقق السلام ولكي يفوز بجائزة نوبل للسلام.

ولذا أخفق لأنه لم يتفهم أن روسيا لن تقبل بشكل وهمي للسلام بل فعلاً تريد معاهدة سلام مع أوروبا بالكامل وليس إيقاف مؤقت للحرب.

وعندما لم يحقق ترامب مسعاه ليصبح "رئيس السلام" عاد وغير في الصورة بأنه "يفرض السلام بالقوة"، وهذا هو الأسلوب المتبع من كل الرؤساء الأمريكيين منذ بدأت أمريكا رحلتها كالقوة العظمى الوحيدة في العالم.

ولكن ترامب، بشخصيّته المتعجرفة دون خبرة او معرفة وبأطماعة للشهرة وللمال، وصل بالعلاقات الدولية للحضيض.

ففي مسعاه لفرض السلام بالقوة، تخطى الحدود المتفق عليها ضمنياً بين العاملين في السياسة من كل الجوانب أنها خطوط حمراء لا يتجاوزها أحد كي لا ينتهي العالم في حرب نووية.

فقد سمح ترامب بتقديم أمريكا لأوكرانيا المعلومات والمساعدات الإستخباراتية والعسكرية من سلاح وذخيرة وتوجيهات رادارية، جعلتها قادرة على إختراق الدفاعات الروسية في العمق الروسي وضرب أجزاء هامة من الثالوث النووي الروسي بالهجوم على الطائرات النووية ثم بالهجوم على رادارات الإنذار المبكر بهجوم نووي الموجودة في العمق الروسي وأخيراً بالهجوم على مقر بوتن الذي به القيادة المركزية لادارة الحرب في خنادق تحت الأرض المبني عليها مقر إقامته في منتجع خاص.

وكل ذلك اظهر لروسيا أن ما تقوم به أمريكا عبر أوكرانيا إنما هو موجه كلية لإضعاف القوة النووية الروسية وأنها ليست ضربات عشوائية من أوكرانيا.

ولذا قررت روسيا أنه لا جدوى من المفاوضات مع أمريكا وأنها ستستمر في خطتها لتأمين أمنها القومي عبر الحرب والإنتصار في الميدان.

لم يقتصر الإعتداء الأمريكي على ذلك فقط، بل بدأ الآن في المساس بأسطول الظل الروسي الذي يوصل البترول الروسي لمشتريه.

فبدأت أمريكا تستهدف هذه الشاحنات البحرية وقد أصابت عدة سفن منها حتى أعلنت روسيا تحذيراً من أنها لن تقبل باستمرار ذلك.

قد تكون عملية فنزويلا هي الإفتتاحية العسكرية لبداية الحرب العالمية الثالثة، لأن ترامب الآن يهدد كل من كوبا وكولومبيا والمكسيك.

ولكنه يتخذ خطوات فعلية للإستيلاء على جرينلاند.

والتحرك الأخير هذا يوضح النية للإستعداد لحرب عالمية في تأمين مدخل المحيط الأطلسي من الشمال، وبالإستيلاء على موارد طبيعية ستحتاجها أمريكا في الحرب القادمة.

قِطع الشطرنج تتحرك الآن بشكل واضح لبدء العمليات القتالية.

بعد زيارة نتنياهو الخامسة لأمريكا، أوضح الإعلام الصهيوني أن ترامب قد أعطاه الضوء الأخضر لضرب إيران.

وفي النيويورك تايمز سرد مقال مطول أن هذه المرة لن يقتصر القصف على إيران فقط بل ستفتح إسرائيل ثلاث جبهات على ايران ولبنان (حزب الله) وفلسطين (حماس).

ولكن الإعلام لم يتكلم عن اليمن لأن جبهة اليمن تحاول دولة الإمارات تحيدها عبر تطويقها عبر جنوب اليمن وساحل القرن الإفريقي.

كما أنه تم الكشف عن تواجد قاعدة إسرائيلية في الإمارات.

(٢)
https://x.com/currentreport1/status/2008190548201685256?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

وبذلك نرى أن توجه أمريكا وإسرائيل هو بداية الحرب الشاملة لإستعادة أمريكا لهيمنتها على القطب الغربي وعلى الشرق الأوسط، بجانب القضاء على القوة النووية الروسية. والتأجيج الذي تقوم به أمريكا لدول الناتو لمحاربة روسيا يخدم أمريكا في زيادة إضعاف الطرفين ليعطيها التفوق والسيطرة.

أما بالنسبة للصين، فهناك تقييم مختصر وواضح لموقفها الحالي.

وغير معروف بعد ما القرار الذي ستتخذه حيال الوضع الحالي من الهجوم الممنهج الأمريكي/الإسرائيلي على العالم.

وهذه ترجمة حرفية لهذا التقييم لموقف الصين:

عدة أمور يلاحظها الناس الآن:

اختُطف مادورو على يد الجيش الأمريكي في عملية عابرة للحدود.

تهدد الولايات المتحدة المكسيك وكولومبيا وكوبا.

تبدي عدة دول ميلاً نحو الدفاع النووي عن النفس.

تشير كل هذه الأمور إلى حقيقة جوهرية: الولايات المتحدة تعود إلى "الأحادية القائمة على الترهيب العالمي" بدلاً من الهيمنة التقليدية.

الهيمنة التقليدية:

الحفاظ على النظام، والسيطرة على القواعد، وإدارة الصراع.

لهيمنة على طريقة ترامب:

تدمير القواعد، واستخدام القوة، وبث الخوف.

سيؤدي هذا إلى نتيجة عالمية: تتساءل كل دولة: متى ستتدخل الصين؟ لأن:

كانت حروب روسيا مكلفة للغاية.

أوروبا نظام تابع ولا يمكنها التصرف باستقلالية.

من بين دول مجموعة العشرين، لا تُضاهي الولايات المتحدة في القوة سوى الصين.

الصين الآن أمام مفترق طرق استراتيجي

المسار الأول: الدبلوماسية التقليدية – عدم التدخل

المزايا:

تجنب التورط في صراعات مباشرة

الحفاظ على التنمية الداخلية والتركيز الاستراتيجي

حَرم الولايات المتحدة من مبرر حشد الحلفاء ضد الصين

العيوب:

سيزداد الخوف العالمي من الولايات المتحدة

قد تشكك الدول النامية في مصداقية الصين كعامل استقرار

سيتم ملء الفراغ الناتج في السلطة بالإكراه الأمريكي

قد يُفسر صمت الصين على أنه ضعف هذا هو المسار الذي تجيده الصين، لكن العالم قد لا يسمح به بعد الآن.

المسار الثاني: التزام أمني محدود – نموذج التحالف شبه الرسمي دون تشكيل تحالفات رسمية، تُشير الصين إلى أنها ستقدم دعمًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا واستخباراتيًا في حال تعرضت دول مثل فنزويلا وإيران وباكستان والبرازيل لعمليات عسكرية أمريكية غير قانونية.

تذكر: "الحماية المبهمة" التي وفرتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأولى من الحرب الباردة.

المزايا:

يعزز مكانة الصين في الجنوب العالمي، ويثني الولايات المتحدة عن مغامراتها ضد الدول الأضعف، ويرفع تكلفة أي عمل أمريكي أحادي الجانب.

العيوب:

خطر الانجرار إلى حروب بالوكالة

تغذي خطاب "التهديد الصيني"

يتطلب تحولاً جذرياً في الجهاز الدبلوماسي الصيني.

الخيار الثالث: إعادة صياغة النظام الدولي

هذا ما تأمله دول كثيرة سراً – أن تتبوأ الصين مكانة رائدة في بناء عالم ما بعد الهيمنة.

العناصر الرئيسية:

إطلاق مبادرة عالمية رفيعة المستوى تتجاوز مبادرة الحزام والطريق

إنشاء إطار أمني متعدد الأقطاب

تقديم بدائل للتحكيم الدولي المتحيز

معارضة عمليات الاختطاف العسكري الأمريكي، والاعتقالات خارج الحدود، والعقوبات الأحادية علنًا

بناء تحالف طويل الأمد مناهض للهيمنة

المزايا:

ستدعم عشرات دول الجنوب العالمي الصين علنًا. يتلاشى تأثير الولايات المتحدة الرادع.

سيتم الاعتراف بالصين كقوة عالمية حقيقية، لا مجرد قوة اقتصادية.

العيوب:

يُشعل فعلياً حرباً باردة جديدة × سيتصاعد العداء الأمريكي بشكلٍ كبير

يتطلب قدرات اقتصادية وتكنولوجية واستراتيجية هائلة. هذا هو المسار الأصعب، والذي كانت الصين تأمل في تأجيله.

لكن التأجيل قد لا يكون خياراً متاحاً بعد الآن.

الخلاصة:

إن عقيدة ترامب في الترهيب العالمي لا تُعيد تشكيل السياسة العالمية فحسب، بل تُجبر الصين على تولي زمام القيادة العالمية قبل الموعد المُخطط له.

كان مسار الصين الأصلي:

"التطوير ← التراكم ← إعادة التطوير ← التأثير التدريجي على العالم".

أما مسار ترامب فهو:

"التدمير ← الاختطاف ← الترهيب ← التصعيد".

والآن، تتساءل دول عديدة:

"إذا كانت فنزويلا هي الضحية اليوم، فهل سأكون أنا الضحية غدًا؟"

هذا الذعر المتصاعد يتحول إلى ضغط.

لا تنوي الصين أن تحل محل الولايات المتحدة، ولكن إذا اقتصرت الولايات المتحدة على إشعال الحروب وبث الذعر واستخدام الدوافع النووية، فسوف يُجبر العالم الصين عاجلاً أم آجلاً على تحمل مسؤولية "إعادة بناء النظام".

والمفارقة الأكبر هي أن تلك الدول التي وصفت الصين سابقًا بأنها ديكتاتورية، تأمل الآن أن تصبح الصين إمبراطورية مسؤولة.

قبل كل شيء، تهدف الصين إلى تجنب الزج بها قبل الأوان في بيئة دولية غير مستقرة تلجأ فيها الدول الصغيرة إلى الردع النووي باعتباره الضمانة الوحيدة لبقائها.

(٣)
https://x.com/oopsguess/status/2008312107629257044?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

وبذلك نرى أن العالم فعلاً على حافة الهاوية.

أمريكا قد بدأت حربها الساخنة لإستعادة هيمنتها الأحادية على العالم ، والصين توازن رد فعلها قبل إتخاذ القرار الذي قد يحدد مصير العالم.

حفظ الله العالم من الأشرار والمجانين.

روابط المقال

(١)
https://youtu.be/rTCnOD_szRw?si=HdwP171Kxt_r-2mJ

(٢)
https://x.com/currentreport1/status/2008190548201685256?s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw

(٣)
https://x.com/oopsguess/status/2008312107629257044?
s=61&t=ZJfq5oX8Rp7qRCKV_-euSw



https://aidaawad.wordpress.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن

 السلام عليك يا صاحب الزمان وخليفة الرحمن