إيدث كادفك - المعلمة التي افتخرت بساديتها وشذوذها!
من أعلام الإنحراف
السلوكي تظهر من أعوام ال 1800s، تحديدًا تاريخ ميلاد
1879، مُدَرِّسة نمساويّة مهووسة بالعِقاب.
"إديث كادِفِك" حوّلت العِقاب المدرسي لِهُوِيّة وهِواية،
فورّطت نفسها في جرائم اعتداء على القاصِرين ونقشت اسمها بحروف من
ذهب كسيّدة الشُّرور الإيروتيكية أو ال "School Mistress".
كلمة "Mistress" الكلاسيكيّة كانت قديمًا في مقام السيدة النبيلة
المُحترمة، وترادفت فيما بعد بثقافة السادومازوخية، وصار معناها مرادفًا للدومينيتركس (سيدة مسيطرة في العلاقة).
كي نفهم خلفيّتها
أكثر، ينبغي أن نتعرف على كتابها "إعترافات وتجارب" الذي نشرته في أعشارِ الأوّل من ال 1900s .. تصف فيه، بكل
جرأة، تجاربها العنيفة في جَلدِ طلاب مدرستها الصِّغار،
وما يرافق ذلك من لذّة جنسيّة مشوّهة.
شرحت
بالتفصيل الممل عن إيجادها لأبسط الأعذار كي تُعاقِبَ التلميذات.
أتى ضِمن اعترافاتها
أنها كانت تُستَثار بجسد احدى تلميذاتها ذات الاربع عشر عاما لأنها بدت اكبر من عمرها ومكتملة الانوثة ،
فوجدت حجة لتعاقبها بضربها بالعصا على اسفل ظهرها حتى احمر جلدها وكانت تجد في ذلك
متعة كبيرة، وكانت متعتها اكبر حينما اخذت البنت بالبكاء.
وقد تظنون أن بكاءها
حرّك فيها شيئًا؟ نعم، حرّك مشاعر السّاديّة والحماسة والغِبطة!
فامعنت في
ضربها واخذتها الى حجرة اخرى وتحسست جسدها.
لعلَّ "الفن"
بمنظور إيدث لا يكتمل إلّا بضربة هنا وجلدة هناك .. فيصدر صوت هنا وآهة هناك.
هذه الثنائية، صوت
السوط وآهة الطِّفل، رحّبت بها المعلمة النمساوية في أكثر من موضِع. ومنها عندما
انتقلت لمدرسة جديدة داخل العاصمة النمساوية فيينّا، فإذا بالمجانين خُلقَ منهم الشبه
أربعين!
لقد عثرت إيدث، هناك،
على معلمة أخرى اسمها لي آن، وبالرغم من أن إيدث لم تكن متلهِّفة لمعاقبة أي تلميذ
(أو تلميذة، ذلك أنّ معظم ضحاياها إناث) دون سبب، إلّا أن وسوسات زميلتها فعلت فعلها
.. فترافقتا إلى مخبأ يشبه السجنِ ينفذُ منه زهيدُ الضوء، ويفتقر
للأثاث .. تلك كانت غرفة الصديقة الجديدة.
كانت الصدمة هناك.
صدقت فراستها -كما
ذكرت سابقًا- لأن "لي آن" تبدو في حُسنِها وبسمتها كَملاك لكنها تُخفي
وازِعًا شيطانيًّا.
وتجلّى
ذلك عندما استدعت تلميذة طفقت تنتحب وتبكي .. نحيب وبكاء اعتبرته الإثنتان
موسيقًى، وحلَا لإيدث أن تصفعها بطريقة مشبوهة.
لي آن بدأت تذكّرها
بأخطاءها السلوكيّة المُنافية للإتيكيت، ولم تسمح لها بتعديل سلوكها دون "تأديب"...
لذا فقد وقفت أمامها
وأمسكتها وكشفت عن اسفل ظهرها لِكادِفِك، لتشن الأخيرة حربًا لا هوادة فيها .. طراخ تاك!
هذه الأصوات أصبحت أعنف مع كل ضربة .. فطار قلبها سماحةً! أمّا زميلتها
التي انسجمت مع المنظر فقد لاحظت إيدث أنّها دخلت في حالة من النشوة الجنسية
الشاذة التي انتقلت لاحقا الى ايدث نفسها.
وهناك الكثير من
الموبقات والشذوذ في كتاب ايدث مما يصعب ذكره ووصفه دون خدش حياء القراء …
نعم، هذه هي إيدث
كادِفِك .. معلمة مجرمة، لكنها في عين الوقت روائية إيروتيكيّة، ومرأة ليبرالية لا
تختلف كثيرًا عن نظيرها الذكوري الماركيز
دي ساد (الأب الروحي للسادية، أُشتُهِرَ بكتابة أعمال فاضحة عن القسوة
الجنسية بل وحتى قتل الحيوانات بعد الجماع معها).
فنظرتها للألم لم ترتبط بالعطف والرحمة، بل بغريزة
أسمتها في كتاب اعترافات آخر :" الإباحية، معنى حياتي" Eros, the meaning of my life.
لماذا؟
هذا السؤال الفلسفي
الذي يتبنّى قانون السببيّة يصدق أغلب الأحيان، ومنها حالة إيدث.
فهي كانت تُعاقَب في طفولتها من طرف والِدتها .. وكان هذا
أحد الأسباب التي بَنَت عليها نظرتها لعقاب المدارس ورفضت أن
تتنازل عن أسلوبه .. فهي رغم كرهها لعِصِيِّ والدتها بدأت "تتمتَّع"
بالسِّياط .. بل تعمّدت في كثير من الأحيان الخطأ والتأخّر عن المنزل كي تتم
معاقبتها!
لا ينبغي أن نتناسى
بأن إيدث كانت محرومة عاطفيًّا، فوالدها هجرها، ولكنها كانت نسوية في هذا الصدد ..
كانت تكره
"عَنصرة" المرأة، وأهانتها فكرة كونها ملهاةً جنسيّةً للرجل .. ولم تحظى
بعلاقات ناجحة، فقد طغى البُرودُ على معظمها!
حُبِسَت سنة 1924
بتهمة الإعتداء الجنسي على ثمانية بنات قاصرات (من ضمنهن ابنتها) بتهمة الهوس
السادي
فقد كانت
جرائمها مرتبطة بالعِقاب والضرب بغرض الإستثارة الحِسّيّة.
نظرتها للسادية أنها
ليست جريمة، هكذا دافعت عن نفسها أمام ضابط نمساوي. والخلفية لهذه
المناظرة هي أن فتاة كانت في عُهدةِ إيدث وكانت تتعرض للضرب المبالغ فيه على مدار
الأيّام، وهي كانت من طرف أُسرة بالكاد مقتدرة مادِّيًّا دفعت دم القلب ليرسلوا
ابنتهم للعاصمة فيينّا، وكانوا يكرهون عودتها، فوجدت البنت نفسها على شفا حُفرة من الهرب، وهربت بالفعل.
توجهت للشرطة، وأعلمتهم بموقع إيدِث. فاقتحمت الشرطة
المنزل وأجفلوا ابنة إيدث الصغيرة (التي لم تعي أنها مُعتدى عليها، وكان خوف ابنتها
من الضباط هو مَثار ندمها الوحيد) وفي القِسم اتُّهِمَت صراحةً بأنّها
سادية.
فافترضت
بأنّها نزوة عاديّة تتباين بين فرد لآخر!
في النهاية تم إطلاق
سراحها بعدما أظهرت علامات العاقِلين، لكنها بقيت على مبدأِها تروِّجُ له في أعمالها الأدبية
الإباحية (كتاب اعترافاتها كُتب بصيغة الحوار والسرد الأدبي المبني على
الأحداث الواقعيّة، من هذه الأحداث هو الحميميّة الطفوليّة التي استنبطتها من
لعب لعبة المعلمة والتلميذ في صِغَرِها، حيث أحبّت دور صاحبة المِسطرة،
كما ووصفت عِشقها للأمومة فهي تترادف في خَلَدِها مع الدِّفئ، لذا فقد
عَشِقَت بالضرورة لعب دورها، ويمكن قول نفس الشيء حول لعبة الطبيبة والمريض..
أي السيطرة مع الحرارة العاطفيّة) حتّى ماتت في كرواتيا سنة 1952،
مُخلِّفَةٍ إرثًا مُشينًا من تربية عقيمة.
اخيرا .. ماذا عنك
عزيزي القارئ .. هل تعتقد ان امثال هذه المعلمة المعتوهة موجودين في المدارس ، وهل لديك
تجارب شخصية مع معلمين او معلمات مهوسيين بالعقاب؟
المصدر:
Edith Cadivec - Wikipedia





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق